المدير العام للإسكان بوزارة التجهيز لــ «المغرب»: العمل متواصل على حصر المباني الآيلة للسقوط...وبرنامج المسكن الأول قيد التقييم

يتواصل طرح ملف البناءات الآيلة للسقوط في انتظار إيجاد الحلول الجذرية, فالإشكاليات التي تتعلق

بهذا الملف والتي تستدعي مواجهة حقيقية لتفادي مصائب مشابهة لما حدث في أكتوبر من العام المنقضي (انهيار مبنى في سوسة أسفر عن وفاة 6 أفراد بينهم 3اطفال)كثيرة. ولعل أهمها صعوبة تنفيذ القرارات الخاصة بهدم المباني الآيلة للسقوط وذلك لأسباب متعددة, إما بسبب رفض صاحب الملك أورفض السكان المكترين مغادرة المكان المهدد بالانهيار أو لأسباب عقارية وغيرها من الأسباب التي تأخذ شرعيتها من القانون الحالي الذي يمنع تدخل السلط المعنية من إجبار المتساكنين على مغادرة المكان المهدد بالانهيار.

حادثة سوسة لفتت الأنظار إلى واقع البناءات المهددة بالسقوط ,فكثيرة هي البنايات التي تآكلت دعاماتها وتشققت حيطانها وزادتها العوامل المناخية بعد تسرب المياه داخل الجدران هشاشة ,فالإحصائيات المتوفرة لدى وزارة التجهيز تشير إلى وجود حوالي 4000 بناية آيلة للسقوط بكامل ولايات الجمهورية وهي معطيات تعمل وزارة التجهيز على تحيينها وفقا لتصريح المدير العام للإسكان بوزارة التجهيز نجيب السنوسي «للمغرب» وذلك تبعا لتواصل عملية البحث عن المباني الآيلة للسقوط في كافة الولايات والتي سيتم على إثرها حصر جميع المباني المهددة بالسقوط على حد تعبيره.

وتجدر الإشارة, إلى أن وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية محمد الصالح العرفاوي كان قد صرح تزامنا مع حادثة انهيار المبنى في ولاية سوسة عن مقترح جديد لبلورة قانون سيتم طرحه في اقرب الآجال وسيتضمن وجوبية تدخل الدولة لإجبار المتساكنين على مغادرة المبنى المهدد بالسقوط .

في سياق ثان وفي ما يتعلق ببرنامج المسكن الأول الذي دخل حيز التنفيذ منذ افريل المنقضي ليتواصل خلال هذا العام, فإن هذا البرنامج مايزال يتعثر ويسير بخطوات ثقيلة ,فقد أكد السنوسي انه يجري تقييم برنامج المسكن الأول بين مختلف الأطراف المتداخلة وستمكن عملية التقييم من درس مختلف المقترحات وأشار المصدر ذاته إلى إمكانية تحديد بعض المقترحات التعديلية على المدى القريب.

وتجدر الإشارة إلى أن الغرفة الوطنية النقابية للباعثين العقارين قد قامت بتقديم جملة من المقترحات لتعديل برنامج المسكن الأول وتضم قائمة التعديلات الترفيع في دخل الأسرة من 4 مرات للأجر الأدنى إلى 15 مرة, كما تم اقتراح إمكانية تمتع الأفراد ببرنامج المسكن الأول,فضلا عن مراجعة بند شهادة الملكية,حيث يفرض برنامج المسكن الأول أن يكون المنتفع غير حامل لشهادة ملكية لمنزل في حين تطالب غرفة الباعثين العقاريين بضرورة الفصل بين شهادة الملكية وشهادة الميراث ,حيث من الممكن أن يكون وفقا لشهادة الملكية قد يكون بحوزته منزل, غير أنه قد يكون وريثا إلى جانب ورثة آخرين في هذا المنزل, وتقترح الغرفة أيضا الترفيع في قيمة المساكن الاجتماعية إلى أكثر من 200 ألف دينار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا