Print this page

التزويد والتوزيع بقوارير الغاز المنزلي: هل نتفادى أزمة أخرى خلال موجة البرد

من موجهات الحر إلى الأمطار الموسمية إلى

موجات البرد ، مع كل موسم وفصل وتغيير مناخي يجد التونسي نفسه محاصرا بين مجابهة قسوة الطقس، وتوفير آليات مجابهته ، في آخر بلاغ لوزارة التجارة أكدت سعيها إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة لضمان تزويد السوق بقوارير الغاز المنزلي من اجل مجابهة موجات البرد وعدم تكرار سيناريو فصل الصيف .

تتميز  الفترة الممتدة  بين شهري جانفي وفيفري  من كل سنة بارتفاع استهلاك  قوارير الغاز نظرا للظروف المناخية الباردة خاصة في المناطق الغربية للبلاد، وقد سجلت البلاد خلال السنة الماضية نقصا مع سوء الأحوال الجوية ، ولذلك فانه من الضروري الاستعداد لتفادي تكرار ما حدث على مستوى قطاعات أخرى ومن بينها الماء والكهرباء في  فصل الصيف، وخلال هذه الأيام مع الأمطار الموسمية التي كشفت مرة أخرى تدهور البنية التحتية .

تصل قيمة دعم القارورة الواحدة من الغاز المنزلي  21.7 دينار  أي 71 بالمائة من الكلفة الفعلية وتستحوذ على 18 بالمائة من حجم دعم المحروقات خلال سنة 2026، وتؤمن  توزيع قوارير الغاز من طرف 150 موزع جهوي متواجدين في كامل الولايات تحت اسم 3 شركات معتمدة.

هذا وقد  مثلت متابعة جاهزية منظومة التزويد والتوزيع بقوارير الغاز المنزلي واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان انتظامية تزويد السوق بهذه المادة، محور جلسة عمل انتظمت نهاية الأسبوع المنقضي بإشراف وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، وذلك في إطار "الاستعدادات الاستباقية" لتأمين حاجيات السوق المحلية ومجابهة تزايد الطلب، خاصة خلال فترات موجات البرد.

وأفادت وزارة التجارة في بلاغ لها اليوم، ان الجلسة كانت مناسبة لاستعراض الاستعدادات الجارية من قبل المؤسسات والشركات المتدخلة في منظومة التزويد، حيث تم التأكيد على “أن التحضيرات متواصلة على مدار السنة لتعزيز الجاهزية، من خلال تطوير قدرات التعبئة والخزن والإنتاج، وإجراء عمليات الصيانة مبكرا، فضلا عن دعم شبكة التوزيع”.

وفي هذا الإطار، تم تقديم جملة من الإجراءات الرامية إلى تطوير قدرات المنظومة، من بينها “الشروع في توفير قوارير ذات سعة 14 كلغ موجهة للاستعمالات الصناعية، وتجربة الصهاريج لفائدة كبار المستهلكين، بما من شأنه المساهمة في تخفيف الضغط على القوارير المخصصة للاستهلاك العائلي”.

كما تشمل الإجراءات تأمين جاهزية خطوط الإنتاج من خلال تحديث بعض الخطوط أو إحداث خطوط جديدة، والرفع من طاقة الإنتاج والخزن، إلى جانب توسيع شبكة الموزعين بما يساهم في تحسين تغطية مختلف الجهات والاستجابة للطلب خلال فترات الذروة. وتطرقت الجلسة، من جهة أخرى، إلى مزيد تعزيز العمل الرقابي وتبادل المعطيات بالتنسيق مع المصالح الأمنية للتصدي لمظاهر الاحتكار والممارسات غير القانونية التي من شأنها التأثير على انتظامية التزويد. وأهمية متابعة تطور الطلب حسب الجهات، مع التركيز على الولايات التي تشهد عادة ارتفاعا في الاستهلاك أو تعرف ظروفا مناخية صعبة.

يشار إلى أن معدل الاستهلاك اليومي لقوارير الغاز المنزلي سجل خلال جانفي 2025 رقم قياسي وزيادة بحوالي 60 بالمائة.

المشاركة في هذا المقال