Print this page

صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني لـ''المغرب'' ''الاحتلال الإسرائيلي مستمر في إبادة غزة على مرأى ومسمع العالم''

قال د. صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية

لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" لـ"المغرب'' أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في ارتكاب جرائم القتل الجماعي والاستهداف واسع النطاق بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، في سياق حرب إبادة جماعية متواصلة تُرتكب على مرأى ومسمع العالم، وسط صمت دولي مقلق وعجز مستمر عن توفير الحماية الدولية للمدنيين وإنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني.
وأضاف أنّ قوات الاحتلال حوّلت عيد الأضحى المبارك إلى مناسبة دامية تستباح فيها أرواح الأطفال والنساء والعائلات الفلسطينية، عبر تكثيف القصف الجوي والمدفعي، وتنفيذ عمليات اغتيال داخل الأحياء السكنية المكتظة، واستهداف المنازل المأهولة وخيام النازحين ومراكز الإيواء والبنية التحتية المدنية والمنشآت الإنسانية، بما يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.
وتابع أنّ هذا التصعيد يمثل سياسة ممنهجة تقوم على العقاب الجماعي والتدمير الشامل وإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي بالقوة، من خلال الدمج بين القتل والتجويع والحصار والتدمير والتهجير القسري، بهدف تفكيك البنية المجتمعية والإنسانية لقطاع غزة وتحويله إلى بيئة غير صالحة للحياة.
وأشار رئيس الهيئة الدولية إلى أن الجرائم الممتدة من جباليا وبيت لاهيا وشرق غزة إلى النصيرات والمغازي ودير البلح وخان يونس والمواصي تكشف وحدة نمط الاستهداف القائم على قصف التجمعات السكانية وتدمير المربعات السكنية واستهداف المركبات المدنية وخيام النازحين ومراكز الإيواء وفرق الإنقاذ والدفاع المدني، في انتهاك صارخ لمبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.
وتابع أن هذه الجرائم تأتي في سياق حرب متواصلة منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث تجاوز عدد الشهداء (72,803) فلسطينيين، إضافة إلى أكثر من (172,855) إصابة، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية والخدمية واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.كما أدان سياسة الإخلاء القسري الصامت في مناطق دير البلح والمغازي والبريج والنصيرات، وما يتبعها من قصف مباشر للمناطق التي يجري إخلاؤها، في إطار سياسة ممنهجة لفرض التهجير القسري ويأتي ذلك في وقت دُمّر فيه نحو (90%) من مباني قطاع غزة، ولم تعد سوى (35%) من مساحة القطاع صالحة للسكن، مع استمرار السيطرة العسكرية على قرابة (65%) من مساحة القطاع، وفرض مايسمى بـ“الخط البرتقالي” لتكريس التقسيم الجغرافي وفرض وقائع ميدانية بالقوة.منددا باستمرار سياسة التجويع والحصار الممنهج، حيث لم يُسمح سوى بدخول (49,973) شاحنة مساعدات من أصل (135,600)، بنسبة لا تتجاوز (36%)، إضافة إلى حرمان أكثر من (18,000) مريض ومصاب من حقهم في السفر والعلاج، والسماح بسفر (5,636) فقط، بما يعكس سياسة ممنهجة لتقييد الحركة والحق في الحياة والصحة.
كما حذر من خطورة التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بما يسمى "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة، باعتبارها جزءا من سياسات تهدف إلى فرض التهجير القسري والتطهير العرقي عبر خلق ظروف معيشية قهرية قائمة على القتل والتجويع والدمار وانعدام الأمن.
ودعا محدثنا الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بالتحرك العاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية، وفرض وقف شامل لإطلاق النار، وإلزام الاحتلال بوقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ورفع الحصار، وفتح المعابر، وضمان التدفق الحر والآمن للمساعدات الإنسانية والطبية، وتأمين خروج الجرحى والمرضى للعلاج. وطالب عبد العاطي المحكمة الجنائية الدولية بتسريع إجراءات التحقيق والملاحقة بحق المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف سياسة الإفلات من العقاب وتوفير حماية دولية عاجلة وفعالة للشعب الفلسطيني. كما الشعوب الحرة والقوى الحقوقية والإنسانية حول العالم إلى تصعيد الحراك الشعبي والقانوني والحقوقي للضغط من أجل وقف الجرائم الإسرائيلية، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، وإنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
- "هناك صمت دولي وعجز عن توفير الحماية للفلسطينيين وإنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني "

المشاركة في هذا المقال