ستقام في كل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك إلا شهر واحد وتحديدا 30 يوما بما أن اول مباريات المونديال مبرمجة ليوم 11 جوان القادم في حدث دائما ما كان منتظرا خاصة انه أقوى محفل كروي فيما زاد قرار الترفيع في عدد المنتخبات المشاركة في الانتظارات لتعلن هذه المعطيات متابعة غير معتادة للحدث المنتظر في قارة امريكا الشمالية خاصة مع الأخبار القادمة عن نسخة استثنائية سواء على الصعيد الاقتصادي أو الصعيد الرياضي وهو ما أثاره منذ أيام الشريك الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "بنك أوف أميركا" في تقرير جديد وتوقعات حديثة عن بطل المونديال المنتظر وجملة من المعطيات الأخرى التي سنعود لها في مقالنا اليوم.
وكشف موقع "بلومبيرغ" عن نتائج استطلاع أجراه قسم الأبحاث العالمية التابع لـ"بنك أوف أميركا "بمشاركة 65 محللا وخبيرا بشأن هوية المنتخبات المرشحة للتألق في المونديال المقبل بالإضافة إلى الجوائز الفردية المتعلقة بافضل لاعب في المونديال وايضا هداف النسخة القادم من كأس العالم كما تطرق إلى هوية المنتخبات القادرة على لعب دور "الحصان الأسود" في البطولة وحصد مفاجآت لم تكن متوقعة ولم يغفل التقرير ايضا الإشارة إلى الجوانب الاقتصادية التي سترتبط بكأس العالم المنتظرة في كل من كندا والولايات المتحدة الأميركية والمكسيك.
الراعي الرسمي للمونديال
أعلن "بنك أوف أميركا" أنه سيشارك مع الاتحاد الدولي لكرة القدم ليصبح راعياً لكأس العالم 2026 في خطوة ستربط بين الشركة المالية العملاقة وأحد أكثر الأحداث الرياضية مشاهدة في العالم.
وقال البنك:"ستكون رعاية الرياضة تكتيكا تسويقيا مثمرا للشركات لأنها تتيح الوصول إلى جمهور أوسع وتعزيز الاعتراف بعلاماتها التجارية" وقال الاتحاد الدولي لكرة القدم أن ثاني أكبر مقرض في الولايات المتحدة سيكون أول راع عالمي للفيفا في فئة الخدمات المصرفية.
وترتبط "الفيفا" بشراكة مماثلة مع شركة فيزا العملاقة لمعالجة المدفوعات منذ 2007 بعد أن قطعت علاقاتها مع ماستركارد في أعقاب نزاع.
وقال "بنك أوف أميركا" أن هذه الشراكة ستكمل استراتيجياته العالمية والمحلية في السوق المحلية وتسمح له بالتواصل مع جمهور عالمي وقال "براين موينيهان" الرئيس التنفيذي ل"بنك أوف أميركا"في بيان له:"كرة القدم تربط العالم كما لا تربطه أي رياضة أخرى".
التوقعات الرياضية
وفق نتائج الاستطلاع فإن منتخب فرنسا يعد الأوفر حظا للتتويج بلقب كأس العالم 2026 في إنجاز قد يمنحه النجمة الثالثة في تاريخه بعدما رجحت التوقعات فوزه على منتخب إسبانيا في المباراة النهائية.
كما توقعت الدراسة أن يتألق نجم منتخب "الديوك" كيليان مبابي بحصد لقب هداف البطولة في حين ينتظر أن يخطف الموهبة الإسبانية الصاعدة لامين يامال جائزة أفضل لاعب في المونديال.
ووضع الاستطلاع أيضا منتخبي الأرجنتين والبرازيل ضمن أبرز المرشحين للمنافسة بقوة على اللقب خلف المنتخب الفرنسي الذي تصدر قائمة الترشيحات.
وعلى مستوى المنتخبات القادرة على صنع المفاجأة برز اسم منتخب المغرب ضمن قائمة المنتخبات المرشحة لقلب الموازين في البطولة إلى جانب منتخبي اليابان ومنتخب النرويج.
الجانب الاقتصادي
استنادا إلى البيانات الصادرة عن الفيفا يتوقع البنك أن تكون نسخة كأس العالم 2026 هي الأكثر تحقيق للأرباح في التاريخ حيث من المتوقع أن ترتفع الإيرادات بنحو 50% لتصل إلى 11 مليار دولار مقارنة بـ 7.6 مليار دولار لكأس العالم قطر 2022.
ومن الممكن أن يضيف كأس العالم ما يصل إلى 40.9 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفقا لتقديرات مشتركة بين الفيفا ومنظمة التجارة العالمية.
ومن المنتظر أن تكون نسخة 2026 هي الأكبر في التاريخ حيث يشارك 48 منتخبا في 104 مباريات حيث تستضيف 16 مدينة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حوالي 6.5 مليون مشجع في الفترة من 11 جوان إلى 19 جويلية.
ومع ذلك قال تقرير "بلومبرغ" إن هناك مخاوف كبيرة بشأن ضعف حضور المباريات قبل أسابيع من بدء البطولة حيث أعرب العديد من العاملين في الفنادق عن مخاوفهم من التأثير الاقتصادي الضعيف المتوقع وسط قلق عام بشأن تراجع السفر في ظل سياسات التأشيرات وارتفاع الرسوم في الولايات المتحدة الأمريكية.
800 ألف فرصة عمل في المونديال
قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"جياني إنفانتينو إن القيمة الإجمالية للناتج المحلي لكرة القدم تبلغ حوالي 300 مليار دولار سنويا مشيرا إلى أن 70 بالمائة من هذا الناتج يتم توليده في أوروبا بينما لا تساهم الولايات المتحدة الأمريكية سوى ب 3 بالمائة منه.
وأوضح إنفانتينو خلال مشاركته في مؤتمر معهد "ميلكن" العالمي السنوي الـ 29 في لوس أنجلوس أن الولايات المتحدة قادرة على رفع مساهمتها لتصل إلى 100 مليار دولار سنويا إذا آمن المستثمرون بالسوق المحلية.
وعبر رئيس "الفيفا" عن استغرابه من توجه رأس المال الأمريكي للاستثمار في الأندية الأوروبية بدلا من الاستثمار داخل بلادهم موضحا أن أحد أكثر الأمور إثارة للدهشة في أعمال الرياضة هو أن الأمريكيين لا يؤمنون بأمريكا وهذا شيء لا يمكنني فهمه.
وحث إنفانتينو المستثمرين على الارتقاء بالدوري الأمريكي للمحترفين لينافس أفضل الدوريات الأوروبية مؤكدا أن جلب النجوم مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي هو خطوة هامة ولكن لا يمكنك الاعتماد على لاعب واحد فقط بل يجب جلب أفضل اللاعبين وتدريب المواهب المحلية أيضا لجعل اللعبة عالمية بحق.
وفيما يخص الجوانب الاقتصادية لكأس العالم 2026 كشف إنفانتينو في تصريحات أوردها الموقع الرسمي ل"فيفا" أن البطولة التي ستضم 48 منتخبا ستوفر قرابة 800 ألف فرصة عمل وسيكون لها تأثير اقتصادي عالمي يقدر بنحو 80 مليار دولار.
وشدد على أن الاتحاد الدولي لكرة القدم منظمة غير ربحية تعيد استثمار كافة عوائدها في تطوير اللعبة بجميع أنحاء العالم موضحا أن 150 دولة ربما لن تمتلك كرة قدم مهيكلة ومنظمة لولا العوائد التي يتم تحقيقها من حدث مثل كأس العالم.