حرب غزة في يومها الـ145 .. الكشف عن بنود اتفاق وافقت عليه "إسرائيل" وآمال بهدنة مرتقبة خلال شهر رمضان "إسرائيل" تمارس التعذيب ضد المعتقلات الفلسطينيات

تدخل الحرب في غزة يومها الـ145 في ظلّ استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم

على القطاع وسط مخاوف من امتداد نيران الإقتتال إلى مدينة رفح التي تعج بالنازحين واللاجئين . وتتكاثف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل لهدنة قبل حلول شهر رمضان في وقت كشفت تقارير إعلامية عن بنود إطار أولي لاتفاق وافقت عليه ''إسرائيل'' في باريس مؤخرا لهدنة قريبة . ويبدو الرهان الأهم اليوم هو مدى التزام سلطات الإحتلال بوقف كامل لإطلاق النار رغم أن الدعوات الدولية المتتالية لوقف حرب الإبادة الجماعية التي تعيشها غزة منذ يوم 7 أكتوبر المنقضي لم تلقى آذانا صاغية . فرغم الدعاوي المرفوعة ضد مجرحي الحرب الصهاينة في المحاكم الدولية وكل هذا الضغط القانوني ، لاا ان إسرائيل لا تزال تواصل سياسة التقتيل والتهجير لتحلق نكبة أخرى بالفلسطينيين . ووفق متابعين يبدو أن محادثات الهدنة في غزة التي تحتضنها باريس مجددا هي أكثر المساعي جدية منذ أسابيع لوقف القتال في القطاع الفلسطيني المنكوب . إذ كثف الوسطاء الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، على أمل درء هجوم إسرائيلي على مدينة رفح في غزة، حيث يعيش أكثر من مليون نازح على الطرف الجنوبي من القطاع.

ويتضمن الإتفاق إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني بينهم عدد من أصحاب الأحكام العالية، وعودة تدريجية للنازحين إلى شمال القطاع باستثناء من هم في سن الخدمة العسكرية ، ووفق نفس المصدر تلقت حركة حماس مسودة مقترح من محادثات باريس بشأن الهدنة في غزة، يتضمن وقفا لجميع العمليات العسكرية لمدة 40 يوما ومبادلة أسرى فلسطينيين بمحتجزين إسرائيليين بنسبة عشرة إلى واحد، وفقا لما قاله مصدر كبير مقرب من المحادثات أمس وفق مانقلته ''الجزيرة نت''.
وأضاف المصدر أنه بموجب وقف إطلاق النار المقترح، سيتم إصلاح المستشفيات والمخابز في غزة وإدخال 500 شاحنة مساعدات إلى القطاع يوميا وتوصيل آلاف الخيام والمنازل المتنقلة لإيواء النازحين.وقال المصدر وفق ''رويترز'' إن المسودة تنص أيضا على أن حماس ستطلق سراح 40 من الرهائن الإسرائيليين بينهم نساء وقصّر تحت 19 عاما وكبار سن فوق 50 عاما ومرضى بينما ستطلق إسرائيل سراح نحو 400 أسير فلسطيني دون إعادة اعتقالهم.
وفي سياق المواقف الدولية المساندة لهدنة قريبة في قطاع غزة ، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن ''إسرائيل'' وافقت على عدم الانخراط في عمليات عسكرية خلال شهر رمضان في قطاع غزة، والذي من المتوقع أن يبدأ هذا العام في مساء العاشر من مارس آذار وينتهي مساء التاسع من أبريل نيسان.
وقال بايدن، الذي تم تسجيل تصريحاته الاثنين وبثها برنامج على شبكة (إن.بي.سي) الأمريكية أمس الثلاثاء إن إسرائيل التزمت بتمكين الفلسطينيين من ترك رفح في جنوب غزة قبل تكثيف حملتها هناك لتدمير حماس.
محادثات حثيثة
وفي سياق المحادثات الدائرة بدأ أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني أمس الثلاثاء زيارة دولة تستغرق يومين إلى فرنسا وتركز على إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة وإعادة إطلاق عملية تفاوض تفضي إلى قيام دولة فلسطينية، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن هذه الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها أمير لقطر منذ 15 عاما، وزيارة الدولة الأولى للأمير تميم بن حمد منذ توليه الحكم في عام 2013، "تمثل شرفا لفرنسا وتوضح عمق العلاقات التي توحد بلدينا".
وقالت الرئاسة الفرنسية إن من المتوقع أن يتوجه الأمير إلى قصر الإليزيه بعد الظهر للقاء مع الرئيس ايمانويل ماكرون، يتبعه توقيع اتفاقيات وعشاء رسمي، دون مزيد من التفاصيل.ومن المقرر أن يكون قائد الفريق الفرنسي لكرة القدم ونجم باريس سان جرمان، كيليان مبابي، وكذلك رئيس النادي الباريسي، رجل الأعمال ناصر الخليفي، أحد أفراد الدائرة المقربة من الأمير، من ضيوف الشرف، بحسب ما ذكرت صحيفة لو باريزيان.

وسيناقش الجانبان إطلاق سراح الرهائن في غزة، وهي مسألة تمثل "أولوية" مطلقة بالنسبة لفرنسا، التي ما زال ثلاثة من مواطنيها محتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كما تلعب قطر دورا مركزيا في المفاوضات الجارية بهذا الشأن وتلك الرامية إلى وقف إطلاق النار.

اغتصاب وانتهاكات
على صعيد آخر وثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان شهادات جديدة عن تعرض معتقلات فلسطينيات من قطاع غزة للعنف الجنسي والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، من خلال التعرية والتحرش الجنسي والتهديد بالاغتصاب، خلال احتجازهن لمدد متفاوتة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي.
وتضمنت شهادات المعتقلات اللواتي أفرج عنهن مؤخرًا بعد أن أمضين مددًا مختلفة من الاعتقال تعرضهن لممارسات قاسية تصل حد التعذيب، بما يشمل ضربهن بشكل وحشي، وتهديدهن بالاغتصاب حال عدم الانصياع لأوامر الضباط والإجبار على التجرد الكامل من ملابسهم والتفتيش العاري أمام جنود ذكور، وتوجيه ألفاظ نابية بحقهن، وتقييدهن وتعصيب أعينهن لفترات طويلة، واحتجازهن في أقفاص مفتوحة وسط أجواء شديدة البرودة، وحرمانهن من الطعام والأدوية والعلاج اللازم والمستلزمات النسائية، وتهديدهن بشكل متواصل بحرمانهن من رؤية أطفالهن، عدا عن قيام الجيش الإسرائيلي بنهب أموالهن وممتلكهاتهن التي كانت بحوزتهن عند الاعتقال.

وأجرى فريق المرصد الأورومتوسطي مقابلات شخصية ميدانية مع عشرات النساء اللاتي صرّحن بأنهن تعرضن للتحرش الجنسي واللفظي، فيما يقدّر الأورومتوسطي أن عددًا أكبر من المعتقلات تعرضن لتلك الانتهاكات وفضّلن عدم الكشف أو الحديث عنها بسبب الأعراف الاجتماعية أو نتيجة تعرضهن للصدمة أو خوفًا من الانتقام أو الملاحقة أو القتل من الجيش الإسرائيلي. ويبيّن الأورومتوسطي أن الوصول للعدد الدقيق أو الحجم الفعلي لمدى ممارسة تلك الانتهاكات ضد النساء والفتيات الفلسطينيات من المرجح –إن تحقق- أن يأخذ وقتًا أطول.
وكان بيان لخبراء في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أعرب عن القلق إزاء تقارير موثوقة بشأن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تتعرض لها النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك العنف الجنسي والاغتصاب والتهديد به والتعذيب والحرمان من الرعاية الصحية والغذاء.
من جهته، أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن كل هذه الانتهاكات تأتي في سياق نزع الإنسانية عن الفلسطينيين في قطاع غزة جميعًا، وبخاصة الأطفال والنساء، وبالتالي تبرير وتطبيع كافة الجرائم المرتكبة بحقهم. كما تأتي هذه الجرائم تنفيذًا للتحريضات العلنية التي نفذها مسؤولون إسرائيليون ضد جميع سكان القطاع، بالإضافة إلى تمتع مرتكبي هذه الجرائم بحصانة مطلقة في ظل عدم اتخاذ أي إجراء لمساءلتهم ومحاسبتهم على أي مستوى أو من أي جهة.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن ما تقوم به "إسرائيل" من ممارسة التعذيب ضد المعتقلات الفلسطينيات، ومعاملتهن معاملة لاإنسانية، وارتكاب مختلف أشكال العنف الجنسي ضدهن، بما في ذلك الاغتصاب والتهديد بالاغتصاب، وخدش الحياء، وهتك الحرمات، والتجريد من الملابس، والاعتداء على كرامتهن، وتعمد إلحاق الألم والمعاناة الشديدة بهن، تعتبر في مصاف جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وهي جرائم قائمة بحد ذاتها، بحسب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وتأتى أيضًا في سياق جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر من العام الماضي.
وجدد الأورومتوسطي مطالبته اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها والتحقق من أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لا سيما النساء والفتيات، والتأكد من ظروف احتجازهم، والبحث عن المفقودين والمفقودات منهم، خاصة في ظل توثيق شهادات عن ممارسات التعذيب المنهجية التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، ومع تزايد حالات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والاعتقال الإداري وتطبيق قانون المقاتلين غير الشرعيين المخالف للقانون الدولي على أسرى ومعتقلي قطاع غزة.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على ضرورة قيام الصليب الأحمر بتبني المواقف العلنية وإصدار البيانات في كل مرة ترفض فيها إسرائيل السماح لها بالقيام بمهامها المنوطة بها، وعلى رأسها زيارة المعتقلين والأسرى الفلسطينيين.ودعا المرصد الأورومتوسطي "أليس جيل إدواردز" مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلى التحقيق الفوري فيما تعرّضت له المعتقلات الفلسطينيات من انتهاكات جسيمة وجرائم خطيرة، ورفع التقارير بشأنها، تمهيدًا لعمل لجان التحقيق وتقصي الحقائق والمحاكم الدولية في النظر والتحقيق وإجراء المحاكمات بشأن الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين قطاع غزة.
وجدد الأورومتوسطي مطلبه بالإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة خاصة بالجرائم المرتكبة خلال العدوان العسكري الأخير على قطاع غزة، بالتوازي مع تمكين لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة التي تم تشكيلها عام 2021 من القيام بعملها، بما في ذلك ضمان وصولها إلى قطاع غزة وفتح التحقيقات اللازمة في جميع الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين في القطاع، بما في ذلك ما تتعرض له النساء الفلسطينيات من جرائم التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وكافة أشكال العنف الجنسي .

حزب الله يطلق 60 صاروخا على الجولان
ميدانيا أعلن حزب الله قصفه مقر قيادة فرقة عسكرية إسرائيلية في هضبة الجولان بستين صاروخ كاتيوشيا، في استهداف قال إنه جاء "رداً" على ضربات طالت شرق لبنان وأوقعت قتيلين في صفوفه.
وقال الحزب في بيان إن مقاتليه استهدفوا "مقر قيادة فرقة الجولان في نفح بستين صاروخ كاتيوشا"، وذلك رداً على الغارات الإسرائيلية على محيط مدينة بعلبك والاعتداءات على القرى والمنازل المدنية.
في حين أشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن الطيران الإسرائيلي أغار على محيط مدينة بعلبك لأول مرة منذ بدء الحرب في غزة، فيما أفادت إذاعة "صوت لبنان" بأن هناك معلومات عن مقتل شخصين في الغارة على منطقة بعلبك.
وذكر إعلام تابع لحزب الله أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة المجادل بقضاء صور في جنوب لبنان.فيما نشرت وسائل إعلام لبنانية أخرى مقطعا مصورا يظهر السيارة وهي متفحمة بعد استهدافها.وفي وقت لاحق، قالت قناة "إل.بي.سي.آي" اللبنانية إن شخصين قتلا في الغارة الإسرائيلية على السيارة في صور.
نزوح الآلاف
ودفع التصعيد خلال أكثر من أربعة أشهر عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود إلى إخلاء منازلهم.وفي لبنان، نزح أكثر من 89 ألفاً من بلداتهم خصوصاً الحدودية، في حين أسفر التصعيد عن مقتل 280 شخصاً على الأقل، بينهم 193 مقاتلاً من حزب الله و44 مدنياً، وفق حصيلة نشرتها فرانس براس.وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل عشرة جنود وتسعة مدنيين.
مخاوف من توسع الصراع
وأثار التصعيد خشية محلية ودولية من توسّع تبادل القصف عبر الحدود الى مواجهة واسعة بين حزب الله وإسرائيل، اللذين خاضا حرباً مدمرة صيف 2006.ويكرر حزب الله التأكيد على أن وقف اسرائيل حربها في قطاع غزة هو وحده ما يوقف إطلاق النار من جنوب لبنان.
إلا أن إسرائيل قالت على لسان وزير الدفاع يوآف غالانت إن العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله لن تتوقف، حتى وإن تم التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى في غزة.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115