Print this page

خلال شهر فيفري : تراجع نسبي في عدد التحركات احتجاجات الحق المدني والسياسي تحافظ على زخمها

لئن شهد نسق الاحتجاج خلال شهر فيفري

2026 تراجعًا نسبيًا مقارنة بالشهر الذي سبقه، إذ سُجّل 335 تحركًا مقابل 501 تحرك خلال شهر جانفي، إلا أن ذلك يعود إلى حلول شهر رمضان، ومن المتوقع ارتفاع في النسق خلال هذه الفترة بعد إن أعلنت عدة نقابات دخولها في إضرابات أهمها إضراب قطاع التعليم الثانوي والمطاحن ...

تراجع نسق الاحتجاجات خلال شهر فيفري المنقضي مقارنة بالشهر الذي سبقه بعد ان عادت وتيرة الاحتجاجات إلى الارتفاع بداية هذه السنة لكن ذلك قد يعود بالأساس إلى حلول شهر رمضان وفق عملية الرصد التي يقوم بها فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية .

وتصدر مطالب الحق في التشغيل، خلال الشهر الثاني من السنة، قائمة الاحتجاجات المسجّلة، إذ بلغت 138 تحركًا، وشكّلت بالتالي 41.19% من مجموع التحركات الجملي ، كما تحافظ التحركات ذات الطابع المدني والسياسي على مرتبتها الثانية، مع تقارب كبير في حجمها مع المطالب المتصلة بالحق في التشغيل أو الحقوق المهنية، حيث شكّلت نسبة 40.3% من مجموع التحركات المرصودة، وبلغ عددها 135 تحركًا.

واتصلت 106 منها بقرارات قضائية، حيث تواصل عائلات الموقوفين فيما يعرف بقضية “التآمر” التحرك والتعبير عن رفضها لما تعتبره محاكمات سياسية للمعارضة. كما يواصل المسجونون في القضية تنفيذ تحركاتهم من داخل السجن، والتي تكون أساسًا في شكل إضرابات عن الطعام.

وتتزامن في العموم قضايا تجريم العمل المدني والسياسي والحق في التعبير مع وقفات احتجاجية لنشطاء ومساندين. كما سجل الشهر تحركات للتنديد بقرارات سياسية، وأخرى لمساندة أشخاص أو للمطالبة بحقوق مواطنين.

واختار الفاعل الاجتماعي أن تكون جميع التحركات خلال النهار. واعتمد الإضراب في 107 مناسبات، في حين تم تنظيم وقفات احتجاجية في 93 مناسبة. كما تم اللجوء إلى إضراب الجوع في 10 مناسبات، والاعتصام في 7 مناسبات، وتعطيل النشاط في 4 مناسبات. وتم حمل الشارة الحمراء في 10 مناسبات، مع التهديد بإيقاف العمل، ومنع الالتحاق بالدروس، وغلق الطرقات، وتنظيم مسيرات سلمية. وكان ذلك بالتوازي مع اعتماد تعبيرات احتجاجية على الفضاء الرقمي عبر إصدار 65 بيان تنديد وعدم رضا، ونشر 35 نداء استغاثة وعدم رضا عبر وسائل الإعلام.

وتوزعت تحركات الفاعل الاحتجاجي بين الفضاء الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر وسائل الإعلام، والفضاء المادي الذي يشمل مقرات العمل والمؤسسات التعليمية من مدارس ومعاهد، والسجون والمؤسسات القضائية، ومقرات المعتمديات والولايات، والطرقات والمستشفيات ومقرات الوزارات.

وتحافظ تونس العاصمة، للشهر الثاني خلال السنة الجارية، على صدارة الجهات التي شهدت احتجاجات، بتسجيلها 102 تحرك، وهو ما يمثل تقريبًا ثلث التحركات المرصودة. تليها ولاية قفصة التي شهدت 46 تحركًا.

وانطلاقًا من عينة الرصد، عرف شهر فيفري ارتفاعًا في عدد حالات ومحاولات الانتحار، حيث تم توثيق 9 حالات من قبل فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي، مقابل 5 حالات خلال شهر جانفي الماضي. وشملت الحالات 6 ذكور و3 إناث.

المشاركة في هذا المقال