الغرفة الوطنية لتجارالخضروالغلال بالتفصيل تطالب: إما مراجعة هامش الربح والتحكم في مسالك التوزيع والانتصاب الفوضوي أوتعليق العمل الأسبوع المقبل

قررت الغرفة الوطنية لتجار الخضر والغلال بالتفصيل تعليق نشاط منظوريها أيام 11 و12 و13 أفريل الجاري في كامل أسواق الجمهورية احتجاجا على مماطلة وزارة التجارة في مراجعة هامش الربح وتقنين

ظاهرة الانتصاب الفوضوي ومسالك التوزيع وفقا لما صرح به رئيس الغرفة الجهوية بتونس للخضروالغلال أكرم بوكراع .

وأكد بوكراع في تصريح» للمغرب «أن هذا القرار يأتي احتجاجا على قانون تحديد هامش الربح الذي لم يتغير منذ سنة 1988، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء بعد تجاهل السلطة لمطالبهم ومماطلتهم في وعود لم تنفذ منذ سنوات, مشيرا إلى أن المهنيين قدموا دراسة تتعلق بتنظيم القطاع وتحديد هامش الربح لباعة الخضر والغلال بالتفصيل.

وفي نفس السياق , كشف بوكراع عن هامش الربح المتعامل به منذ 29 سنة والذي اعتبره ضئيلا أمام حجم المصاريف التي يتكبدها تاجر تفصيل ويصل هامش الربح في أي بضاعة لا يتجاوز سعرها دينارا 20 % وبعد طرح كل المصاريف القارة وغير القارة لن يتجاوزهامش الربح الحقيقي 17 % أما عن البضاعة التي يتجاوز سعرها الدينار الواحد فإن هامش الربح لا يتعدى 18 %.

وأعلن رئيس الغرفة أيضا عن إمكانية التصعيد في الأيام القادمة بالتوقف عن النشاط في صورة عدم تجاوب الوزارة مع مطالبها المتمثلة خاصة في مراجعة هامش الربح والتحكم في مسالك التوزيع والتصدي لظاهرة الانتصاب الفوضوي.

وبشأن الارتفاع المشط في أسعار الخضر والغلال الذي عرفته الأسواق في الفترة الأخيرة أجاب بوكراع أن موجة ارتفاع الأسعار تعكس غياب آليات رقابة ناجعة على مستوى مسالك التوزيع , الأمر الذي يغذي وجود لوبيات تمتلك رأس مال كبير تجعلها تتحكم في الأسعار وتتلاعب بقفة المواطن عبر شراء الإنتاج من الفلاحين حتى قبل حصاده وتظهر التاجر على انه الوسيط الذي يتلاعب بالأسعار وشدد المتحدث أنه لا يمكن وضع حد لمثل هذه التجاوزات إلا في ظل تحكم الدولة في مسالك التوزيع ومحاربة الانتصاب الفوضوي.

كما يمكن أن يؤدي هامش الربح الجاري به العمل إلى تبعات سلبية على غرار تفاقم ظاهرة الانتصاب الفوضوي نتيجة هروب التجار القانونين من الأسواق البلدية إلى الأرصفة والشوارع كحل بديل نظرا لعبء تكاليف الأسواق القارة وهو ما سيضعف الدخل العام للدولة.

وبالحديث عن موارد الدولة يذكر أن مشروع قانون المالية لسنة 2017 قد نص على إعفاء التجارالمتجولين،الذين ينشطون دون إيداع تصريح الوجود من الضرائب والمعاليم المستوجبة عليهم وذلك شريطة دفع مبلغ تحرري من كل الأداءات والمعاليم المستوجبة يساوي 500 د إلا أن معضلة الانتصاب الفوضوي أصبحت تتمدد على جميع النشاطات التجارية دون استثناء وستكون أثار هذا التمدد غير القانوني وخيمة على الاقتصاد التونسي ما لم يقع التقنين .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا