يرتفع معه الطلب على المنتوجات الغذائية أساسا وبقية المنتوجات أيضا وهو ما يعد من الضغوطات المسلطة على نسبة التضخم التي بدأت منذ أشهر في منحى تنازلي والتي أدت إلى تخفيف البنك المركزي لسياسة التشديد النقدي. .
يعدّ شهر رمضان، شهر الاستهلاك بامتياز وتتأثر عادة نسبة التضخم بما يشهده الشهر من ارتفاع في الأسعار خصوصا المواد الغذائية والملابس ففي 2025 بلغت نسبة التضخم مجموعة المواد الغذائية في شهر مارس 2025 نسبة 7.8 % مقابل 7% خلال شهر فيفري 2025 ونسبة التضخم مجموعة الملابس والأحذية نسبة 11.7 % مقابل 9.7% خلال شهر فيفري 2025. بلغت نسبة التضخم عند الاستهلاك لشهر مارس 2025 نسبة 5.9% مقابل 5.7% خلال شهر فيفري. وذلك تزامنا مع شهر رمضان العام الفارط.
وفي مارس 2024 الذي تزامن أيضا مع شهر رمضان سجلت نسبة التضخم مستوى 5.7%. ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 10.2%. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار القهوة بنسبة 35% وأسعار الزيوت الغذائية بنسبة 22.2% وأسعار لحم الضأن بنسبة 22% وأسعار التوابل بنسبة 18% وأسعار الخضر الطازجة بنسبة 17% وأسعار لحم البقر بنسبة 13.6% وأسعار الأسماك الطازجة بنسبة 12.4%.
ففي شهر رمضان يرتفع إنفاق الأسر على المواد الغذائية من خضر وغلال ولحوم بجميع أصنافها.
كما أن السلوك الاستهلاكي للعائلات التونسية والمتمثل في شرائها لكميات اكبر من حاجياتها تفاديا لأي نقص قد يحدث في منتج وغيرها من الأسباب الأمر الني ينتج عنه طلبا مرتفعا في فترة وجيزة. كما أن شهر رمضان يتأثر بارتفاع الطلب فترتفع معه الأسعار بشكل ملحوظ خاصة بالنسبة للمواد الطازجة.
ويؤكد البنك المركزي التونسي في كل بياناته انه يواصل متابعة تطور آفاق التضخم والمخاطر المحيطة بالاستقرار الاقتصادي الكلي، وانه يظل مستعدًا لتعديل توجّه السياسة النقدية كلما اقتضت الضرورة ذلك. بعد أن بدا في سياسة التيسير النقي بعد دورة طويلة من التشديد لمجابهة التضخم المرتفع والذي بلغ مستوى عالي أصبح يهدد الاستقرار المالي.