في ختام زيارة المدير التنفيذي للإنتاج بمجمع بتروفاك البريطاني: الحكومة تؤكد الالتزام باتّفاق سبتمبر دون تحديد موعد العودة إلى النشاط

كان توقف إنتاج حقل شرقي بقرقنة الذي تشغله بتروفاك والشروع في تسوية وضعيات المعتصمين محور ندوة صحفية لوزيرة الطاقة والمناجم هالة شيخ روحو وسليم التيساوي والي صفاقس عقدت أمس الثلاثاء وأكدت شيخ روحو أن الطرف البريطاني مازال يبدي التعاون ويؤكد

مرة أخرى ان الشركة مستعدة لمواصلة العمل بتونس.

أفادت وزيرة الطاقة أن الشركة ستستأنف نشاطها في اقرب الآجال دون تحديد موعد محدد لذلك فالأمر مرتبط بتوفير تأمين مرافقة شاحنات نقل الغاز الطبيعي لضمان سلامتها. وأضافت ان الطرف البريطاني أبدى تفهمه للوضع الخاص الذي تمر به تونس وما نتج عنه من تحركات احتجاجية واعتصامات مبدية استعداد الحكومة لتنفيذ اتفاق سبتمبر 2016 واتفاق سبتمبر هو الاعلان المشترك حول التنمية بجزيرة قرقنة واستئناف شركة بتروفاك لنشاطها العادي بعد عديد الجلسات بين السلط الجهوية والمركزية من جهة أخرى وممثلين عن المجتمع المدني والاتحاد العام التونسي للشغل.

ويزور روب جويكس المدير التنفيذي للإنتاج بمجمع بتروفاك البريطاني تونس حيث يقوم بلقاءات مع أعضاء من الحكومة بهدف إيجاد حلول للوضعية، التي تعيشها الشركة البريطانية بقرقنة، لكن المزيد من الضبابية وعدم تحديد تاريخ لعودة الشركة إلى سالف نشاطها يطرح أكثر من تساؤل حول أي موقف يمكن أن تتخذه الشركة إذا ما تواصلت الاعتصامات ؟

وكان نشاط الشركة قد توقف كليا منذ 14 ديسمبر 2016 تبعا لتوقف الإنتاج منذ أكثر من سنة بسبب الاحتجاجات الاجتماعية. علما وان الشركة تتكبد يوميا خسائر بقيمة 400 ألف دينار.

وقد أشار والي صفاقس سليم التيساوي خلال الندوة الصحفية إلى أن السلطات الجهوية تقوم بخلق مناخ اجتماعي مبني على التفاهم بين جميع الأطراف ببحث سبل تهدئة المحتجين عبر بعث مشاريع للجهة وتمكين المعتصمين من عقود وتسوية وضعيات ل 266 معتصم وذلك التزاما بما ورد بمحضر الاتفاق المبرم في سبتمبر 2016 والقاضي بتسوية وضعياتهم المهنية بما في ذلك ضمان التغطية الاجتماعية لهم.

وسيتولى المعتمد الجديد لقرقنة توزيع، 68 عقد عمل لفائدة المعتصمين في مرحلة أولى وسيتم توزيع بقية العقود على مرحلتين في جانفي 2018 وجانفي 2019.

ويغطي إنتاج حقل شرقي حوالي 10 % من حاجات تونس الاستهلاكية من الغاز وتوقفه يزيد من أعباء الميزان التجاري باعتبار تغطية النقص بالواردات من الجزائر، وخلال العام 2016 شهد الحقل تراجعا حادا بسبب توقف الإنتاج نتيجة الإعتصامات.

العديد والعديد من الجلسات والتدخلات السلمية عبر سن اجراءات لفائدة الجهة وتدخلات أمنية زادت من تعقيد الوضع في جزيرة قرقنة، والوضع على ماهو عليه اليوم فتونس مطالبة بالايفاء بتعهداتها تجاه الشركة والمعتصمين في اقرب الآجال لتكون رسالة ايجابية للمستثمرين الاجانب خاصة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا