تقرير: تونس في مرتبة متأخرة من حيث البيئة الجيدة للأعمال والاستثمار والمغرب تتصدر قائمة الدول العربية

احتلت تونس المرتبة الخامسة عربيا والمرتبة 55 عالميا، حسب التقييم الذي أجرته جامعة وارتون الأميركية وشركة Y&R للأبحاث وموقع US News لأفضل دول العالم من حيث البيئة الجيدة للأعمال والاستثمار. وشمل التقييم 80 دولة في العالم، وجاءت المملكة المغربية في المرتبة الأولى عربيا.

يؤكد التقييم الدولي بأن تونس تواجه الكثير من التحديات الاقتصادية مثل البطالة و الهجمات الإرهابية فضلا عن الفوارق الموجودة بين المناطق الساحلية والداخلية الفقيرة التي لا تزال قائمة.
وذكر التقرير أن القرض المقدم من بنك التنمية الإفريقي بقيمة 500 مليون دولار في عام 2011 ساعد تونس على الاستقرار وإعادة بناء الثقة بين الشركاء التجاريين الرئيسيين في الاتحاد الأوروبي.
وأشاد نفس المصدر بدستور الجمهورية التونسية عام 2014،وبالتداول السلمي على السلطة واعتبر التقييم أن فوز الرباعي للحوار بجائزة نوبل للسلام نهاية 2015 يعد نقطة مضيئة في مسار تونس الانتقالي.

ومن جهة أخرى احتلت الجزائر المرتبة السادسة عربيا بينما جاءت في المرتبة 56 عالميا، ويأتي ترتيب الجزائر في مراتب متأخرة بسبب ما أعلنته منظمة النزاهة المالية العالمية المتخصصة في مكافحة الفساد المالي أن تهريب رؤوس الأموال من الجزائر بلغ قرابة 16 مليار دولار خلال 10 سنوات، وهي الأموال الناجمة عن عائدات أنشطة الأعمال المشبوهة والجريمة والفساد.

وقال التقرير أن إمارة ابوظبي ودبي تجتذب ملايين السياح من حول العالم، بينما تتركز الأعمال والاستثمارات في دبي التي تشتهر بناطحات السحاب. في حين احتلت قطر المرتبة الثالثة عربيا و52 عالميا التي لا يتجاوز عدد سكانها 2.2 مليون نسمة.
واحتلت البحرين المرتبة الرابعة عربيا وال 54 عالميا، حيث دفع انخفاض أسعار النفط ومحدودية الاحتياطي لدى المملكة إلى تنويع موارد اقتصادها، وبقي النفط موردا رئيسيا، رغم دخول صناعة الألمنيوم والأعمال المصرفية إلى الاقتصاد المحلي.

وسيطرت بنما على المركز الأول فيما جاءت دول أوروبية في مراكز متقدمة مثل سويسرا والدنمارك والسويد. وتجدر الاشارة إلى أن التقييم الدولي قد أجرى وفق معايير عدة، من ضمنها كلفة التصنيع ومستوى البيروقراطية والبيئة الضريبية وشفافية الإجراءات الحكومية ودرجة الفساد.

يذكر التقرير أن تونس ملهمة الحريات في المنطقة العربية رغم صغر حجمها وشريكة النضال جنبا إلى جنب مع ليبيا والجزائر ضد الإرهاب الذي يهدد المنطقة إلا أن هذا غير كاف لجعل تونس من الدول الأكثر جاذبية للاستثمار, خاصة وإن تونس حلت في مراتب متأخرة عموما في ما يتعلق بالشفافية وبمستوى العيش وطالما حذر خبراء اقتصاديون من تداعيات عدم استقرار المناخ الاجتماعي السلبية في جلب الاستثمار الأجنبي سيما وان المناخ الاجتماعي هو الذي يقود المستثمرين لدولة ما للاستثمار فيها ومع ذلك تعول تونس على قانون الاستثمار الجديد الذي دخل حيز التطبيق مطلع هذا الشهر ليكون طالع خير على الاقتصاد التونسي .

ومن الملاحظ أيضا في هذا التقرير صعود المملكة المغربية كسوق استثمارية واعدة وتفوقها على جميع الأسواق العربية وهو مايؤكد القدرة التنافسية للسوق المغربية مقارنة بالسوق الوطنية التي أصبحت تتخلف كثيرا في تصنيفات دولية سواء في هذا المجال أوغيره.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا