إلا أسابع قليلة " قرابة شهرين " عن ضربة بداية اكبر حدث كروي على الصعيد العالمي كاس العالم 2026 بالولايات المتحدة و كندا و المكسيك و هو حدث على عكس غيره تسبقه العديد من العراقيل لعل أبرزها و إلى غاية كتابة هذه الأسطر الضبابية حول مشاركة المنتخب الإيراني من عدمها بسبب الحرب المشتعلة بين أمريكا و إيران منذ فيفري الماضي إضافة إلى السوق السوداء التي أشعلت أسعار التذاكر وسط غياب الرقابة.
وتترقب إيران الحصول على ضمانات رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن سلامة بعثتها المشاركة في كأس العالم 2026 في ظل استمرار الغموض حول إمكانية خوض مبارياتها داخل الولايات المتحدة حيث أكد أحمد دونيامالي وزير الرياضة الإيراني في تصريحات لوكالة الأناضول أن بلاده لا تزال بانتظار رد الفيفا على طلب نقل مباريات منتخب إيران من الولايات المتحدة إلى المكسيك مشيرا إلى أن الموافقة على هذا المقترح ستضمن مشاركة إيران رسميا في البطولة.
وأوضح الوزير أن لاعبي المنتخب يواصلون استعداداتهم بشكل طبيعي بالتعاون مع الاتحاد الإيراني لكرة القدم من أجل الظهور بأفضل جاهزية ممكنة لكنه شدد في الوقت ذاته على أن القرار النهائي بشأن المشاركة يعود إلى الحكومة الإيرانية , كما أشار دونيامالي إلى أن لوائح الفيفا تلزم الدولة المستضيفة بتوفير بيئة آمنة وضمانات كاملة للمنتخبات المشاركة معتبرا أن هذه الشروط لا تزال محل شك في ظل الأوضاع الحالية والتصريحات المتباينة الصادرة عن دونالد ترامب الرئيس الأمريكي.
وشدد وزير الرياضة الإيراني على ضرورة أن يضمن الفيفا سلامة جميع المنتخبات مؤكدا أنه في حال عدم توفر هذه الضمانات لا ينبغي إقامة مباريات المونديال في الولايات المتحدة... وأضاف أن احتمالية مشاركة إيران في المباريات التي تقام على الأراضي الأمريكية تبدو ضعيفة إلا أن توفير الضمانات الأمنية الكافية قد يدفع الحكومة لاتخاذ قرار بالمشاركة في البطولة.
من جانبها وأعلنت السفارة الإيرانية في المكسيك في وقت سابق أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم يجري مفاوضات حاليا بشأن إمكانية استضافة مباريات منتخب إيران على الأراضي المكسيكية خلال البطولة , وسلطت صحيفة ماركا الإسبانية الضوء على مقترح السفير الإيراني لدى المكسيك أبو الفضل بسيدنيده الذي دعا إلى نقل مباريات المنتخب الإيراني إلى المكسيك في ظل التوترات القائمة مع الولايات المتحدة , وأوضح السفير في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية أن الولايات المتحدة لا تتعاون فيما يتعلق بإجراءات التأشيرات مشيرا إلى غياب الدعم اللوجستي والإداري اللازم لمشاركة المنتخب في البطولة.
وأضاف أن تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم قد يكون حاسما لتمكين إيران من خوض منافسات المونديال ولكن على الأراضي المكسيكية، مؤكدا أن القرار النهائي سيبقى بيد وزارة الرياضة والشباب الإيرانية، مشيرا على ترحيب بلاده بإقامة المباريات في المكسيك التي تعد الخيار الأمثل لضمان مشاركة المنتخب الإيراني في الحدث العالمي.
ايطاليا لم تفقد الأمل
مشاركة إيران من عدمها تزامن مع كشف تقارير صحفية عن وجود احتمال ضئيل لمشاركة منتخب إيطاليا في نهائيات كأس العالم 2026 رغم فشله في تجاوز منتخب البوسنة والهرسك في نهائي الملحق الأوروبي , وبحسب ما ذكرته صحيفة " صن " البريطانية فإن المنتخب الإيطالي لا يزال يتمسك بأمل ضعيف للظهور في البطولة رغم هذا الإخفاق الكبير , وأوضح التقرير أن هذا السيناريو قد يتحقق فقط في حال انسحاب منتخب إيران من البطولة وهو احتمال مطروح بسبب التوترات السياسية القائمة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تستضيف البطولة إلى جانب كندا والمكسيك.
ورغم ذلك أكدت الصحيفة أن الموقف لا يزال غامضا ولم يصدر قرار نهائي حتى الآن مشيرة إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا يملك صلاحية اتخاذ القرار المناسب في حال انسحاب أي منتخب , واختتم التقرير بالإشارة إلى أن إيطاليا قد تكون الأقرب للاستفادة من هذا السيناريو نظرا لتصنيفها المرتفع بين المنتخبات غير المتأهلة إلا أن الاحتمال الأقرب يبقى تعويض إيران بمنتخب آسيوي آخر للحفاظ على التوازن القاري في البطولة.
السوق السوداء تشعل أسعار
في انتظار حسم المنتخب الايراني موقفه على ضوء ما ستتخذه أمريكا و الاتحاد الدولي لكرة القدم من قرارات تضمن سلامة المنتخب الإيراني سجلت الأيام القليلة الماضية أزمة جديدة عنوانها " تذاكر المونديال و السوق السوداء" حيث قفزت أسعار تذاكر نهائي كأس العالم 2026 إلى مستويات غير مسبوقة بعدما فرضت "السوق السوداء" ومنصات إعادة البيع هيمنتها المبكرة على المشهد لترتفع الأسعار إلى أرقام خيالية بلغت نحو 83 ألف دولار للتذكرة الواحدة , حيث كشفت تقارير إعلامية أبرزها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن تذاكر المباراة النهائية طرحت في السوق غير الرسمية بأسعار تبدأ من حوالي 27 ألف دولار وتصل إلى 82,780 دولار في ظل غياب قيود صارمة على إعادة البيع ما فتح الباب أمام موجة مضاربات غير مسبوقة , وتأتي هذه القفزات رغم أن السعر الرسمي الأعلى الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم "ّفيفا" خلال مرحلة البيع بلغ 10,990 دولار وهو رقم قياسي بحد ذاته لكنه لا يقارن بما تشهده السوق الموازية من تضخم هائل في الأسعار.
وكانت الدول المستضيفة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك قد وضعت سقفا مبدئيا لا يتجاوز 1,550 دولارا لتذكرة النهائي في ملف الترشح إلا أن الأسعار شهدت تصاعدا تدريجيا حيث وصلت في ديسمبر إلى 8,680 دولار قبل أن تقفز مجددا مع الطرح الأخير , ولم تقتصر الزيادات على الفئة الأعلى بل امتدت إلى مختلف الدرجات إذ ارتفعت أسعار الفئة الثانية إلى نحو 7,380 دولار والثالثة إلى 5,785 دولار في ظل اعتماد نظام تسعير ديناميكي يعتمد على حجم الطلب ما أدى إلى تغيرات مستمرة دون وضوح كامل في هيكل التسعير.
وبالمقارنة مع نسخة كأس العالم 2022 في قطر يظهر الفارق الكبير حيث لم يتجاوز أعلى سعر آنذاك 1,604 دولارات ما يعكس تضاعف التكاليف بشكل لافت في النسخة المقبلة.
الأزمة لم تتوقف عند حدود الأسعار بل امتدت إلى آلية البيع إذ واجهت الجماهير مشكلات تقنية كبيرة خلال الحجز مع تحويل المستخدمين إلى مسارات خاطئة داخل النظام ما أجبر كثيرين على الانتظار لساعات طويلة تجاوزت ست ساعات قبل فقدان فرصة الحصول على التذاكر... كما كشفت عملية الطرح عن محدودية التذاكر المتاحة خاصة للمباريات الكبرى حيث اقتصر العرض على عدد محدود من مواجهات دور المجموعات بأسعار تراوحت بين 140 و2,985 دولار في مشهد يعكس حجم الطلب الهائل والتحديات التنظيمية التي تسبق انطلاق البطولة.
أساطير لم يبتسم لهم الحظ في كأس العالم قبل مونديال 2026
بعيدا عن السوق السوداء و ملف مشاركة المنتخب الإيراني من عدمها و مع بدء العد التنازلي لانطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ نعود إلى تاريخ المسابقة من بوابة نجوم كبار كتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم لكنهم عجزوا عن لمس الكأس الأغلى رغم المجد الفردي والجماعي مع الأندية ليظل المونديال حلما بعيد المنال لهؤلاء الأساطير.
و تتضمن قائمة الأساطير الذين لم يتذوقوا طعم التتويج بلقب كأس العالم على مدار مشوارهم في ملاعب كرة القدم العديد من الأسماء التي سنأتي على ذكر أبرزهم و هم :
واين روني (إنقلترا)
رغم كونه أحد أبرز هدافي منتخب إنقلترا على مدار التاريخ لم يتمكن واين روني من تحقيق الحلم الأكبر وهو الحصول على بطولة كأس العالم مع منتخب "الأسود الثلاثة" رغم مشاركته في ثلاث نسخ
أوليفر كان (ألمانيا)
رغم أن منتخب ألمانيا اعتلى عرش العالم أربع مرات فإن أحد أفضل حراسه في التاريخ لم يعرف طعم التتويج بالمونديال وهو الأسطورة أوليفر رغم مشاركته في ثلاث نسخ من كأس العالم أعوام 1998 و2002 و2006، وكانت أفضل محطاته في مونديال 2002 حين قاد ألمانيا إلى النهائي بأداء استثنائي قبل أن يخسر اللقب أمام البرازيل بهدفين دون رد.
ريان غيغز (ويلز)
خاض ريان غيغز مسيرة استثنائية مع مانشستر يونايتد لكنه لم يتذوق أجواء كأس العالم إطلاقا لاسيما وأن منتخب ويلز غاب طويلا عن المشاركة المونديال ليحرم غيغز من الظهور في أكبر محفل كروي , ورغم إنجازاته على الصعيد المحلي والقاري لم يشارك غيغز مع منتخب ويلز في أي بطولة كبرى سواء كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية.
ميشيل بلاتيني (فرنسا)
يتصدر اسم ميشيل بلاتيني تاريخ الكرة الفرنسية كأعظم من ارتدى قميص منتخب فرنسا... قائد استثنائي وصانع ألعاب بموهبة نادرة فرض هيمنته على كرة القدم الأوروبية في الثمانينيات لكنه ظل عاجزا عن وضع بصمته الذهبية على منصة التتويج بكأس العالم , ورغم أن منتخب فرنسا عانق المجد العالمي لاحقا في نسختي 1998 و2018 فإن جيل بلاتيني لم يحظَ بالشرف ذاته لتبقى مشاركاته في المونديال علامة بارزة بلا تتويج.
باولو مالديني (إيطاليا)
أسطورة الدفاع الإيطالي وقائد لا يُنسى وصل إلى نهائي مونديال 1994 وخسره بركلات الترجيح, ورغم كل إنجازاته مع ميلان ظل كأس العالم غائباً عن خزائنه رغم أن منتخب إيطاليا توج بكأس العالم أربع مرات أعوام 1934 و1938 و1982 و2006 إلا أن أسطورة الدفاع باولو مالديني لم يتذوق طعم التتويج بالمونديال.
ماركو فان باستن (هولندا)
يعد ماركو فان باستن أسطورة منتخب هولندا وفريقي أجاكس وميلان الإيطالي من أبرز المهاجمين في تاريخ الساحرة المستديرة بعدما قدم مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات والأرقام القياسية التي لا تنسى لكن دون ضرب موعد مع لقب كاس العالم.
يوهان كرويف (هولندا)
يعتبر يوهان كرويف أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ ليس فقط بفضل مهاراته الاستثنائية داخل الملعب بل أيضا بفلسفته الكروية التي غيرت أسلوب اللعب الحديث سواء كلاعب أو كمدرب... ترك كرويف بصمة هائلة على مفهوم الكرة الشاملة وأثر بشكل مباشر على أسلوب التيكية و رغم وصوله مع منتخب هولندا إلى نهائي كأس العالم 1974 إلا لم يتمكن من التتويج باللقب وذلك بعدما خسر النهائي أمام ألمانيا الغربية.
روبيرتو باجيو (إيطاليا)
يعتبر النجم الإيطالي السابق روبرتو باجيو أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم الإيطالية بعد مشواره الحافل داخل المستطيل الأخضر سواء مع منتخب بلاده أو الأندية الكبرى التي لعب بقميصها , وشارك روبرتو باجيو على المستوى الدولي في 56 مباراة مع المنتخب الإيطالي سجل خلالها 27 هدفا ليصبح ضمن أفضل الهدافين في تاريخ الآزوري كما شارك في 3 نهائيات لكأس العالم وسجل خلالها 9 أهداف (هدفين عام 90 و5 أهداف عام 94 وهدفين عام 98) , ومن أبرز اللحظات الحزينة التي لا تنسى في مشوار باجيو إهداره ركلة الترجيح الأخيرة لمنتخب إيطاليا أمام نظيره البرازيلي في نهائي كأس العالم 1994 ما حال دون تتويجه باللقب.
مؤطر
أغلى الغائبين الأفارقة عن كأس العالم 2026
نواصل مع بعض الأرقام و الإحصائيات التي تسبق ضربة بداية المونديال و التي ستكون من بوابة القارة السمراء التي تدخل اكبر حدث كروي عالمي ب10 منتخبات لنشير إلى أن تصفيات كأس العالم لم تكن رحيمة بعدد من أبرز نجوم القارة الأفريقية حيث ودع العديد منهم حلم الظهور في العرس العالمي رغم قيمتهم الفنية والسوقية الكبيرة.
وفي هذا الإطار سلط موقع "فوت أفريكا" الضوء على قائمة أغلى اللاعبين الأفارقة الغائبين عن بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في التاريخ حيث بلغت القيمة الإجمالية لهذه الأسماء نحو 414 مليون يورو في رقم يعكس حجم الغيابات الثقيلة التي ستؤثر على الحضور الإفريقي في المونديال.
تشكيل اللاعبين الأفارقة الغائبين عن كأس العالم 2026
حراسة المرمى: أندريه أونانا (الكاميرون) – 12 مليون يورو
خط الدفاع: كالفن باسي (نيجيريا) – 28 مليون يورو- إدموند تابسوبا (بوركينا فاسو) – 35 مليون يورو- جاكسون تشاتشوا (الكاميرون) – 12 ملايين يورو- أرسين كواسي (بوركينا فاسو ) – 10 ملايين يورو.
خط الوسط: محمد قدوس (غانا) – 55 مليون يورو- كارلوس باليبا (الكاميرون) – 55 مليون يورو- بيسوما (مالي) – 12 مليون يورو.
خط الهجوم: برايان مبويمو (الكاميرون) – 80 مليون يورو- فيكتور أوسيمين (نيجيريا) – 75 مليون يورو- سيرهو جيراسي (غينيا) – 40 مليون يورو.