-
فتحية سعادة
-
14:00 31/07/2026
-
قرّر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي التمديد
في الإيقاف التحفظي لمدة أربعة أشهر إضافية، في حقّ كل من المديرة العامة السابقة لصندوق الأمانات والودائع و مدير عام سابق بوزارة المالية.
اعلم قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي ، مؤخرا ، كل من المديرة العامة السابقة لصندوق الودائع والأمانات و مدير عام سابق بوزارة المالية بالتمديد في ايقافهما لمدة 4 أشهر اضافية، وذلك على كة ما بات يعرف بملف "صندوق الأمانات والودائع".
قضية الحال كانت قد باشرتها النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي في شهر اكتوبر 2025، حيث أذنت بفتح بحث تحقيقي في شبهات تتعلق في الاساس باستغلال النفوذ والاضرار بالادارة وغيرها في علاقة الصندوق بـ"منح قروض وتسهيلات مالية ضخمة لفائدة مؤسسات وشركات خاصة...".
وكانت محكمة المحاسبات قد ذكرت في تقريرها الحادي والثلاثين جملة من الاخلالات التي تم رصدها أثناء رقابتها على صندوق الودائع والأمانات من بينها "افتقار الصندوق إلى دليل إجراءات وإلى عقود برامج. كما أدى غياب نظام أساسي خاص بأعوان الصندوق يضبط إجراءات الانتداب، إلى تولي هذا الأخير إلحاق بعض أعوانه من الهياكل العموميّة وانتداب البعض الآخر عبر مكاتب خاصّة وذلك دون اعتماد المناظرة وهو ما من شأنه أن لا يضمن احترام مبادئ المساواة والشفافيّة والمنافسة بين المترشّحين ".
كما قالت المحكمة في تقريرها أنه "لم يتمّ احترام قواعد ومقاييس التصرّف الحذر، حيث موّل الصندوق ثمانية مشاريع، بقيمة 56 مليون دينار، تتجاوز التزاماته في كلّ منها النّسبة المحددة بقرار وزير الاقتصاد والماليّة (20 %). كما تجاوزت التزاماته في المشاريع التي بادر بها النسبة المضبوطة (40 %) وذلك بالنسبة إلى خمسة مشاريع بمبلغ جملي يساوي 74 مليون دينار. ولئن ساهم الصندوق في أربعة مشاريع منها قبل صدور ذلك القرار فإنّه لم يبادر بتسوية وضعيتها إلى موفى شهر أفريل 2017."
هذا وقد سجلت المحكمة كذلك "حالات تضارب المصالح ممّا ترتّب عنها إبرام الصندوق سبعة اتّفاقيات تتعلّق بعمليّات استثمارية بحوالي 82 مليون دينار مع شركات لها علاقة بأحد أعضاء هيئة المراقبة".
واكدت ان "وزارة الماليّة لم تتقيّد بالاتفاقية المبرمة مع الصندوق بخصوص تحويل الأرصدة المتوفرة بحسابات إيداعات الإدّخار لفائدته والتي اقتصرت إلى موفى سنة 2016، على مبلغ 122 مليون دينار وهو ما يمثّل نسبة 8 %. ولم يفعّل الصندوق الأحكام القانونيّة التّي تخوّل له الانتفاع بالامتياز العام للخزينة فيما يتعلق باستخلاص ديونه لدى الغير (42 مليون دينار)".
وللاشارة فقد شملت الأبحاث في ملف الحال أكثر من 40 مظنون فيه من بينهم إطارات سابقة ورجال أعمال ووزراء مالية سابقون أحيل اغلبهم بحالة فرار.
ويواجه المظنون فيهم، مبدئيا، جملة من التهم من بينها غسل اموال، وتهريب أموال الى الخارج بطرق غير مشروعة وغيرها طبقا لاحكام القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.