السياحة بين موسمين: 2018 أرقامها متباينة و2019 آمالها تنتظر العمل

حقق الموسم السياحي لسنة 2018 ما كان متوقعا حيث جاوز عدد الوافدين الثمانية ملايين سائح مثلما أشارت «المغرب»

نقلا عن مسؤول بوزارة السياحة قبل نحو أسبوعين. وأكد وزير السياحة صباح أمس خلال لقاء إذاعي أن عدد السياح سنة 2018 بلغ 8 ملايين و300 ألف سائح منهم 2 مليون و700 ألف سائح جزائري. وهذان الرقمان جاوزا كل الأرقام التي سجلتها السياحة التونسية طوال تاريخها بما في ذلك أرقام سنة 2010 التي عدت سنة مرجعا.
أما بالنسبة لعدد الليالي المقضاة بالنزل التونسية فقد بلغت العام الماضي نحو 32 مليون ليلة بطاقة إشغال تقدر بـ 2.43 % من مجمل 184 سرير ناشطة، وهذه الأرقام هي دون ما سجل في 2010 التي سجلت أكثر من 35 مليون و565 ليلة مقضاة بالنزل زاد عددها أسرتها عن 240 ألف سرير.

كما تتحدث الأرقام عن عائدات القطاع التي عدت هي الأخرى مميزة عما سبق من الأعوام حيث جاوزت الأربعة مليارت من الدنانير وهي فعلا كذلك لكنها بالقياس إلى السنة المرجع فهي بلا شك أدنى حيث أن العائد بالعملة الصعبة سواء من الدولار أو اليورو ما يزال دون المأمول إذ لم يتجاوز العائد مستوى المليار ونصف المليار من اليورو باعتبار أن مجمل السياح من خارج المنطقة المغاربية هم من أوروبا في حين لا يتعدى حجم السياح المنفقين بالدولار 20 %.

كما لا نغفل أن حالة الدينار أثرت بشكل لافت على هذا العائد الذي كان بالإمكان أن يكون أفضل لو كانت الأسعار التي روجت بها الوجهة لدى منظمي الأسفار أفضل، رغم أن الوجهة سجلت العام المنصرم نحو مليونين ونصف المليون وافد من أوروبا منهم 800 ألف من فرنسا و600 ألف آخرين من روسيا، وهو رقم ما يزال بعيدا عن رقم 2010 الذي شهد وفود قرابة الأربعة ملايين سائح أوروبي.

لا شك أن حصيلة الموسم مطمئنة إلى حد كبير خاصة بالنسبة للمهنة الذين تنفسوا الصعداء بعد سنوات عجاف أصابت القطاع إثر ما أصاب تونس من اعتداءات إرهابية ، لكن هذا لا يمكن أن يعفيهم من مسؤولية كبيرة هذا الموسم حيث هم مطالبون بالعمل على ضمان أحسن منتوج بأسعار تعكس حقيقة الوجهة بعيدا عن المضاربة مع منظمي الأسفار الذين يكسبون على ظهر الوجهة التونسية أكثر مما تغنمه البلاد. وإن حديث وزير السياحة الجديد عن تواصل تحسين أداء الوجهة وتحقيق تسعة ملايين سائح هذه السنة لا يبدو مثيرا حقيقة ذلك أن الوجهة كان من المتوقع لها تجاوز هذا الرقم بكثير سنة 2010.

اليوم القطاع عادت له عافيته وكلنا معنيون بتواصل نسقه التصاعدي مع الحرص أكثر على تحسين مردودية القطاع أولا بتحسين جودة المنتوج وتنويعه فضلا عن الاستفادة أكثر من السوقين الجزائرية والليبية وجعلهما حرفاء للنزل مما سيمكن حتما من ضخ عائد أكبر في القطاع واستزادة مردوديته من العملة الصعبة.
الملتقى 47 لممثلي السياحة بالخارج

يحتضن أحد نزل العاصمة الأربعاء القادم 9 جانفي الجاري الملتقى 47 لممثلي ديوان السياحة بالخارج وهي مناسبة سنوية سيتم خلالها استقراء موسم انقضى وتدارس موسم قادم نأمل أن تكون حصيلته في حجم تطلعات بلد يتلمس غد افضل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499