وخاصة الإفريقية من سيكون ربان المنتخب الذي سيقوده إلى التتويج وهل سيواصل المدرب المحلي الإفريقي سلطته على منصة التتويج أما يعود المدرب الأجنبي إلى الواجهة ويكسر تفوق مدربي القارة السمراء خاصة أن الجميع في القارة لطالما ردد أسطورة "الساحر الأبيض" والحديث هنا عن المدرب الأجنبي الذي تمكن من قيادة المنتخب إلى الفوز بكأس أمم إفريقيا ليؤكد هذا المعطي أن النسخة المغربية لكأس أمم إفريقيا ستكون مسرحا لصراع المدرب المحلي والمدرب الأجنبي خاصة أن 15 منتخب شارك في نهائيات "الكان" اعتمدوا على مدرب محلي مقابل 9 مدربين أجانب كانوا يطمحون استعادة الأمجاد الضائعة وتأكيد أن "الساحر الأبيض" يبقي واقع في الكرة الإفريقية.
واقع المنافسة أكد مجددا أن المدرب المحلي الإفريقي بات العلامة الفارقة والرقم الصعب في كأس أمم إفريقيا في نسخها الماضية حيث قدم المربع الذهبي 4 مدربين أفارقة فيما خارج المدرب الأجنبي من الحسابات من الدور ربع النهائي فقد تمكن كل من "وليد الراكركي" مدرب المغرب و"حسام حسن" مدرب مصر و"باب تياو" مدرب السنغال والمدرب المالي "إريك شيل" (مدرب نيجيريا) من قيادة منتخبتهم إلى المشهد الأخير من أقوى مسابقات الساحرة المستديرة في القارة السمراء فيما سيكون صراع النهائي بين ثنائي محلي ومواطن بما أن الدور النهائي سيكون بين "مغرب الركراكي" و"سنغال باب تياو".
مفارقة منذ 1965
للمرة الأولى منذ دورة 1965 بلغت منتخبات يدربها أفارقة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا ما يوحي بطفرة نوعية بالنسبة لـ"أولاد" القارة وقدرتهم على تحقيق الإنجازات عندما تتاح لهم الفرصة وتمنح لهم الثقة حيث شهدت البطولة التي لعبت في سنة 1965 والتي شاركت فيها ستة منتخبات لأول مرة وجود أربعة مدربين في الدور نصف النهائي، مع الغاني تشارلز غيامفي والتونسي مختار بن ناصف والسنغالي حبيب با وليباس ديوب والإيفواري ألفونس بيسوما تابي (كوت ديفوار).
لتعلن النسخة 35 من كأس أمم إفريقيا استعادة ذكريات 60 كاملة أثبت فيها المدرب الإفريقي أنه قادر على رفع التحديات وأن يكون ربان النجاحات في منتخبات القارة السمراء وهو ما أثبته الرباعي الذي يدرب كل من المغرب والسنغال ونيجيريا ومصر وتجدر الإشارة وبالعودة إلى سجلات تتويج المدربين بكأس أمم إفريقيا فإن المدرب المحلي تمكن من تحقيق 18 لقب من مجموع 35 وهو على وشك تحقيق اللقب 19 بما أن النهائي سيجمع بين مدربين محليين والحديث هنا عن وليد الركراكي و"باب تياو" في المقابل فإن المدرب الأجنبي وكما يقال في "الماما أفريكا" "الساحر الأبيض تمكن من تحقيق اللقب في 16 مرة كان فيها نصيب المدرسة الفرنسية الأكثر بحصد 5 بطولات مع منتخبات مختلفة.
سيطرة متواصلة
بتحقيق لقب "كان 2025" بسط المدرب الإفريقي المحلي نفسه على التتويجات في كأس أمم إفريقيا ووسع الفارق مع المدرب الأجنبي سيما أن النسخ الأربع الماضية أعلنت تتويج المدرب المحلي فيما يعود أخر تتويج لمدرب أجنبي إلى نسخة 2017 أين قاد البلجيكي "هوغو بروس" منتخب الكاميرون للفوز باللقب ليقف عداد الأجانب عند اللقب 16 في تاريخ كأس إفريقيا.
وانطلق المدرب المحلي في بسط سلطنه وحصد اللقب وكانت بداية السيطرة بدورة 2019 أين تمكن جمال بلماضي لقيادة المنتخب الجزائري لحصد اللقب لينسج على منواله مدرب السنغال "أليو سيسي" في دورة 2021 حاصدا أول ألقاب المنتخب السنغالي في كأس أمم إفريقيا وبعد بعامين وفي دورة 2023 تمكن "إيميرس فاي" من التتويج مع المنتخب الإيفواري وبغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية للدورة 35 من كأس أمم إفريقيا سيكون الفائز إفريقيا للمرة الرابعة على التوالي وهو تأكيد على أن السيطرة متواصلة في انتظار ما ستعلنه النسخة 36 والمنتظرة لسنة 2027.
ثلاثي ضحية المسابقة
ككل المسابقات فإن الفشل عن تحقيق الهدف تكون ضربته باهظة بما أن المدرب سيكون الحلقة الاضعاف في المعادلة وسيختار الاتحاد المحلي أن يدفع المدرب الثمن ويرحل من منصبه ولم تخرج نهائيات كأس أمم إفريقيا التي انتهت أمس في المغرب عن هذه العادات في إلى حدود كتابة هذه الأسطر قدمت النهائيات 3 ضحايا خرجوا من حسابات تدريب 3 منتخبات شاركت في المونديال الإفريقي والحديث هنا عن كل من مدرب الغابون أول المقالين وثانيا مدرب المنتخب الوطني التونسي وأخيرا مدرب منتخب بوركينافاسو والأكيد أن الحصيلة لن تتوقف عند ذلك بما أن الكواليس تؤكد أنها مرشحة للارتفاع بعد نهاية كأس أمم إفريقيا رسميا.
لم يتمكن منتخب الغابون من تجاوز دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا بل أنه لم يتمكن من تحقيق أي نقطة وخرج بـ3 هزائم فرضت تحركا من الجامعة الغابونية التي أعلنت رحيل المدرب "تييري مويوما" عن تدريب المنتخب ليكون أول ضحايا "الكان".
ثاني الأسماء التي سقطت بسبب نتائج البطولة القارية المدرب سامي الطرابلسي مدرب المنتخب الوطني التونسي الذي توقفت مغامرته مع تونس عند الدور ثمن النهائي أثر السقوط أمام منتخب مالي ليعلن المكتب الجامعي إنهاء خدمات الطرابلسي ومساعديه وذلك أيام بعد نهاية رحلة المنتخب الوطني التونسي في كأس أمم إفريقيا.
وأعلن اتحاد كرة القدم في بوركينا فاسو الأربعاء الماضي عن إقالة مدرب المنتخب براما تراوري من منصبه عقب خروج الفريق من كأس أمم إفريقيا من بوابة الدور ثمن النهائي أمام كوت ديفوار وقال الاتحاد في بيان أن القرار جاء بعد تقييم مشاركة المنتخب في البطولة وإنهاء التعاقد مع تراوري وجهازه الفني بالكامل على خلفية نتائج وصفت بأنها أقل من الأهداف المحددة مسبقا.