على غرار منظومة الحبوب ومنظومة زيت الزيتون مما يستدعي تكثيف جهود إنقاذ منظومتين من أهم المنظومات في القطاع الفلاحي الاقتصادي ككلّ.
ومن بين المخاطر التي تواجه قطاع الحبوب وزيت الزيتون ارتفاع كلفة الإنتاج والتغييرات المناخية خاصة ارتفاع الجفاف بالإضافة إلى ارتفاع المديونية إذ ترتفع متخلدات القطاع الفلاحي مقارنة بمتخلدات بقية القطاعات فإلى موفى نوفمبر 2025 مثلت متخلدات النشاط الفلاحي 23% مقابل معدل 19.5% بالنسبة إلى مختلف القطاعات الإقتصادية. بينما تمثل متخلدات القطاع الفلاحي 5.9% من إجمالي المتخلدات المهنية.
استفاد 5 آلاف و674 من قروض البنك التونسي للتضامن تحصلوا على 7الاف و 257 قرض بحجم 53.9 مليون دينار وتبلغ فوائض التأخير 49.1 مليون دينار و 4.8 مليون دينار فوائض تعاقدية.
إن اجتماع عدم استيفاء الأشجار لاحتياجات البرودة والجفاف بالإضافة إلى تذبذب أسعار الزيتون وزيت الزيتون تتسبب قي خسائر ب 1.1 مليار دينار أي أكثر من 30% من قيمة الإنتاج الوطني.
أما بالنسبة إلى منظومة الحبوب فان اجتماع عوامل تقلص دورة النمو والجفاف الحاد الموسم الفلاحي وتقدم مرحلة النضج فان الخسائر تصل إلى 2.3 مليار دينار أي 77% من قيمة الإنتاج على غرار ما حدث في العام 2023.
وتعمل تونس وفق المخطط الوطني للتّكيّف مع التّغيّرات المناخيّة والأمن الغذائي، ويُعدّ هذا المشروع جزءًا من زخم الخطة الوطنية للتكيف، التي أُطلقت عام 2010 خلال COP16 في اطار اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، والتي تهدف إلى تعزيز قدرة البلدان على الصمود في وجه آثار التغيرات المناخية تهدف هذه العملية إلى دعم الدول النامية في تحديد وتنفيذ أولوياتها للتكيف على الآماد المتوسطة والطويلة، وذلك من خلال دمج اعتبارات المناخ في خطط وسياسات التنمية الوطنية والقطاعية. وقد انخرطت تونس بفعالية في هذه العملية لتشمل القطاع الزراعي والأمن الغذائي.
وتم في ديسمبر 2025 إطلاق أسبوع المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي الذي كان يهدف الى التشاور بين جميع الأطراف الفاعلة من إدارات مركزية، ومنظمات وطنية ودولية، وممثّلين عن المجتمع المدني، لضبط رؤية شاملة للتكيّف مع التغيّرات المناخية ويتميّز المشروع بإعداد منصّة وطنية لمتابعة تنفيذ مشاريع التكيّف وتقييم تقدّمها، إضافة إلى تقديم حلول ذكية ومبتكرة لمواجهة آثار المناخ، خصوصًا في المناطق الريفية الداخلية الأكثر هشاشة.