Print this page

الثلاثي الرابع: التحركات الاحتجاجية زيادة بحوالي 45 بالمائة .... تتصدرها التحركات المدنية والسياسية

عرف الربع الأخير من سنة 2025 زيادة بحوالي

45 بالمائة في منسوب التحركات الاحتجاجية مقارنة بنفس الفترة من السنة التي سبقت معلنة عن عودة قوية للفاعل الاحتجاجي.

التغير في نسق الاحتجاج والمطلبية والتوجه نحو مزيد التصعيد والعودة الى الشوارع والاعتصامات والاضرابات والوقفات الاحتجاجية كان خيارا اعتمده الفاعل الاحتجاجي على امتداد سنة 2025. وقد اكدت ارقام المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الاخيرة ذلك حيث سجل الربع الاخير من سنة 2025 ما لا يقل عن 1493 احتجاجا اي بزيادة بنحو ال 45% في منسوب التحركات بالمقارنة مع نفس الفترة من 2024 والي شهدت الثلاثة اشهر الاخيرة فيها 826 تحركا.

اما الربع الاول من 2025 فقد سجل 1132 تحركا و الثلاثي الثاني منها كان حجم الاحتجاجات في حدود ال1254 تحركا والثلاثي الثالث من العام سجل 1316 تحركا.

وتفيد ارقام المرصد الاجتماعي التونسي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ان التحركات المتعلقة بمطالب الحقوق المدنية والسياسية، تتصدر حصيلة الربع الاخير من سنة 2025، بمعدل 585 تحركا احتجاجيا خلال اشهر اكتوبر ونوفمبر وديسمبر، تعلقت بمساندة لأشخاص، واحتجاج على قرار قضائي، ومطالب بالإفراج على المعتقلين السياسيين، والتنديد بموقف سياسي، وبمصادرة حقوق مواطنين، وبالحق في حرية التعبير..

مع الاشارة الى ان ارتفاع منسوب التحركات في شكلها المدني والحقوقي انطلقت منذ فترة وتزامن تنظيمها مع ما شهدته البلاد من اعتقالات ومحاكمات طالت عددا من المعارضين السياسيين وحقوقيين ومحامين ونقابيين وصحفيين ومواطنين..، وشكلت تدريجيا الكتلة الاكبر من التحركات والاحتجاجات.

و شهدت السجون التونسية خلال أشهر اكتوبر ونوفمبر وديسمبر، 170 يوما من اضراب الجوع، حيث اختار عدد من السجناء الموقوفين على خلفية ما يعرف بقضية التآمر او سجناء الرأي معركة الأمعاء الخاوية لتكون سبيلهم لتغيير واقعهم والضغط للظفر بمطلب توفر ضمانات المحاكمة العادلة او الحق في الحضور أمام القاضي بدل المحاكمات عن بعد او الحق في زيارات مباشرة ورفع ما يعتبرونه «ظلما سياسيا“.

وعرفت هذهة الأشهر اضراب عن الطعام لنحو 33 يوما للناشط السياسي جوهر بن مبارك احتجاجا على إصرار المحكمة لمواصلة المحاكمة عن بعد، وإضراب جوع ب3 ايام لعدد من المساجين السياسيين في حركة تضامنية ترفع مطلب تجميع وتوحيد كل القوى المعارضة.

وانعكس الارتفاع المسجل في نسق الاحتجاجات المرتبط بالحقوق المدنية والسياسية على حساب الحقوق المهنية والاجتماعية، على طبيعة الفاعل الاجتماعي، فشكل النشطاء والحقوقيين الجزء الأهم من التحركات المسجلة خلال الثلاثي الأخير للسنة أين كانوا الفاعل الأساسي في 245 تحركا

أما التحركات المهنية والشغلية، التي كانت على الدوام في صدارة المطالب المرفوعة، تاتى في مرتبة ثانية من حيث العدد خلال الربع الأخير من سنة 2025، اين تم تسجيل 543 تحركا احتجاجيا، اتصلت بمطالب لتسوية الوضعية المهنية والترسيم وتحسين ظروف العمل وبالحق في التشغيل ومطالب بتطبيق الاتفاقات العالقة وصرف الاجور والمستحقات المتاخرة..

 هذا وتحافظ المطالب المتصلة بالحق في بيئة سليمة على الترتيب الثالث، وأهمها في قابس .

وتواصل تونس العاصمة احتلال المركز الاول من ناحية الاحتجاج والتحرك بتسجيلها ل 420 تحركا يليها ولاية قفصة التي شهدت خلال الربع الاخير من السنة 135 تحركا ثم ولاية منوبة التي عرفت 129 تحركا .

المشاركة في هذا المقال