تنافسية واعدة، يفتح فندق «Golden Carthage» بقمّرث الذي يشرف على ادارته السيد لطفي المشرقي صفحة جديدة في مسيرته، معلناً تحوّله من مجرّد منشأة سياحية راقية إلى علامة فندقية تحمل رؤية توسّعية دولية تسعى إلى تثبيت حضورها في أسواق المنطقة وخارجها. هذه الخطوة ليست مجرد تغيير إداري، بل مشروع استراتيجي متكامل يهدف إلى تصدير الخبرة التونسية في مجال الضيافة إلى أسواق واعدة.
المنشأة، المملوكة لشركة «منتزه السواحل قرطاج» ذات الاستثمارات السعودية، تدخل مرحلة إعادة تموقع عبر تأسيس شركة متخصصة في إدارة وتشغيل الفنادق، لتكون منصة انطلاق نحو فضاءات استثمارية جديدة في المغرب العربي. وقد تُوّجت هذه الاستراتيجية سريعاً بتوقيع أول عقد إدارة دولي لإنشاء مجمع فندقي حديث في طرابلس يحمل اسم «هارون غولدن قرطاج»، بطاقة استيعاب تبلغ 190 غرفة ضمن تصنيف أربع نجوم، على أن يفتح أبوابه في مارس 2026.
ولا تقف الطموحات عند السوق الليبية، فالمحادثات بلغت مراحل متقدمة في الجزائر لتولي إدارة فندق جديد في العاصمة، فيما تتجه الأنظار أيضاً نحو موريتانيا التي تُعدّ اليوم من الأسواق السياحية الصاعدة في غرب أفريقيا، بما تحمله من فرص استثمارية واعدة.
اللافت في هذه التجربة أن ركيزتها الأساسية ليست رأس المال فقط، بل الكفاءة البشرية التونسية التي تقود المشروع في مختلف مراحله. فالإدارة العامة للشركة الجديدة يشرف عليها خبراء تونسيون في القطاع، كما سيتولى إدارة فندق طرابلس طاقم قيادي تونسي مدعوم بفريق من الكفاءات العليا في مجالات التشغيل الضيافة بقيادة السيد خالد بوعرادة.
بهذا التوجه، لا يقدّم «غولدن قرطاج» مجرد توسع جغرافي، بل يطرح نموذجاً جديداً لتصدير الخدمات السياحية التونسية بصيغة علامة تجارية قادرة على المنافسة إقليمياً. إنها قصة علامة محلية قررت أن تتحول إلى اسم عابر للحدود، حاملة معها خبرة بلدٍ عُرف تاريخياً بتميّزه في حسن الضيافة.
باختصار ما يحدث اليوم ليس توسع فندق… بل ولادة علامة فندقية عربية جديدة تسير بثبات نحو العالمية.