الإعلان عن تنبيه بتنفيذ اضراب قطاعي شامل في مؤسسات نقل المحروقات بكامل تراب الجمهورية خلال الشهر الجاري .
لقد أصدر قسم القطاع الخاص بالاتحاد العام التونسي للشغل امس 2 نوفمبر 2026 برقية تنبيه بتنفيذ إضراب قطاعي شامل في مؤسسات نقل المحروقات بكامل تراب الجمهورية، وذلك أيام 23 و24 و25 نوفمبر الجاري.
ويأتي هذا القرار، حسب الاتحاد العام التونسي للشغل على صفحته على فيسبوك، احتجاجا على مواصلة تعطّل تنفيذ الاتفاق المبرم منذ 2 ماي 2019 وما رافقه من إخلالات بالحقوق المهنية والاجتماعية لأعوان القطاع، وطالب البرقية بالتنفيذ الفوري لكافة بنوده. ودعا قسم القطاع الخاص جميع الأطراف المعنية الى التدخل العاجل لإيجاد الحلول الملائمة لتجاوز أسباب النزاع وذلك طبقا لأحكام الفصل 377 وما بعده من مجلة الشغل بما يضمن تسوية هذا الإشكال وتفادي تنفيذ الإضراب المعلن عنه.
وللاشارة تتلخص أبرز بنود اتفاق 2 ماي 2019 في الإقرار بتمكين سواق شاحنات نقل المحروقات والمواد الخطرة من منح مالية خصوصية تتناسب مع طبيعة عملهم الشاق وإدراج وتصنيف السلك المهني لسائقي المحروقات رسميا ضمن قائمة مهن نقل المواد الخطرة وإلزام الشركات المشغلة بتسوية الوضعيات وإيداع مساهمات العمال بانتظام لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتفعيل آليات تعديل هوامش ربح الشركات لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها المادية تجاه الأجراء.
يعود التوتر في صفوف أعوان نقل المحروقات منذ شهر أوت المنقضي اين شن القطاع إضرابا في 20 أوت بصفة فجئية تم تعليقه في المساء بعد تدخل الجامعة العامة للنفط على أمل التوصل إلى حل لكن بعد جلسات تفاوضية لم تفض إلى اتفاق تم إصدار برقية الإضراب رسميا وحددت تاريخ 23 و24 سبتمبر المنقضي وتم الاعلان عن تاجيله .
يمثل قطاع المحروقات في تونس أهمية بالغة باعتباره حلقة أساسية لضمان تزويد محطات التوزيع بالوقود مما يجعل اي اضطراب في التوزيع ينعكس مباشرة على حركة النقل في مختلف مناطق البلاد وعلى اغلب القطاعات، إلا أن عدة فرضيات ما تزال قائمة وقد تجرى جلسات تفاوضية أخرى خلال هذه الأيام تحدد ان كان سيفذ الإضراب أم لا أو سيتم التوصل إلى اتفاق يجنب القطاع الإضراب.
هذا واكدت جامعة النفط والكيمياء في وقت سابق مشروعية مطالب سائقي شاحنات التوزيع، وخاصة ما يتعلق بالتغطية الاجتماعية وتطبيق محضر الاتفاق الممضى بين نقابات شركات النقل ومنظمة الأعراف، كما اكدت أن الحوار والتفاوض الجاد والمسؤول يظلّان الخيار الأنجع لتجاوز الإشكاليات الاجتماعية وتفادي الاضطرابات في مختلف القطاعات.
وللتذكير فأن قطاع نقل المحروقات يعود بنسبة 99 %إلى الخواص، وأن برقيات الإضراب التي صدرت في فترات سابقة انتهت جميعها بإيجاد حلول صلحية عبر جلسات تفاوضية مباشرة وتجاوز الإشكاليات دون بلوغ مرحلة تنفيذ الإضراب.
وتتمثل المنتوجات المسوقة الأكثر استهلاك في تونس المحروقات : الغازوال العادي، الغازوال بدون كبريت و بنزين بدون رصاص. حسب ما هو منشور على موقع وزارة الصناعة والمناجم والطاقة
اما المنتوجات المعدة للاستهلاك المنزلي، و المنتوجات المعدة للمصانع : زيت الوقود الثقيل ،غاز بترول المسال و البروبان الصناعي
يتم التحقق من مطابقة خاصية المواد قبل خروجها من المصفاة كما يتم العمل على التأكد من جودة المنتوج ومدى تطابقه مع المعايير قبل تسويقها من طرف الشركات العاملة في قطاع التوزيع والبائعين بالتفصيل. (المراقبة الداخلية)
وتوجد خمس شركات منها الشركة الوطنية لتوزيع البترول وهي شركة عمومية معتمدة لتوزيع المواد البترولية إضافة لشركة خاصة تونسية وثلاث شركة متعددة الجنسيات. تتكون شبكة التوزيع من 850 محطة موزعة في كامل تراب البلاد مركزة عادة بأراضي خاصة. أصحاب الأراضي تتكفل بالتصرف في محطات التوزيع في إطار عقد تعاقدي مع شركات التوزيع. اما توزيع قوارير الغاز تؤمن من طرف 150 موزع جهوي متواجدين في كامل الولايات تحت اسم 3 شركات معتمدة.