كاتب الدولة المكلف بالطاقة والمناجم والطاقات المتجددة لـ«المغرب»: «إنهاء السنة بمعدل إنتاج 4 مليون طن وتونس أصبحت في المرتبة الثامنة عالميا»

• تونس تتوجه إلى أسواق ذات قيمة مضافة عالية

• تراجع إسهام الفسفاط من 4 % إلى 1.5 % في الناتج المحلي الإجمالي

كان ملف الفسفاط وعودة الانتاج الى نسقه العادي من بين النقاط التي اثارها يوسف الشاهد رئيس الحكومة خلال الكلمة التي القاها على مجلس نواب الشعب خلال جلسة منح الثقة وقد تزامن تنصيب حكومة الشاهد مع اضطرابات بانتاج الفسفاط نتيجة الاحتجاجات وهو ما تطلب تدخلا لإعادة الإنتاج وللحديث عن برامج الحكومة ووزارة الطاقة والمناجم حول ملف الفسفاط وواقع القطاع كان هذا الحديث مع هاشم الحميدي كاتب الدولة المكلف بالطاقة والمناجم والطاقات المتجددة.

• يشهد انتاج الفسفاط تراجعا من سنة الى اخرى فماهو الوضع اليوم؟
باعتبار ان العام 2010 يعد السنة المرجع فان معدل الانتاج كان 8.3 مليون طن وإثر ذلك كان أفضل رقم تم تحقيقه هو 3.2 مليون طن وهذا العام وإلى حدود اليوم تم إنتاج 2.8 مليون طن ومن المتوقع ان يتم انهاء السنة بانتاج 4 مليون طن إذا ما تواصل العمل بنسقه الذي يصل فيه معدل الإنتاج اليومي إلى 16 الف طن وهو رقم قريب من الذي كان في العام 2010 حيث بلغ الإنتاج اليومي 22 الف طن. وقد تحسنت ظروف العمل اثر عودة قطارين كانا محتجزين بالرديف.

• الانطلاقة كانت صعبة فما هي خطة الحكومة الحالية لتفادي تكرار توقف الانتاج؟
الانطلاق في العمل الحكومي كان صعبا حيث كانت 4 مراكز مشلولة كليا وقد تم العمل على برنامج متكامل ارتكز على الحوار مع الأهالي واثر جلسة جمعت كل الأطراف ومتابعة الوضع تم إقرار مناظرة تستجيب لحاجة الشركة وليس مناظرة لمتطلبات الاجتماعية هذا بالإضافة الى المسؤولية المجتمعية للشركة.

• الم تثقل المسؤولية المجتمعية للشركة كاهلها امام تراجع انتاجها؟
الشركة واجهت طلبات المحيط الاجتماعي عالجته بالتشغيل عن طريق آليات هشة على غرار شركات البيئة وعدم التوجه الى تنمية الجهة في السنوات الماضية والمسؤولية المجتمعية هي استثمار لا يتضمن مردودا مباشرا ويعود بالنفع على الشركة بتحقيق السلم الاجتماعي. وبرنامج المسؤولية المجتمعية في الجهة مكن من توفير 1000 مشروع لأهالي ولاية قفصة إلى جانب تدخلات اخرى في المجال البيئي والتربوي والصحي والفلاحي. الحوار ضمن نتيجة باستمرار العمل منذ ثلاثة أسابيع. وتعمل الحكومة على خلق علاقة جديدة وصورة

جديدة بين الشركة والأهالي ويتم التحضير لبرنامج متكامل خلال مجلس وزاري للقطاع سيبحث كيفية استدامة الإنتاج

• يشكو المجمع الكيميائي بقابس من نقص في القطارات المزودة له مما يؤثر في طاقة انتاجه فهل وضعتم حلولا لتلافي هذا الإشكال؟
نقص القطارات المزودة للمجمع اثر في طاقة انتاجه اذ يشتغل اليوم ب طاقة تتراوح بين 30 و40 % من طاقة انتاجه الاجمالية ولهذا فإنه لا بد من مضاعفة الكميات وفي البرنامج الذي يتم إعداده ستتم معالجة النقل داخل محيط الانتاج، فطاقة إنتاج الشركة هي 8 آلاف طن يوميا أي 7 قطارات في أحسن الأحوال إلا أنه وخلال السداسية الاولى كان هناك معدل 5 قطارات في اليوم وفي سنة 2015 كان معدل القطارات 4.8 قطار في اليوم.
وقد تم الاتفاق على برنامج لتطوير الشركة التونسية للسكك الحديدية باعتبارها تعاني عجزا بـ40 مليون دينار من خلال تمكينها من تسبقة بـ 20 مليون دينار فقد تاكلت العربات بسبب غياب الصيانة. لذلك يتم الالتجاء الى الشاحنات وقد تم الاتفاق على الرفع من أسعار النقل من 6 دينار للطن إلى 10 دنانير للطن.

• ماهي التوقعات لإنتاج الفسفاط في السنوات القادمة؟
من المتوقع ان يبلغ انتاج الفسفاط خلال العام القادم 6.5 مليون طن على ان يبلغ 8 مليون طن خلال العام 2018 باعتبار ان منجم ومغسلة ام الخشب ستدخل حيز الاستغلال نهاية العام 2017 بطاقة إنتاج بـ2.8 مليون طن سنويا. وفي 2020 يدخل منجم توزر حيز الاستغلال والذي سيكون بطاقة انتاج 2 مليون طن أما منجم المكناسي فسيكون بطاقة انتاج بـ 600 ألف طن ويشكو بعض المشكال إلا أن شركة فسفاط قفصة قامت بشراء الأراضي من الأهالي وقامت بطلب العروض وسيوفر المشروع 100 موطن شغل.

• تم الحديث في مناسبات سابقة عن خسارة تونس لاسواقها نتيجة ضعف انتاجها فما مدى صحة هذه المعلومات؟ وماهي مرتبة تونس اليوم في انتاج الفسفاط؟
تونس لم تخسر أي سوق وتحاول المحافظة على حرفائها على غرار الأسواق التركية والايطالية والليبية والصينية والهندية والبرازيلية والبنغالية مع التركيز على الاسواق التي لديها قيمة مضافة عالية وذات مردودية ونتلقى يوميا عشرات الطلبات من الداخل والخارج وفيما يتعلق بالمرتبة العالمية فانها غير ثابتة لكن اليوم تونس في المرتبة الثامنة عالميا.

• تقوم تونس بتوريد بعض مشتقات الفسفاط على الرغم من أنها من البلدان الأوائل المنتجة له ويفسر البعض هذا بضعف انتاج الأمونيتر فما هي أسباب هذا الضعف؟
يجب التأكيد أولا أنه لأوّل مرّة لا نقوم بتوريد الأمونيتر خلال العام الجاري ويعود ضعف مخزون الأمونيتر إلى الاعتماد على 6 موزعين له وعدم قيامهم بمخازن تعديلية خلال الصيف استعدادا لفترة الذروة مما يخلق عدم توازن بين العرض والطلب خلال تلك الفترة التي يرتفع فيها الطلب على الامونيتر ولهذا سيتم اتخاذ اجراءات ضد المخالفين، واستعدادا لموسم الزراعات الكبرى تم تكوين مخزون بجهة قبلاط سعة 85 ألف طن.

• اذا كان بالامكان تحديد عمر المخزون الوطني للفسفاط فكم من سنة يمكن ان يغطيه هذا المخزون؟
لدى تونس مخزون كبير جدا فمخزون منجم صراورتان لوحده يقدر بـ 2500 مليون طن وعند تحديد انتاجه بـ 8 مليون طن سنويا فانه يكفي لحوالي 300 سنة بالاضافة الى طاقة منجم توزر بـ 250 مليون طن و160 مليون طن بأم الخشب الى غير ذلك من

المخزون الوطني من الفسفاط.

• التحول الذي شهده إنتاج الفسفاط منذ 2010 إلى اليوم نتج عنه خسائر في الارباح؟
السنة المرجع 2010 شهدت عائدات بـ 800 مليون دينار إلا أنها في السنوات الموالية شهدت تراجعا من سنة إلى أخرى بسبب تذبذب في الانتاج بكامل مراحله ويمكن القول انه يوجد 4 آلاف مليون دينار ربح فائت كما أن مساهمة الفسفاط في الناتج المحلي الاجمالي تراجعت من 4 % في 2010 الى ما بين 1 و1.5 % اليوم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا