في استبيان لغرفة الصناعة والتجارة التونسية الفرنسية: طول الإجراءات الإدارية والفساد وانعدام الأمن أبرز مشاكل المؤسسات الفرنسية في تونس

خلص تقرير حول الوضع الاقتصادي في تونس انطلاقا من استبيان أعدته الغرفة المشتركة التونسية الفرنسية للتجارة والصناعة داخل منظومة المؤسسات الفرنسية العاملة في تونس في سنة 2016، واتصلت «المغرب» بنسخة منه إلى جملة من النتائج المهمة عن مناخ الأعمال

والاستثمار في تونس وأبرز التقرير جملة من العوامل المتداخلة منها عدم الاستقرار السياسي إلى جانب العوامل المتصلة بالعملية الاقتصادية في البلاد كبطء الإجراءات الإدارية والفساد كلها كانت ذات تأثير بين على الوضع العام في البلاد.

ولم يغفل التقرير الإشارة إلى أن البنية الأساسية عامة وتكلفة العمل لا تزال عاملا تنافسيا بالنسبة للوجهة الاستثمارية التونسية. كما أبرز التقرير أن السنة الجديدة 2017 وإن تبدو مطمئنة بالنسبة للمؤسسات الفرنسية والمشتركة التي قد تحقق إرباحا إلا أن هذا لا يمكن أن يخفي أيضا نسبة أخرى غير هينة من هذه الشركات (شركة عن كل أربع) تتوقع تسجيل خسائر في نشاطها نتيجة تواصل التوتر الاجتماعي وحدة الإضرابات التي قد تزيد من هشاشة المؤسسة على أن هذا الوضع على شدته يخفي تفاؤل عدد هام أخر من أصحاب المؤسسات بالنسبة للسنة الجديدة التي قد تحقق فيها المؤسسة عموما تحسنا في رقم المعاملات .

وفي شرح لمناخ الأعمال في تونس يشير التقرير إلى العوامل التي تشكل عائقا خطيرا أمام تطور المؤسسة ممثلة في بطء الإجراءات الإدارية، وانعدام الأمن والفساد مما يجعلها أكبر ثلاث عقبات تعيق تطوير الأعمال في تونس. ويؤكد 64 % من المديرين التنفيذيين للمؤسسات الفرنسية العاملة في تونس أن طول الإجراءات الإدارية تمثل أكبر عائق لأعمالهم. ولاحظ 52.%، منهم أنه بدلا من تحسين الإجراءات الإدارية تزاداد تعقيدا وبطءا. أما انعدام الأمن فيعد ثاني أكثر القيود الشديدة على رجال الأعمال 60.2 % فيما يأتي الفساد في المرتبة الثالثة بالنسبة لـ 58.2 % منهم.

كانت الديوانة محط أنظار التقرير، الذي أشار إلى أن 1.13 % من رؤساء المؤسسات المستجوبين راضون عن عمل هذا المرفق العمومي فيما اعتبر 6.47 % حوافز الاستثمار متوسطة وعبر ثلثا المستثمرين الفرنسيين عن رضاهم عن الأداء الجبائي . كذلك ابرز المستجوبون أيضا شطط النقل الجوي في تونس كما أن الامر ذاته ينطبق على أسعار الطاقة وفواتير الشركة التونسية للكهرباء والغاز.

كما يشتكي أصحاب المؤسسات الفرنسية في تونس أيضا من ارتفاع أسعار الاتصالات حيث أكد 26 % منهم هذا الأمر فيما رأى 18 % نفس الغلاء في اليد العاملة.

تفاؤل بالمستقبل
أجمع رؤساء المؤسسات الفرنسية العاملون في تونس على تفاؤلهم بالمستقبل وهم في هذا النهج أكثر تفاؤلا من أصحاب المؤسسات التونسيين فنسبة 5.54 % من أصحاب المؤسسات الفرنسية المصدرة متفائلون بالسنة الجديدة ويرون أنها ستكون ذات أفاق اقتصادية أفضل من هذه السنة 2016. كما يرى 6.51 % منهم أن المصادقة على مجلة الاستثمار الجديدة بمجلس نواب الشعب قبل مدة سيمنح المستثمر وضوحا في الصورة وينهي حالة الانتظار التي كان يعاني منها قبل سنوات في حين يرى 5.33 % أن الاوضاع سوف لن تكون أفضل مما كانت عليه قبل المجلة الجديدة.
و أعتبر 4.87 % من المستجوبين من أصحاب المؤسسات الفرنسية الناشطة في تونس أن مؤتمر تونس 2020 للاستثمار هو بمثابة علامة محفزة للمستثمرين في الوجهة.

النقابات دور متعاظم
و يكاد يجمع رؤساء المؤسسات الفرنسية في تونس عند الحديث عن دور النقابات في تونس على دورها الهام في الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة حيث أكد6.71 % على هذا الدور لكن هذا لا يمنع 6.56 % منهم من تأكيد أن النقابات باتت سببا في بروز التوترات داخل المؤسسة بل يذهب 3.49 % منهم إلى الإشارة إلى أنهم سبب في تعطل العمل وشل الإنتاج في المؤسسة.
ولا يغفل التقرير المنجز عن استبيان موسع داخل المؤسسة الفرنسية المستثمرة في تونس التأكيد على أن البيروقراطية حان زمن رحيلها ذلك أن 3.80 من المستجوبين دعوا إلى محاربتها في حين أعتبر 5.70 % من رؤساء المؤسسات الفرنسية في تونس بأن محاربتها أولوية قصوى .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا