لاحتضان حدث دبلوماسي بارز في 31 ماي القادم حيث تنعقد القمة الرابعة لمنتدى الهند-أفريقيا (IAFS-IV) .
وتأتي هذه القمة، التي تُنظم بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، في توقيت جوهري لترسيخ الروابط التاريخية بين الطرفين ورسم معالم مستقبل مشترك يقوم على الابتكار والاستدامة. فقد كشف وزير الشؤون الخارجية الهندي، الدكتور إس. جايشانكار، عن الشعار الرسمي للقمة: "روح الهند وأفريقيا: شراكة استراتيجية من أجل الابتكار والمرونة والتحول الشامل". هذا الشعار هو انعكاس لرغبة الطرفين في تجاوز التحديات الاقتصادية والبيئية العالمية من خلال حلول تقنية مبتكرة ونماذج تنموية مرنة تناسب السياق المحلي للدول الأفريقية والهند على حد سواء.
أهمية "تعاون جنوب-جنوب"
لن تكون القمة مجرد اجتماع للقادة في يوم واحد، بل ستسبقها تحضيرات مكثفة لضمان نتائج ملموسة اذ سيعقد يوم 28 ماي اجتماع كبار المسؤولين لوضع المسودات الفنية. ويليه اجتماع وزراء الخارجية لصياغة الاتفاقيات السياسية والاقتصادية الكبرى. تليها القمة الختامية بمشاركة رؤساء الدول والحكومات ومفوضية الاتحاد الأفريقي.
وتعتبر هذه القمة نموذجا رائدا لتعاون "جنوب-جنوب"، حيث تقوم العلاقة على مبادئ المساواة والاحترام المتبادل والازدهار المشترك. الهند، التي نجحت في تطوير برامج واسعة لبناء القدرات والمساعدات التنموية في أفريقيا خلال العقد الماضي، تسعى عبر هذه القمة إلى استعراض مبادراتها في "الحوكمة الرشيدة" ونقل تجاربها الناجحة في التحول الرقمي والشمول المالي إلى شركائها في القارة السمراء.
التوقعات والنتائج المرتقبة
من المتوقع أن تسفر القمة عن توسيع نطاق التبادل التجاري من خلال فتح آفاق جديدة للاستثمارات الهندية في أفريقيا، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، التكنولوجيا الزراعية، والرعاية الصحية. وكذلك تعزيز بناء القدرات عبر زيادة المنح الدراسية والبرامج التدريبية التقنية للشباب الأفريقي.
وكذلك زيادة التنسيق السياسي ويهدف ذلك الى توحيد المواقف في المحافل الدولية تجاه قضايا التغير المناخي وإصلاح المؤسسات الدولية.
وتمثل القمة الرابعة لمنتدى الهند-أفريقيا 2026 نقطة تحول محور لتعزيز "الصداقة الراسخة". فالشراكة بين الهند وأفريقيا تظل محركا أساسيا للنمو العالمي والعدالة الدولية.