أولويات وزارة الصحة : دعم طب الاختصاص في الجهات الداخلية وإحداث صندوق دعم لذوي الاحتياجات الخصوصية والتعريفة المنخفضة

يعتبر القطاع الصحي من أهم المقاييس التي تعتمد لتقييم مدى تقدم الدول وتطورها و بالرغم من تسجيل تونس لجملة من المؤشرات الايجابية في هذا القطاع من قبيل ارتفاع أمل الحياة عند الولادة وبروز كفاءات عالية وخبرات مشهود لها في المجال الطبي على الصعيدين الوطني والعالمي

إلا أن قطاع الصحة العمومية يظل في حاجة إلى مراجعة شاملة على مستويات عديدة، ومن المنتظر أن تحدث ميزانية وزارة الصحة لسنة 2017 إصلاحات هيكلية للقطاع الصحي في تونس.

نظرا لصعوبة الوضع الاقتصادي وشح الموارد المالية, فإن عددا مهما من الوزارات تراجعت ميزانيتها غير أن وزارة الصحة من الوزارات التي تطور حجم ميزانياتها بـ 1.67 % والتي قدرت بـ 2476م.د سنة 2017 مقارنة بـ 2435.8 مليون دينارفي سنة 2016 وبالنظر إلى حجم الديون للمؤسسات الصحة العمومية والتي بلغت 440 مليون دينار ازاء مختلف المزودين المتعاملين مع القطاع الصحي العمومي منها 186.6 مليون دينار تجاه الصيدلية المركزية , وضعت الوزارة خطة لإحداث صندوق الدعم كآلية لإيجاد موارد أخرى للمرضى لذوي الاحتياجات الخصوصية ودفاتر العلاج ذات التعريفة المنخفضة في نطاق العدالة الاجتماعية وضمان حق العلاج للجميع .

التمييز الايجابي قاعدة لمشاريع وزارة الصحة القادمة
وبالرغم من حجم الإشكاليات التي يواجهها القطاع فإن معضلة توفير أطباء الاختصاص لاسيما في الجهات الداخلية تبقى من أكبر مشاغل الوزارة في ميزانية 2017 , نظرا لانخفاض معدل أطباء الاختصاص من 1103 سنة 2012 إلى 950 سنة 2016 والأمر لا يتعلق بالانتدابات, ففي أكثر من مناسبة تفتح الوزارة انتدابا لأطباء الاختصاص ففي سنة 2014 مثلا فتحت باب الانتدابات لـ476 طبيبا مختصا لم يتم الاستجابة إلا من قبل 64 طبيبا, و الأمر ينسحب على السنة الحالية حيث تم فتح باب الانتدابات لـ150 طبيبا مختصا لم يستجيب إلا طبيب 40 . وفي محاولة لسد النقص الحاصل في طب الاختصاص تم ترسيم اعتمادات تكميلية قدرها 23.0 مليون دينار لفائدة برنامج لدعم أطباء الاختصاص والذي انطلق العمل به بداية من 2016 .

إجبارية العمل في الجهات الداخلية لأربع سنوات
وعن الإجراءات التي سيتم اتخاذها في هذا السياق قالت وزيرة الصحة العمومية سميرة مرعي لـ«المغرب» أن الوزارة ستتخذ إجراءات تتعلق بطب الاختصاص بالاعتماد على قاعدة التمييز الايجابي لصالح الجهات الداخلية ويتمثل الإجراء الأول في تمكين الأطباء من اختيار الاختصاصات والجهة التي سيزاولون فيها العمل ويكون تكوينهم عاديا وسيكون على الطبيب بعد الانتهاء من امتحان الاختصاص أن يتعهد من الأول بالجهة والاختصاص ويتعهد بالالتزام بالعمل فيها لمدة 4 سنوات, أما عن الإجراء الثاني فيتمثل في فتح 120 خطة في آخر مارس في 8 اختصاصات.

الاستثمار في قطاع الأدوية و المجال المعرفي و تعزيز الجهات الداخلية بمستشفيات جديدة
وعن الندوة الدولية للاستثمار قالت مرعي أن الوزارة تعمل على تسويق الخدمات الصحية وقطاع الصحة ليس فقط قطاع خدماتي إنما هو قطاع تنموي و فرص الاستثمار فيه موجودة وأضافت أن الوزارة تستعد للندوة بنية الاستثمار في الموارد البشرية والقطاع المعرفي وقطاع الأدوية , كما سيتم تقديم مشاريع إحداث مستشفيات في الجهات الداخلية في القيروان وتالة وقابس وباجة .
وفي ما يخص الشراكة بين القطاع العمومي و القطاع الخاص حدثتنا مرعي أنه سيكون هناك برامج تعاون مع مراكز جبل الوسط و قربص في مجال المياه الاستشفائية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا