خلال الشهرين الأوليين لسنة 2017 : البنك المركزي: عجز الميزان التجاري يتجاوز 2.5 مليار دينار والدينار يتعافى ببطء أمام الدولار

سجل الميزان التجاري خلال الشهرين الأوليين لسنة 2017 عجزا تجاوز 2.5 مليار دولار مقابل 1.35 مليار دولار في نفس الفترة من سنة 2016،مع استقرار نسبة التضخم لشهر فيفري بـ 4.6 % وفق نشرية حول تطور الظرف الاقتصادي والمالي أصدرها البنك المركزي التونسي يوم الثلاثاء .

وتعود أسباب تفاقم هذا العجز إلى تطور نسق الواردات (23.7 %)، مقابل بطء نسق الصادرات (4.7 %)، ولقد ساهمت واردات الطاقة في عجز قدره 786.6 مليون دينار في الفترة نفسها مقابل 186.6 مليون دينار سلبي في السنة الماضية، كما اتسع عجز الميزان الغذائي ليمر من 102.5 مليون دينار إلى 295.2 مليون دينار.

وتواصل تسجيل العجز كذلك، في ميزان الخدمات خلال نفس الفترة من السنة الحالية لسنة 2017 بقيمة 76 مليون دينار مقابل 27- مليون دينار في السنة الماضية.
وتشير النشرية إلى تحسن قطاع الخدمات وكذلك ارتفاع عدد السياح الوافدين إلى تونس بنسبة 23.6 % مقارنة بـ2.1 % في السنة المنقضية .وفي ما يتعلق بعائدات الشغل فقد شهدت ارتفاعا طفيفا بنسبة 1،1 % مقارنة بالشهرين الأولين لسنة 2016 ليصل إلى حدود 549 مليون دينار.

ونتيجة لهذا التطور، فإن العجز الجاري بلغ 2.1 مليار دينارأي في حدود 2.1 % من الناتج المحلي الخام خلال الشهرين الأولين لسنة 2017 مقابل 890 مليون دينار و1 % من الناتج المحلي الخام للسنة الماضية.
ولقد سجل سعر صرف الدينارالتونسي زيادة بنسبة 1.5 % مقارنة بسعر صرف الدولار، وانخفاضا بنسبة 0.9 % مقارنة باليورو، في بداية السنة الحالية وإلى غاية 28 مارس المنقضي.

وكان المعهد الوطني للإحصاء قد ذكر في نشرية التجارة الخارجية يوم 15 مارس2017 تفاقم العجز التجاري بمبلغ قيمته 2510.6 مليون دينار نتيجة ارتفاع واردات القمح اللين والنفط الخام وتعتبر كل من تركيا وروسيا والصين المساهمين الأكبر في العجز التجاري.
وكان رئيس الحكومة قد عقد مجلسا وزاريا مضيقا منتصف الشهر المنقضي للنظر في آليات الحد من العجز التجاري وتدارس الإجراءات الكفيلة باحتواء العجز في حدود مقبولة من الناتج المحلي الإجمالي خلال سنة 2017.

وأوصى رئيس الحكومة يوسف الشاهد آنذاك بإحداث لجنة تعنى بالتعمق في الإجراءات المقترحة من قبل مختلف الأطراف المعنية في علاقة بالاقتصاد الوطني والمتعاملين الاقتصاديين والعجز الجاري، آخذا في الاعتبار التزامات تونس مع المنظمة العالمية للتجارة والاتفاقيات الثنائية والإقليمية.

ارتفاع العجز التجاري يعود بالأساس إلى التفاوت الكبير بين الواردات والصادرات من جهة والى تدني سعر الدينار بالعملة الصعبة.وقد دق مؤخرا عدة خبراء وأساتذة اقتصاد ناقوس الخطر، وأكدوا ان تواصل تسارع وتيرة العجز التجاري سيكلف تونس تقلصا هاما في احتياطي العملة الصعبة وارتفاع مستوى المديونية للخارج وعواقب قد يستحيل تجاوزها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا