موجة من المؤشرات المحبطة للوضع الاقتصادي التونسي لن تقف عائقا أمام إنجاح الندوة الدولية للاستثمار

مازالت تونس تستعد لاحتضان الندوة الدولية للاستثمارالتي ستنعقد بتونس يومي 29 و30 نوفمبر القادم ,وبالرغم من بذل الجهود في ترويج صورة مشجعة على الاستثمار,غير أن تهاطل المؤشرات المحبطة التي تهدد نجاح المؤتمر تزداد, خاصة إذا أبدت مؤسسة عالمية بقيمة البنك

الدولي موقفها وأقرت بتراجع المناخ الاستثماري في تونس، في الوقت الذي تطمح فيه بلادنا إلى جذب استثمارات لإنعاش نموها، في أهم مؤتمر دولي استثماري تعقده منذ أكثر من خمس سنوات.
يتعلق المؤشر الأول بإصدار التقرير السنوي للبنك الدولي حول المناخ الاستثماري 2017 الذي يقيس مستوى سهولة إنجاز الاستثمارات هذا الأسبوع, وتونس تسعى إلى جلب أكبر عدد ممكن من الاستثمارات من خلال الندوة الدولية للاستثمار, حيث يشير التقرير إلى تراجع تونس بمرتبتين إلى المركز الـ77 من مجموع 190 دولة ضمن تقرير سهولة ممارسة الأعمال دونغ بيزنيس2017 مقارنة مع العام الماضي بحسب البنك الدولي، مقابل صعود المغرب ليتصدر قائمة بلدان شمال أفريقيا. وأشار البنك في تقريره، أن تونس لم تقدم إلا على إصلاح وحيد، لتحسين مناخ الأعمال مقابل إصلاحين في 2015.

المؤشر الثاني يتعلق بتقرير المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وهو التهديد الإرهابي والمؤشرات المحبطة التي أصدرها في نفس الأسبوع والتي تقر بوجود 40 % من الإرهابيين حاملين لشهائد علمية و 33 % لديهم مستوى تعليمي ثانوي والأهم أن 19 % من هؤلاء يقطنون ولاية تونس مقر انعقاد المؤتمر الدولي.

أما المؤشر الثالث فيتعلق بتقرير البنك الإفريقي للتنمية الأسبوع الفارط حول الوضع المالي التونسي، حيث حذر البنك الإفريقي للتنمية من ضعف كفاءة القطاع المالي باعتباره لا يزال مجزءا ويخضع لسيطرة الدولة، ما حوله إلى عائق كبير أمام انتعاش الاقتصاد.
كل هذه المؤشرات تفسر تراجع حجم الاستثمار الخارجي في الاقتصاد التونسي بنسبة 21.2 % خلال الثمانية الأشهر الأولى من السنة الحالية ولذلك اتجهت تونس في مرحلة سابقة لتعديل قانون الاستثمار وإلغاء العمل بمجلة الاستثمار وصدور قانون استثمار جديد سيتم التعامل به بداية من غرة جانفي 2017 في توجه جديد لإحداث نسیج اقتصادي أكثر تنوعا وذي قدرة تشغیلیة عالیة.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات السلبية، إلا أن الحكومة التونسية تعمل حاليا على تحسين الأوضاع الاقتصادية على جميع المستويات في ظل وجود منافسة قوية تواجه تونس في استقطاب الاستثمارمن قبل دول أوروبا الشرقية و المغرب بما يؤكد الحاجة إلى تحسين مناخ الأعمال والمحافظة على الاستقرار الأمني والسياسي , الأمر الذي أكد عليه منسق الندوة الدولية للاستثمار مراد فرادي لـ«المغرب» أن الدراسات التي تسوق مؤشرات سيئة عن مناخ الاستثمار التونسي تزيد من عزيمتنا على تفنيد هذه الأرقام و ستكون الندوة مناسبة لإبراز

تحسن مناخ الاستثمار في تونس و بسط كل الإجراءات المشجعة على الاستثمار .

وأعلن محدثنا أيضا عن بداية الاستعداد اللوجستي مشيرا إلى الإقبال الهائل للمستثمرين على التسجيل, معولا على توفير مناخ سياسي مستقريشجع على الاستثمار ,الأمر الذي يتطلب تضافر جميع الجهود من أجل إنجاح الندوة حسب رأيه . وينتظرمن هذا الملتقى أن يترجم دعم أصدقاء تونس إلى استثمارات وليس مساعدات أوقروض كي تخلق مناخ استثماري جديد يساعد في إحداث مواطن شغل ويتم إنقاذ الشبان المحبطين من السقوط في براثن جماعات إرهابية متطرفة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا