Print this page

لاكتمال النصاب القانوني لهيئة المحكمة: تأخير النظر في قضية سهام بن سدرين وخالد الكريشي

قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا

الفساد المالي والاداري بالمحكمة الابتدائية بتونس تأخير النظر في قضية تتعلق بـشبهات تجاوزات و خروقات مالية وإدارية رافقت أعمال هيئة الحقيقة والكرامة الى موعد لاحق.

جدّدت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي والإداري بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس الخميس الموافق لـ5 نوفمبر 2026 النظر في قضية تتعلق بـشبهات تجاوزات و خروقات مالية وإدارية رافقت أعمال هيئة الحقيقة والكرامة، وتحديداً خلال إبرام اتفاقية الصلح التحكيمي مع رجل أعمال ومدى ملائمة هذه الإجراءات للقوانين والترتيبات الجاري العمل بها.

وقد قررت الدائرة تأخير النظر في قضية الحال لاكتمال النصاب القانوني لهيئة المحكمة.

من جهتها فقد جددت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تضامنها المطلق و اللامشروط مع سهام بن سدرين وخالد الكريشي. واعتبرت في بيانا لها أمس الخميس 5 نوفمبر الجاري "أن توظيف التتبعات القضائية لمساءلة أشخاص على خلفية أدائهم لمهامهم في إطار هيئة مستقلة أُحدثت بموجب القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013، والمتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها، يثير مخاوف جدية بشأن استقلالية القضاء وضمانات المحاكمة العادلة، كما يهدد المكتسبات المرتبطة بالثورة ومبادئ دولة القانون."

ودعت الجمعية إلى الإفراج الفوري عن خالد الكريشي، ووضع حدّ للملاحقات القضائية ذات الطابع التعسفي، وضمان احترام حقوق الدفاع وكافة الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة.

كما شددت على " تمسّكها بحماية مسار العدالة الانتقالية وصون الحقوق التي يقوم عليها، وفي مقدمتها الحق في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر، إلى جانب الحق في محاكمة عادلة تحترم الضمانات القانونية وتكفل حقوق جميع الأطراف" وفق ما جاء في نص البيان.

و للاشارة فان سهام بن سدرين في رصيدها 6 قضايا كان قد تعهد بها القطب القضائي الاقتصادي والمالي من بينهم قضية تتعلق بتقارير صلح وأعمال تابعة لهيئة الحقيقة والكرامة في علاقة برجال اعمال، وقد تمت احالة بن سدرين من أجل شبهات تتعلق بـ"استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه او لغيره والإضرار بالإدارة..." طبق أحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية. و"تدليس التقرير النهائي لهيئة الحقيقة والكرامة" التي رفعتها ضدها موظفة بهيئة الحقيقة والكرامة.

وكانت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت في أواخر شهر جوان الفارط بإدانة سهام بن سدرين في قضيتين. تتعلق القضية الأولى التي شملت الابحاث فيها كل من سهام بن سدرين وخالد الكريشي وسليم شيبوب و مبروك كرشيد بتجاوزات وخروقات رافقت أعمال الهيئة بمناسبة إبرام اتفاقية الصلح التحكيمي مع سليم شيبوب ومدى مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل وحماية المال العام.

أما القضية الثانية فقد شملت الأبحاث فيها كل من سهام بن سدرين وخالد الكريشي والمبروك كورشيد وعبد المجيد بودن، وتعلقت بملف البنك الفرنسي التونسي ووقع إحالة المتهمين فيها من أجل تهمة استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب الجاري بها العمل والمشاركة في ذلك ويضاف لبن سدرين تهم التدليس ومسك واستعمال مدلس.

 

 

المشاركة في هذا المقال