عن الاقتصاد التضامني و الاجتماعي : واحة جمنة تؤسس لمنوال اقتصادي بديل

قضية واحة جمنة وما أثير حولها من نقاش,قضية استطاعت أن تضع الدولة في موقف المساءلة حول عدم ملاءمة قوانينها لمثل هذه التجربة وسواء اختلفنا في اعتبار قضية جمنة تمردا على مؤسسات الدولة أو إدراجها ضمن تجربة الاقتصاد التضامني والاجتماعي, فإنه لا مفر

من الإقرار بأن على الدولة أن تراجع قوانينها وتعمل على سن إطار تشريعي لهذا القطاع كأولى خطوات لدعمه.

يقول الأستاذ بلعيد أولاد عبد الله المختص في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لـ«المغرب» أنه من الضروري التمييز بين الاقتصاد الاجتماعي بما هو نشاط المبادرة الخاصة تصورا وتنفيذا فيم يكون نشاط الاقتصاد التضامني تصورا للمبادرة الخاصة ويتكفل القطاع العمومي بالتنفيذ وبذلك يكون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني تأسيسا لشراكة بين القطاع الخاص والعمومي, ويضيف محدثنا أنه يجب العدول عن فكرة أن الاقتصاد التضامني والاجتماعي هو ملاذ الفقراء لأن الاستثمار في هذا المجال ثبتت نجاعته في تحقيق نتائج ايجابية سواء على مستوى خلق مواطن شغل أوعلى مستوى تحسين ظروف العيش, غير أن الربح يبقى مسألة ثانوية بالمقارنة مع سمو الإنسانية.

الاقتصاد التضامني والاجتماعي حسب عبد الله هي هو تدخل لمجموعة من الأشخاص في مناطق محرومة ومحاولة الاستثمار فيها من خلال استغلال مواردها بهدف تقديم خدمات تفيد بها أهالي الجهة المحرومة وبذلك يكون للاقتصاد التضامني دور رئيسي في إحلال مبادئ العدالة الاجتماعية من خلال تأمين الوصول العادل للثروة والوصول إلى الجهات المانحة والفاعلة اقتصاديا لتحقيق الأمن المالي,فالاقتصاد التضامني والاجتماعي هو رهان استراتيجي اقتصادي جدي في سبيل تحقيق التنمية وتوفير مواطن شغل بما يوفره من.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا