على أبواب الموسم الفلاحي القادم : حالة من الحيرة والتردد يعيشها الفلاحون إزاء ضبابية قرار تقسيط مياه الري

في الوقت الذي يشكو فيه المستهلك من غلاء أسعار الخضر والغلال, يعيش الفلاحون في حالة من الحيرة والتردد نتيجة ضبابية قرار تقسيط مياه الري, حيث لم يبق الكثير من الزمن لانطلاق الموسم الفلاحي القادم وآلاف الهكتارات من الأراضي السقوية معرضة للبقاء بورا الأمر الذي

من شانه أن يخلف أضرارا كبيرة, وسيكون الفلاح هو الحلقة الأكثر تضررا ليتأثر في نهاية المطاف المستهلك النهائي نظرا لإمكانية غلاء أسعار الخضر والغلال بسبب عدم الزراعة .

في هذا الشأن قال علي قيزة المكلف بالفلاحة والتنمية المستديمة بالاتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحري في تصريح لـ«المغرب» أنه بالرغم من هطول كميات كبيرة من الأمطار إلا أنه لايمكن السماح للفلاحين بإستغلال مياه الري بالنسبة للمناطق السقوية إلا بنسبة 20 في المائة حفاظا على الموارد المائية ولكن كيفية استغلال هذه النسبة وطرق احتسابها ماتزال غيرواضحة زد على ذلك أن المناطق السقوية تعتمد على مياه السيلان وليس على الأمطار من أجل امتلاء السدود.

وأضاف أن الفلاحين سيواجهون إشكاليات خاصة أصحاب أراضي الأشجار المثمرة الذين سيجدون محاصيلهم مهددة وستكون آثار انقطاع المياه على الأشجار وخيمة قد تصل إلى هلاك الأشجار وليس فقط المحصول وبالرغم من أن عديد الفلاحين يعتمدون على الآبار الخاصة بهم فإن ذلك لن يكون حلا خاصة وأن كثرة الآبار من شأنها أن تهدد باستنزاف المائدة المائية .

وتبعا لذلك فإن زراعة الفلاحين لأراضيهم السقوية سيكون أمرا صعبا بل مهلكا الأمر الذي من شأنه أن يهدد الإنتاج الفلاحي بالنقصان الذي سيؤدي في نهاية الأمر إلى ارتفاع في الأسعار الموسم القادم .
وفي رد لمحدثنا عن سؤال حول من سيغطي النقص في الخضر والغلال بإعتبار أن أغلب الأراضي ستبقى بورا وانعكاسات هذا القرار على أسعارها الأساسية بالنسبة للمواطن التونسي, أكد محدثنا انه سيتم التعويل على المناطق الزراعية التي تعتمد على الآبار في تعويض

الإنتاج نافيا أن تكون هناك إمكانية لحدوث نقص في الإنتاج نظرا لأن الإنتاج الفلاحي في تونس يعرف فائضا في الإنتاج.

وبشأن ارتفاع الأسعار لبعض الخضر والغلال قال قيزة أنه على المستهلك أن يتفهم أن تكلفة الإنتاج للمنتجات الفلاحية في غيرمواسمها تكون عالية جدا ولذلك من الطبيعي أن تكون أسعار البيع مرتفعة.

وبالرغم من مرور موسمين متتاليين من الجفاف فأنه لم تتخذ خطوات رسمية للنظر في هذه الإشكالية, الأمر الذي دعمه قيزة مطالبا وزارة الفلاحة بأن تسرع في وضع إستراتيجية واضحة وناجحة خاصة في مايتعلق بتجميع مياه الأمطار واستغلالها كما يجب عوض أن تذهب هدرا إلى البحر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا