الملتقى الدولي الأول للعلامة التجارية بتونس : بوابة لتطوير منظومة العلامات التجارية قوامها القطع مع اقتصاد الشركات الأبوية

انعقدت أول أمس الدورة الأولى للمسابقة الخاصة بالعلامات التجارية في تونس TBA بقصر المؤتمرات بالعاصمة وهي مناسبة تجمع بين الماركات التجارية المحلية والأجنبية المتواجدة في تونس قصد تشجيع العلامات التجارية على تحسين جودة منتوجاتها وتقديم أخر ابتكاراتها في جميع القطاعات.

تحتضن تونس لأول مرة الملتقى الدولي الأول للعلامة التجارية تحت شعار «اللي سماك غناك» ويعتبر هذا الملتقى بمثابة بوابة لتطوير منظومة العلامة التجارية في الوقت الذي أصبحت فيه السوق التونسية حاضنة لمختلف العلامات التجارية العالمية منها ماهو أصلي ومنها ماهو مقلد وبات لزاما على المنتجات التونسية أن تتحصن بعلامة تجارية مسجلة وقوية تحميها وقادرة على افتكاك مكانتها في الأسواق العالمية وقد تأثث هذا الملتقى بحضورعدد مهم من أرباب الشركات الاقتصادية وأصحاب العلامات التجارية وسياسيين وممثلين تحت إشراف Kim Event وقد انتظمت هذه التظاهرة بالتعاون بين القطاع الخاص والقطاع العام. تحديدا بين المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ووكالة النهوض بالصادرات.

استهلت التظاهرة بكلمة مدير الدورة الأولى محمد بن حسين , قال فيها أن مسابقة العلامات التجارية TBA هي ثمرة تعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص, هي مشروع يهدف إلى إرساء اقتصاد قوي من خلال علامات تجارية قوية يخول لها اكتساح الأسواق الخارجية مثلما هناك علامات اكتسحت أسواقنا.

وأضاف أن الاقتصاد اليوم في حاجة ملحة إلى إرساء منظومة كاملة تقوم بتقييم العلامات التونسية على أساس علمي وتطبيقي متعارف عليه في السوق العالمية, قائلا إنه لا بد من القطع مع الاقتصادات المبنية على الشركات الأبوية واستغلال العلامات التجارية الموروثة وفي المقابل تطوير ثقافة الاستحقاق التي ترتكز على ثقافة العلامة التجارية القوية والمتينة, مؤكدا أهمية هذه التظاهرة في خلق فرص أوسع لتسويق المنتجات وترويجها.

من جهته قال مدير المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية نبيل بشير أنه بات من الضروري إضفاء حركية على الاقتصاد التونسي عبر تطوير منظومة العلامات التجارية مؤكدا أن أفضل طريقة لترويج المنتج هي حمايته من خطر التقليد, وأضاف المتحدث أن الهدف من مشاركتنا في هذا الحدث هو التأكيد على ترسيخ ثقافة العلامة التجارية والتي من شأنها أن تعزز قيمة المنتوج بما يقوي من قدرته التنافسية في الأسواق الداخلية والخاريجية .

وفي اتجاه أخر, بين أستاذ التعليم العالي ورئيس الجمعية التونسية للتسويق مصطفى الزغل في مداخلته أنه لا بد من تطوير منظومة التعليم بما يتماشى مع متطلبات السوق, فالاقتصاد المعولم اليوم يستدعي وجود علامات تجارية قوية وثابتة, مشيرا إلى ضعف ثقافة الماركة أو العلامة التجارية في تونس ولقد عبر المتحدث أيضا عن أهمية وجود العلامة التجارية في السوق لأن الحصول على علامة تجارية مسجلة يساعدها على كسب ثقة مستهلكيها بما يمنحها تباعا لذلك قابلية على التصدير وعلى الترويج في الخارج .

لقد تم خلال هذا اللقاء تتويج أفضل الماركات, حيث تحصلت 16 علامة تجارية على جوائز أفضل العلامات التجارية للعام 2017 من مختلف القطاعات وتشمل الجوائز مجالات التوزيع والأثاث والتزويق ووكالات أسفار والفنادق وتكنولوجيا والخدمات ومواد بناء والنسيج والملابس وبنوك وتأمين.

من بين العلامات التجارية التي حصدت أفضل ماركة للسنة نجد العلامة التجارية «الجي» في قطاع الأجهزة الالكترونية ونجد أيضا العلامة التجارية «كي» في قطاع السيارات والعلامة التجارية «فور افر» المختصة في قطاع الرعاية الصحية ومستحضرات التجميل مثلما حازت اتصالات تونس على أفضل علامة تجارية في قطاع الخدمات والتكنولوجيا,أما في مجال التوزيع فقد حازت العلامة التجارية قرطاج ماركات .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا