مع تواصل أزمة المياه وتراجع مخزون السدود كاتب الدولة للموارد المائية لــ «المغرب»: «الوضع يستحق المتابعة ومازلنا نتعامل بحذر...»

• أدنى نسبة امتلاء للسدود بلغت 0 % وأقصاها 45 %
• وزارة الفلاحة تضع خطة حوكمة في الموارد المائية

تعيش تونس للموسم الرابع على التوالي على وقع نقص في مياه السدود , نقص يهدد الموسم الفلاحي المقبل, كما يعد مؤشرا على موسم صيفي صعب, حيث سجل مخزون السدود إلى حدود يوم أمس وفق ما ينشره المرصد الوطني للفلاحة 724.814 مليون متر مكعب مقابل معدل الفترة ذاتها خلال السنوات الثلاث الماضية بــ 1.136.230. مليون متر مكعب بفارق 411.416 مليون متر مكعب.

هذا التراجع المسجل لهذا العام «يستوجب المتابعة والتعامل بحذر مع مخزونات المياه الموجودة بالسدود» ذلك ما صرح به كاتب الدولة للموارد المائية والصيد البحري عبدالله الرابحي في تصريح لـ «المغرب» وأضاف الرابحي انه لا بد من مزيد من الحوكمة في استغلال الموارد المائية وترشيد الاستهلاك خاصة على مستوى مياه الري .

وبالعودة إلى وضعية السدود, فإن نسبة امتلاء السدود ماتزال صعبة ,حيث تراجع منسوب مياه السدود إلى أدنى المستويات وتعد سدود ملاق وسيدي سالم وبوهرتمة وجومين وسجنان وسليانة وبئر مشارقة والحمى سيدي سعد والهوارب السدود المعنية بالحماية من الفيضانات وتبلغ أقصى نسبة امتلاء في سد بوهرتمة بـ 45 % وأدناها في سد الهوارب بنسبة 0 %، وتبلغ نسبة امتلاء سد سيدي سالم الذي يعد من أكبر السدود والمزود الأول لمياه الري 24 % وهو مايؤكد انه في حال تواصل غياب الأمطار فإن موسم الزراعات الفصلي المقبل سيكون صعبا وكانت السنة الماضية قد بلغت أزمة نقص المياه ذروتها نتيجة تراجع مخزون السدود التونسية وقد تأثرت غراسات عديدة خاصة الأشجار المثمرة .

محطة تحلية مياه البحر بجربة تدخل حيز الاستغلال غرة افريل
وزارة الفلاحة بدأت في وضع خطة عمل للصائفة المقبلة,حيث أكد الرابحي أنه على اعتبار أن الجنوب يعتمد على الموارد الجوفية فقد تم الانطلاق على مستوى الصوناد في حفر 28 بئر عميقة ومواصلة بعض المشاريع المتعلقة بالجمعيات المائية وإتمام بعض المشاريع الأخرى على غرار محطة التحلية بجربة والتي سيتم استغلالها بداية شهر افريل المقبل وستوفر هذه المحطة 50 ألف متر مكعب يوميا وستستفيد منها جربة وجرجيس وبن قردان وأشار المتحدث إلى إتمام جملة من السدود بالشمال.
وفي إطار الحوكمة في الموارد المائية, قال الرابحي أنه سيتم الاعتماد على استعمال المياه المعالجة في المجالات الفلاحية وغير الفلاحية والذي من المنتظر أن توفر 255 مليون متر مكعب على مراحل وحسب المناطق, إضافة إلى معالجة منظومة الأعطاب المائية وصيانة المنشآت والإسراع في إصلاحها.
وفي السياق ذاته,أفاد الرابحي أنه يجري وضع خطة عمل تتعلق بتسيير المجامع المائية للقضاء على أشكال الفساد والتصدي لعمليات سرقات الماء إلى جانب تكثيف المتابعة والتدقيق وتخطئة كل مخالف.وقال كاتب الدولة أنه سيتم النظر وضعيات الجمعيات المائية ومديونيتها , مما سيمكن من التصدي لعمليات الربط العشوائي للجمعيات المائية .

اجراءت جديدة لتصدي للحفر العشوائي
في ما يتعلق بظاهرة الحفر العشوائي للآبار ,فقد أكد الرابحي أن هذه الظاهرة باتت تمثل تهديدا للموارد الجوفية ولذلك تم وضع خطة للتصدي لحفر الآبار العشوائية.وذلك عبر إنشاء فرق لمتابعة الحفر العشوائي وأضاف المصدر ذاته أنه سيتم تطبيق القانون ضد كل عملية حفر بئر دون رخصة وسيتم حجز المعدات و تخطئة المخالف , وبين الرابحي أن عملية المراقبة انطلقت في ولايات القيروان وقفصة وقبلي وسيدي بوزيد والقصرين على أن يتم تعميم التجربة في باقي الولايات في وقت لاحق .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا