Print this page

الاتحاد الإيراني يرد على تصريحات ترامب : لا تستطيع إقصائنا من كاس العالم و على الاتحاد الدولي سحب التنظيم من أمريكا إذا كانت عاجزة على ضمان سلامة المنتخبات المشاركة

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية الأسبوع الماضي

جدلا واسعا بعد تصريحاته بشأن مشاركة منتخب إيران في بطولة كأس العالم المقبلة المقرر إقامتها هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في ظل التوترات والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وقال ترامب عبر منصته الاجتماعية "تروث سوشيال" إن المنتخب الإيراني مرحب به للمشاركة في البطولة، لكنه أعرب عن شكوكه بشأن ملائمة وجوده في الوقت الحالي مضيفا : "المنتخب الإيراني لكرة القدم مرحب به في كأس العالم، لكنني لا أعتقد حقا أنه من المناسب أن يكونوا هناك، حفاظا على حياتهم وسلامتهم".
الاتحاد الإيراني يرد
تصريح الرئيسي الأمريكي تلاه رد فوري من الاتحاد الإيراني لكرة القدم ببيان رسمي نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي أكد فيه أن البطولة هي حدث دولي تديره الجهة المنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وليس أي دولة مضيفة بمفردها، وأن أي محاولة لاستبعاد منتخب إيران لأسباب سياسية أو أمنية تتعارض مع قواعد اللعب النظيف ومبادئ الرياضة العالمية ... كما أشار البيان إلى أن هناك دعوات من بعض الشخصيات العامة لاستبعاد المنتخب الإيراني لكنه شدد على أن "الطرف الذي يجب أن يتحمل المسئولية ويستبعد في هذه الحالة هو الدولة المضيفة نفسها إذا لم تكن قادرة على ضمان سلامة الفرق المشاركة وضمان بيئة آمنة لجميع اللاعبين".
وأكد الاتحاد الإيراني في ختام بيانه أن كرة القدم يجب أن تظل بعيدة عن التوترات السياسية وأن أي محاولات لربط المشاركة الرياضية بالصراعات السياسية تشكل خطرا على مصداقية البطولة وسمعتها الدولية، كما شدد على أن مشاركة منتخب إيران في مونديال 2026 حق قانوني ورياضي يجب أن يحترم بالكامل وأن أي تهديد أو ضغط سياسي لن يثنيه عن التواجد ضمن منافسات البطولة.
إيران تضع شروطها
تصريحات رئيس أمريكا دفعت السلطات الإيرانية لوضع شرطا واضحا للموافقة على خوض منافسات البطولة المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك... و حسب ما أكدته وكالة مهر الإيرانية فان إيران تطالب بالحصول على ضمانات أمنية رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم ومن الدولة المستضيفة قبل تأكيد مشاركة المنتخب في البطولة العالمية , وبحسب التقارير فإن السلطات الإيرانية شددت على أن مشاركة منتخب إيران الملقب بـ"تيم ملّي" وتعني الفريق الوطني باللغة الفارسية في المونديال ستصبح ممكنة حال توفير تلك الضمانات الأمنية بما يسمح لأعضاء الفريق بخوض التدريبات والمباريات الرسمية تحت إشراف الفيفا دون أي مخاوف أو تهديدات.
في حال انسحاب إيران ... الفيفا سيلجئ إلى المادة السادسة
مع بقاء أقل من 100 يوم على انطلاق المونديال يشكل الوضع الإيراني تحديا حرجا لرئيس "فيفا" جياني إنفانتينو الذي يواجه صعوبات إضافية بالنظر إلى علاقاته الدولية، بما في ذلك قربه من الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بالإضافة إلى التوترات التي تشمل دولا أخرى مشاركة في البطولة مثل السعودية وقطر والأردن التي تعرضت لضربات إيرانية.
وفيما لا يتضمن نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي رفض إلى حدود كتابة هذه الأسطر الرد على التصريحات الأخيرة لترامب حول وجود خطر على سلامة المنتخب الإيراني في حال مشاركته في المونديال أي سيناريو حول مقاطعة أي منتخب بعد تأهله للبطولة, وأوضح مصدر مطلع أن في حال حدوث الانسحاب فإن القرار سيكون استثنائيا وسيتم تعيين منتخب بديل بالاستناد إلى المادة 6 من لائحة كأس العالم 2026 التي تتحدث عن مفهوم "القوة القاهرة" التي تمنح المنظمين صلاحيات اتخاذ "الإجراءات اللازمة" في مثل هذه الحالات.
التأثيرات تلقي بضلالها على عدة منتخبات
تسبب الوضع المتوتر في الشرق الأوسط في التأثير على المنتخبات التي لا تزال تنافس على آخر بطاقات كأس العالم والتي ستحسم نهاية الشهر الحالي و لعل المنتخب العراقي احدها بعد أن أصبحت مشاركته في الملحق العالمي بالمكسيك الذي سيحدد المنتخبين المتأهلين إلى كأس العالم هذا العام محل شك بسبب الفوضى التي أصابت رحلات الطيران , هذا وأعلن المنتخب العراقي أن مدربه الأسترالي غراهام أرنولد غير قادر على مغادرة الإمارات بسبب إغلاق المجال الجوي فضلا عن تعذر حصول لاعبين ومسؤولين على تأشيرات لدخول المكسيك بعد إغلاق السفارات نتيجة الأزمة.
وحتى المباريات الودية التحضيرية لكأس العالم أصبحت الآن في مهب الريح فعلى سبيل المثال كان من المقرر أن يواجه المنتخب المصري نظيره السعودي وبطل أوروبا إسبانيا في قطر نهاية الشهر , كما كان من المنتظر أن تلعب إسبانيا مباراة قوية أمام الأرجنتين بطلة العالم لكن مع تعرض قطر لهجمات صاروخية إيرانية يبدو أن تغيير برنامج المنتخبات و منافسيهم و خاصة دولة قطر المستضيفة لعدة مقابلات أمر ضروري.
مؤطر
هل أصبح تنظيم أمريكا للمونديال مهددا؟ ؟
حديث السلطات الإيرانية على ضرورة سحب تنظيم كاس العالم من الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تصريحات رئيسها التي تكشف أنها "غير قادرة على ضمان سلامة الفرق المشاركة وضمان بيئة آمنة لجميع اللاعبين" سبقته وحتى قبل بدء حرب إيران دعوات لدفع منتخبات أوروبية إلى مقاطعة كأس العالم بسبب توتر العلاقات بين دول أوروبية والولايات المتحدة, ففي مقابلة مع شبكة "سي بي سي" الكندية قال جولز بويوكوف أستاذ العلوم السياسية بجامعة باسيفيك في ولاية أوريغون: "نحن نسير صوب المجهول و هذا وضع غير مسبوق و الفيفا يواجه ضغوطا هائلة".
وأضاف أنه "لا يتوقع أن يفعل (الفيفا) شيئا مشابها لما فعلوه مع روسيا خاصة أن أحد الأطراف الرئيسية في هذا الصراع هو البلد المضيف للبطولة هذا الصيف... لكن لو تصرف الفيفا وفق مبادئه وبثبات فسيكون من الضروري وضع خيار سحب كأس العالم من الولايات المتحدة على الطاولة وإيجاد بديل" , مشيرا إلى أنه لا توجد أي إشارة إلى أن الفيفا سيعاقب الولايات المتحدة فالرئيس ترامب حصل على "جائزة الفيفا للسلام"، ويبدو أنه يتمتع بعلاقة وثيقة مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.

 

 

 

المشاركة في هذا المقال