Print this page

الثلاثي الاول من 2026 الفضاء الافتراضي تحول إلى اطار لانتاج وإعادة انتاج العنف بجميع اشكاله وأنواعه

أكد آخر تقرير للمنتدى التونسي

للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ان العنف خلال الربع الاول من السنة الحالية اتخذ اشكالا مختلفة وشمل تقريبا كل انواع العنف ، جسدي ، مؤساساتي ، لفظي ، اجتماعي ، سياسي ...

لم يقتصر التنديد في الاونة الاخيرة بمظاهر العنف المادي فقط بل شمل أيضا أنواع أخرى من العنف وعلى غرار الاعتداءات المتكررة التي تمس بعض القطاعات ومنها النقل والتعليم والصحة...والعنف المادي بين الافراد ...، تواصل تصاعد خطابات الكراهية والتحريض، خاصة تجاه المهاجرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء... وتحول الفضاء الافتراضي إلى إطار لإنتاج العنف ...

بين تقرير الثلاثي الاول من 2026 للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ان العنف اتخذ اشكالا مختلفة ويشمل تقريبا كل انواع العنف التي يشتغل عليها فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي، عنف جسدي ومثل 31.6% من العنف المرصود، وعنف مؤسساتي ومثل 21.1% وعنف مالي وشكل 18.4% وعنف نفسي عاطفي وشكل 5.3 % من العنف المسجل وعنف قائم على النوع الاجتماعي وكان في حدود 15.8% من العنف الموثق، وعنف اجتماعي وثقافي وكان في حدود ال 5.3% ايضا، وعنف منزلي وبلغ ال 2.6%، كما شهدت الفترة عنف سياسي وعنف منظم ، ويكون في الكثير من الحالات العنف المسجل مترابطة ومتقاطعة في نفس الواقعة من يؤدي الى تكثيفها ويجعلها أكثر تطرفا وقسوة وإيغالا. وهو عنف يتخذ في اكثر من نصف الأحداث المسجلة الشكل الإجرامي.

ويرى التقرير ان توسع دائرة العنف يمكن اعتباره كعلامة واضحة لحالة احباط متزايد، كما يمكن اعتباره وسيلة للدفاع والاحتجاج على العجز وحالة الفشل وشكل من اشكال التعبير عن السخط والغضب الشعبي.

وينتشر العنف ويتوزع على مختلف المدن التونسية. كما شمل مختلف الاعمار والاجناس ولم يستثني احد في فئة المعتدين والمعتدى عليهم. هذا المنحى الشمولي للعنف،يمكن تفسيره من حجم الانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية وفشل منظومة العدالة.. فضلا عن ما يمكن ان تخلفه، خطابات الكراهية وخاصة منها الرسمية من تحريض على فعل العنف والانتقام والتشفي في ظل تواصل الافلات من العقاب ..

ويؤدي انتشار العنف في كل مرة الى اعادة إنتاج نفس الخارطة اين تشمل كل البلاد فلا تستثن ايا من المدن او المناطق، مع انتشار اكبر للعنف في المناطق التي يتعمق فيها اكثر حجم التفاوت الاجتماعي والفقر والتهميش الاقتصادي، ما يحفز على الإحباط ويشجع على أعمال العنف.

وسجلت الثلاثية الأولى للسنة ولايات تونس العاصمة ونابل والقيروان لأعلى معدلات العنف. وشكل الرجال 94.74 % من المعتدين في حين كان العنف في نسبة 2.63% اما مختلط او نسائي. وشكل الرجال 57% من المعتدى عليهم في مقابل 17.54 %كان الضحايا نساء وفي 25.44%كان العنف مختلط . وشملت فضاءات العنف السجون والفضاء الخاص والفضاء العام والمؤسسات التربوية واماكن العمل ووسائل النقل العمومي والخاص، فضلا على الفضاء الافتراضي الذي تحول الى اطار لانتاج واعادة انتاج العنف بجميع اشكاله وأنواعه، ومجال للسحل والتشهير والاساءة للغير دون رقيب او حسيب.

 

 

المشاركة في هذا المقال