وزيرة الطاقة والمناجم في غرفة الصناعة والتجارة التونسية الفرنسية: إنتاجنا من البترول نزل إلى 40 ألف برميل في اليوم

كان اللقاء الذي جمع ظهر أمس الأول بأحد نزل العاصمة عددا من أعضاء الغرفة التونسية الفرنسية للصناعة والتجارة بوزيرة الطاقة والمناجم هالة شيخ روحو حول موضوع «اي إستراتيجية طاقية لتونس في أفق سنة 2030»، مناسبة لتدارس جملة من المواضيع حول قضايا الطاقة

والطاقة البديلة والمناجم في تونس وأشارت الوزير في مستهل تدخلها إلى النصوص التطبيقية والأوامر الترتيبية الخاصة بقانون إنتاج الكهرباء بواسطة الطاقات سيقع نشرها في الأسابيع القادمة بعد أن صادقت عليها لجنة المنافسة بوزارة الصناعة والتجارة.
أشارت وزيرة الطاقة في نفس السياق إلى أن تونس تزخر بطاقات واعدة وكبيرة في مجال الطاقات المتجددة وانه يتعين حسن توظيفها.لكنها أوضحت في تناسق مع هذا الموقف أن نقصا في الإنتاج الوطني بنسبة 10 % قد سجل حيث لم يعد يتجاوز المعدل اليومي من إنتاج البترول 40الف برميل في اليوم.وأكدت الوزيرة أن البنك الدولي كان أشار إلى هذا الوضع في دراسة له حول الأوضاع الطاقية في تونس وهذا ما دفع الحكومة إلى معاودة منح التراخيص لاستكشاف الطاقة والتنقيب عليها خاصة في وسط وشمال البلاد.

ولم تخف الوزيرة أن الأوضاع الطاقية اليوم في تونس المستخرجة من باطن الأرض سجلت تراجعا مهما حيث لا يتعدى اليوم الإنتاج في أحسن الأحوال 60 % وهذا ما دفع إلى البحث والتعمق في إيجاد بدائل ضرورية من خلال الطاقات المتجددة.منبهة إذا ضرورة اعتماد سياسة الكفاءة الطاقية لتشجيع الإنتاج الوطني اليوم من الطاقة الاحفوروية سواء منها الشمسية أو بالرياح معددة فضائل هذه الطاقة وخاصة قدرتها على إحداث مواطن الشغل وحفز الاستثمار الخاص من خلال ما جاء به قانون عدد 12 لسنة2015 المتعلق بإنتاج الكهرباء بواسطة الطاقات المتجددة ، مشيرة إلى أن طلبات العروض للمشاريع تم إعدادها وهي بطاقة إنتاج تقدر ألف ميغاوات تزيد استثماراتها عن ملياري دينار.وكشفت الوزيرة أن المشاريع التي سيقع تركيزها تتراوح طاقة إنتاجها بين 10 ميغاوت من الطاقة الشمسية و30 ميغاوات من طاقة الرياح.

وأعلنت الوزيرة إن إطلاق طلب عروض المشاريع الموجهة للقطاع الخاص لتركيز طاقة ب 400 ميغاوات في مجال الإنتاج الذاتي للكهرباء المتأتية من الطاقات المتجددة ستطلق هذه السنة 2017 مشيرة إلى انه سيتم في الصائفة المقبلة إطلاق طلب عروض المشاريع لتركيز 200 ميغاوات إضافية في إطار اللزمات.ولاحظت أن هذه المشاريع موجهة أساسا للقطاع الخاص بقيمة 1200 مليون دينار.

وتحدثت الوزيرة عن الغاز الجزائري فأكدت أنه استراتيجي معلنة عن انطلاق مشاورات في هذا الشأن خلال شهر فيفري القادم للنظر في التعاون الاستراتيجي متوسط وطويل المدى بين البلدين في هذا المجال مع تفعيل مرور الغاز الجزائري عبر الخط العابر لبلادنا .كما سيتم العمل على وضع تجهيزات لجلب الغاز المسال لتلبية الطلب المتزايد عليه من الصناعة مع العمل على تطوير الإنتاج المحلي من هذه المادة الحيوية.

وفي سياق متصل أبرزت شيخ روحه الجدل الحاصل في الحكومة حول قضية هامة والمتمثلة في توسعة معمل تكرير النفط ببنزرت أو انجاز محطات خزن كبيرة للطاقة الاحفورية في البلاد وأعلنت أن دراسة يجري الأعداد لها الآن لتحديد أفضل الخيارات.مبرزة محدودية طاقة الخزن في البلاد وهي طاقة لا تلبي بالضرورة حاجيات وانتظارات المستثمر كما أ عدت إستراتيجية للاستثمار في القطاع والتجهيزات المينائية المصاحبة.

وفي رد الوزيرة على تساؤلات الحضور أكدت بخصوص السيارات المستعملة للبنزين والطاقة الكهربائية أن هذا الأمر مطروح اليوم رغم تطلبه لاستثمارات كبيرة لكن هو من اهتمام الوزارة والبحث فيه جار مؤكدة أن المخطط الطاقي يهدف في سنة 2030 إلى بلوغ نسبة 30 % من الطاقة المتجددة.

وكان رئيس الغرفة المشتركة التونسية الفرنسية للصناعة والتجارة قد أشار إلى أهمية موضوع الطاقة بالنسبة لمنظوري الغرفة هام وملح ذلك أن هذا القطاع يمثل مشغلا رئيسا في اهتمامهم لا فقط كمستهلكين بل أيضا كفاعلين اقتصاديين يرومون المساهمة في صناعة الخيارات الكبيرة للبلاد حيث أن برنامج الكفاءة الطاقية استطاع خلال سنة 2015 خلق 3 ألاف موطن شغل 67 %منهم في الطاقة الشمسية ويتوقع أن تنتج هذه الطاقة في أفق 2030 أكثر من 25 ألف موطن إضافي .

كما أشار إلى برنامج تونس من الطاقة البديلة والذي تمت المصادقة عليه خلال شهر افريل 2016 ، يعد إضافة مهمة في مجال الكفاءة الطاقية وحسن استغلالها والتشجيع على استعمال الطاقات البديلة خاصة وأن البلاد يتهددها بداية من سنة 2020 نقص كبير منها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا