المشاورات ستتواصل بعد العيد : الطبوبي يحشد شركاءه وأصدقاءه

بعد عودته من جينيف في اطار مشاركته في مداولات لجان المؤتمر 107

لمنظمة العمل الدولية، عقد الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي سلسلة من اللقاءات منها لقاؤه برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الاسبوع الماضي، ثم انطلقت مع بداية الاسبوع سلسلة اخرى من المشاورات مع احزاب ومنظمات وطنية منها الممضية على وثيقة قرطاج ومنها الصديقة والشريكة له في مشوار الحوار الوطني على غرار الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وعمادة المحامين.

موقف الاتحاد العام التونسي للشغل من الحكومة لم يتغير ومصر على تطبيق ما اصبح يعرف بالنقطة 64، وهي الاطاحة برئيس الحكومة يوسف الشاهد ورحيله حيث يعتبر ان الشاهد فشل في ادارة الملفات الاجتماعية والاقتصادية وان بقاءه هو استمرار لنهج الفشل وان تغيير الحكومة «بات مسالة حياة او موت».
استأنف الأمين العام نور الدين الطبوبي لقاءاته مع عدد من الفاعلين في الساحة السياسية، خلال اليوم الاول على غرار حركة الشعب ورئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي وعبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، لقاءات أراد من خلالها الأمين العام أن يشدد على أن موقف الاتحاد من مسألة بقاء الشاهد على رأس الحكومة لا يزال على حاله.

اما يوم امس وفي اطار مواصلة هذه المشاورات فقد جمعه اللقاء الاول مع وفد عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان يترأسه جمال مسلم رئيس الرابطة وبحضور سمير الشفي الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم الشباب والمرأة والعلاقة مع المجتمع المدني، واستعرض اللقاء الوضع العام في البلاد وخطورته في ظل استفحال الأزمة السياسية.
رئيس الرابطة وصف اللقاء بأنه كان وجيزا بطلب من الامين العام واعتبره لقاء تحضيريا لسلسلة من اللقاءات الاخرى التى ستستأنف بعيد عيد الفطر، وأضاف مسلم ان اللقاء طرحت فيه مصلحة تونس والاستقرار وان تكون مكونات المجتمع المدنى والقوى الوطنية على «نفس الموجة» وان توحد موقفها بخصوص مسائل تتعلق بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتم الاتفاق مبدئيا على مناقشة مختلف هذه المسائل في الجلسات القادمة.

لقد سبق وان اكد الامين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهرى ان اللقاءات التي يقوم بها الأمين العام مازالت متواصلة مع أطراف أخرى لإشعار الناس ان الوضع اليوم في اتجاه الهاوية إذا استمر كما هو عليه ولم يقع التغيير مع التأكيد أن حالة الانتظار التي تعيشها البلاد أدت اليوم إلى شلل تام في الإدارة والسياسة والملفات الكبرى ولا بدّ من التحرك جماعيا من أجل أن يتم تغيير الحكومة في أقرب وقت .

لقاء الامس مع احد الشركاء في الحوار الوطني ، كان مع عمادة المحامين ، حيث افاد عامر المحرزي عميد المحامين لـ «المغرب» ان اللقاء يندرج في اطار سنة التشاور وتنسيق المواقف فيما يتعلق بالشؤون الوطنية خصوصا وان العلاقة بين المنظمتين تعد تاريخية وقوية وتم تجربتها في الحوار الوطني وكانت ناجحة.
واضاف المحرزي ان اللقاء تناول الازمة الحالية التى تمر بها البلاد والتى من الممكن ان تتفاقم وبالتالي المنظمات الوطنية مدعوة الى الاشتراك بصفة فعالة وجدية في حل الاشكاليات العالقة والتدخل اذا لزم الامر لإرجاع الامور الى نصابها ، امام ما وصفه «التعنت والشخصنة والتمسك بالمواقع والمواقف» وعليه فان الهيئة الوطنية للمحامين وكذلك اطراف الحوار الوطنى مدعوة الى تحمل مسؤوليتاها باعتبارها مجموعة تمكنت في الماضي القريب من لعب دور مهم على حد قوله.

كما تم وفق المتحدث نفسه الاتفاق مع الامين العام للاتحاد على توسيع المشاورات وتحليل الحالة وتقديم المقترحات مشيرا الى ان هذه المشاورات سوف تستمر الى حين تقديم مبادرة ممكنة لحلحلة الازمة، وافاد ايضا المحرزي ان الطبوبي اطلعه على ما يحدث في اطار وثيقة قرطاج التي تغييب عنها المحامون بصفة مقصودة ومبيتة وكانت الخلاصة ان الامور وصلت الى عنق الزجاجة وان الخروج منها يقتضي تضحيات متبادلة والتزاما بتغليب المصلحة العليا للبلاد، على حساب الشخصنة والذاتية وتمسك البعض بالمناصب الى حد الاجحاف وفق قوله .
خلال هذه اللقاءات لم يخف الاتحاد العام التونسي للشغل توجسه من الهجمات التى تشن ضده على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الكترونية ولذلك يسعى الاتحاد الى تنبيه شركائه من هذه الهجمات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499