Print this page

تجاهل وإقصاء من قبل سلطة الإشراف: جامعة التعليم العالي تدرس الخطوات النضالية الممكنة

أعلنت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي

عن عقد هيئة إدارية قطاعية وطنية يوم 8 نوفمبر الجاري بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل، للنظر في مستجدات الملف والتحفظات المطروحة، إلى جانب بحث الخطوات النضالية الممكن اتخاذها رفضا لما اعتبرته التعامل الأحادي  الجانب من قبل سلطة الإشراف بخصوص مشروع القانون الأساسي الخاص بالمدرسيين الجامعيين.

 تتمثل الأزمة والإشكال بين الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي المنضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل ووزارة التعليم العالي في مواصلة ما وضفته الجامعة بالتفرد  في  اتخاذ القرارات وتجاهل الطرف الاجتماعي وهو ما يؤدى إلى تازيم للأوضاع داخل الجامعة التونسية كما انه يضرب صلة  الثقة بين سلطة الإشراف ومنظوريها  خاصة اثر عدم تفعيل اللجنة المشتركة التي سبق الاتفاق حول تكوينها منذ سنوات.

انتقدت جامعة التعليم العالي مراسلة إدارة البرامج والتأهيل بالوزارة عموم الجامعيين، عبر رؤساء الجامعات والمديرة العامة للدراسات التكنولوجية ودعوتهم إلى المشاركة في استبيان إلكتروني يندرج في إطار إعداد مشروع القانون الأساسي الخاص بالمدرسين الجامعيين، دون التنسيق المسبق أو إعلام الجامعة العامة، باعتبارها شريكا اجتماعيا، وذلك يعد وفق الطرف الاجتماعي تنصلا واضحا من التعهدات والاتفاقات المبرمة ، مشيرة إلى أن اطلاعها على مضمون الاستبيان والاستماع إلى ملاحظات الجامعيات والجامعيين كشفا عن جملة من النقائص والمحاذير التي لا يمكن التغاضي عنها في ملف جوهري ومصيري، من شأنه تحديد مستقبل الأساتذة الجامعيين ومساراتهم المهنية وحقوقهم ومكتسباتهم وظروف عملهم خلال السنوات القادمة، داعية إلى التريث في التفاعل مع الاستبيان الإلكتروني، في انتظار ما ستسفر عنه مداولات الهيئة الإدارية القطاعية الوطنية.

وفي تشخيصها لأبرز الإشكاليات، سجلت الجامعة العامة مواصلة وزارة الإشراف الاشتغال على مشروع النصوص المتعلقة بسلك المدرسين الباحثين بالجامعات، دون الإشارة إلى بقية الأسلاك الجامعية، وخاصة المبرزين والتكنولوجيين.

ومن بين الإشكاليات الاخرى التى ذكرتها هي غياب أي تطرق إلى المفعول المالي الذي يفترض أن يرافق التغييرات المقترحة أو المسائل المطروحة ضمن مهام المدرسين الباحثين بالجامعة العمومية، معتبرة أن هذا الجانب لا يمكن فصله عن أي مراجعة للنظام الأساسي.

كما انتقدت منهجية منهجية سبر الآراء المعتمدة، لافتقارها إلى مقومات العمل التشاركي الواضح والشفاف، خاصة في ما يتعلق بتحديد الأسس والمعايير التي اعتمدت لاختيار المواضيع المطروحة، وأسباب استبعاد مسائل جوهرية متصلة بالنظام الأساسي، من بينها حجم ساعات العمل وطبيعتها.

كما نبهت إلى غياب ضمانات واضحة تتيح تقييم مدى مشاركة الجامعيين وشروط اعتماد إجاباتهم أو استبعادها، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول حقيقة تمثيلية هذه المشاركة ومدى مصداقية النتائج والمعطيات التي ستعتمدها الوزارة في إعداد المشروع.

المشاركة في هذا المقال