رغم عدم وجود حلول عملية وخسائر يومية ب 300 ألف دولار: شركة «بتروفاك» تؤكد التزامها بالمسؤولية الاجتماعية وتعتزم توسيع أنشطتها

في الوقت الذي تهدد شركة «بتروفاك» البريطانية بمغادرة تونس بسبب الأوضاع الاجتماعية والاضرابات والاعتصامات التي تعطل أنشطتها نشرت الشركة عبر موقعها الالكتروني حصيلة النتائج المحققة للعام 2016 ضمن تقرير صدر في الأسبوع المنقضي حول أداء خدمات الحقول

النفطية للعام 2016 وأفاق أنشطتها في العام 2017.

يتوقع تقرير بتروفاك تحقيق صافي ربح للعام بأكمله أفضل من التوقعات مع تحقيق عائدات قياسية بعد إجراءات خفض التكاليف. وقالت الشركة إنها تتوقع تسجيل أرباح بقيمة 465 مليون دولار مع استبعاد الأداء في وحدة خدمات الطاقة المتكاملة التابعة لها. وبضم وحدة خدمات الطاقة المتكاملة التي من المتوقع أن تتكبد خسائر بقيمة 55 مليون دولار فإن الشركة تتوقع تحقيق صافي ربح قدره 410 ملايين دولار للعام بأكمله المنتهي في 31 ديسمبر بما يتماشي مع تقديراتها السابقة.

حسب الشركة التي تقوم بتصميم وبناء وتشغيل وصيانة منشآت النفط والغاز فإن الطلبات قيد التنفيذ لديها تبلغ 14.5 مليار دولار كما في 30 نوفمبر المنقضي. وسجلت الشركة طلبات بقيمة 20.7 مليار دولار في 2015 نظرا لارتفاع الطلبات من أسواقها الرئيسية في الشرق الأوسط.

وفي اطار تكثيف الجهود لإيجاد حل للازمة المتواصلة عقد اول امس اجتماع بقصر الحكومة بالقصبة بين وفد حكومي وممثلين عن إدارة الشركة البريطانية بتروفاك وذلك بعد إعلان الشركة البريطانية مطلع الأسبوع الماضي إغلاق المصنع وتلويحها بالمغادرة.

وافاد نبيل جنيفان مدير المسؤولية الاجتماعية بشركة بتروفاك للمغرب ان الاجتماع الذي ضم اعضاء من الحكومة وممثلين عن الشركة اكدت فيه الحكومة وعيها بما يحصل داخل الشركة وانها تتفاعل مع الازمة الا انه بين عدم تقديم حلول عملية للخروج من العراقيل التي تمر بها بتروفاك متسائلا عن طبيعة الحل الذي ستعتمده الحكومة وان كان امنيا. واضاف المتحدث ان وزارة الشؤون الاجتماعية والمتمثلة في شخص الوزير محمد الطرابلسي ورفقة مكونات من المجتمع المدني تبذل جهدا للبحث عن حلول مشيرا ان التوجه الان هو تحييد التصرفات الفردية مؤكدا وجود بوادر ايجابيية.

اما عن رد فعل رئيس مدير عام شركة بتروفاك ايمن اصفري قال جنيفان انه اكد عن نوايا الشركة توسيع انشطتها في تونس اذا ما تحقق السلم الاجتماعي للشركة موضحا ان للشركة التزاما اخلاقيا مع الحكومة التونسية، وبخصوص الخسائر التي تتكبدها الشركة عن كل يوم توقف عن النشاط قال جنيفان ان الشركة تتكبد يوميا 300 الف دولار خسائر في انشطتها المبائرة وغير المباشرة.

و كانت الشركة قد هدّدت سابقا بمغادرة البلاد بسبب الإعتصامات والاحتجاجات، وبلغت الأزمة ذروتها في شهر سبتمبر الماضي، وبعد جهود كثيفة تم توقيع اتّفاق بين الحكُومة وشركة بتروفاك في جزيرة قرقنة في 23 سبتمبر 2016،تضمّن فضلاً عن التّرفيع في مُساهمات شركة بتروفاك في ميزانية التّنمية المحلية و بعث شركة للخدمات بتمويل 2.55 مليون دينار لإستيعاب عدد من العاطلين عن العمل من غير أصحاب الشّهائد مع إسقاط كل التّتبّعات العدلية ضدّ الموقوفين في الأحداث الإحتجاجيّة التي شهدتها جزيرة قرقنة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا