من الدور السادس عشر لكاس أمم إفريقيا التي تدور فعاليتها بالمغرب اثر الهزيمة أمام المنتخب المالي بضربات الجزاء ( 3-2) بعد نهاية اللقاء بنتيجة التعادل الايجابي بهدف لمثله (1-1) أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي مع كامل الإطار الفني للمنتخب الوطني.
المردود الكارثي للمنتخب بكاس أمم إفريقيا و قبله بأيام قليلة بالبطولة العربية بقطر يؤكد أن إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي مع كامل الإطار الفني مجرد ذر رماد على العيون و أن التعاقد مع مدرب بديل " أجنبي أو تونسي " في الأيام القليلة القادمة مهما كانت إمكانيته و قدراته و خبرته لن يغير الكثير بما أن أزمة المنتخب و كرة القدم التونسية أعمق بكثير.
على الجامعة تحمل مسؤولياتها
تعجيل الجامعة التونسية لكرة القدم بإعلان القطيعة مع الناخب الوطني سامي الطرابلسي و بقية مساعديه ساعات قبل عودة المنتخب من المغرب في ردة فعل حينية تؤكد عدم الرضاء التام على خدماته يجعلها مطالبة بالكشف عن المعايير التي تم على ضوئها سابقا الاختيار على سامي الطرابلسي في وقت طالبت فيه الشارع الرياضي التونسي بالتعاقد مع مدرب أجنبي كفئ أمام أهمية المواعيد التي تنتظر النسور و ما يمكن أن تذره من أموال على خزينة الجامعة خاصة بلعب الأدوار المتقدمة للبطولة العربية و كذلك كاس أمم إفريقيا التي تعد محطة هامة للإعداد لمونديال أمريكا و كندا و المكسيك في جوان المقبل ... المطلوب اليوم أن لا يتحمل الطرابلسي و بقية إطاره الفني المسؤولية كاملة و أن تتسم الجامعة التونسية لكرة القدم بالمزيد من الشجاعة و تؤكد تحملها لمسؤوليتها بتغييرات جذرية لا فقط على مستوى الإطار الفني للأكابر بل ببقية الخطط على مستوى الإدارة الفنية بداية من منتخب الاصاغر وصولا إلى المنتخب الأول.
سلطة الإشراف على الخط
على أمل اعتراف الجامعة التونسية لكرة القدم بتحملها جانبا من المسؤولية و كشفها عن خريطة طريق واضحة المعالم تقودها كفاءات أجنبية و محلية قادرة على إعادة البريق للمنتخب في مختلف الفئات العمورية تؤكد بعض المعطيات أن اجتماعا عاجلا سيجمع خلال الساعات القليلة القادمة سلطة الإشراف وزارة الشباب و الرياضة بأعضاء المكتب الجامعي للوقوف عن الأسباب التي ساهمت في الظهور المخيب للآمال للنسور خلال البطولة العربية و كاس أمم إفريقيا و تدارس الخطوات و القرارات المستقبلية التي من شانها أن تغير وجهة المنتخب في قادم المواعيد.
الإشكال أعمق
ما يمكن تأكيده أن الإشكال أعمق من إقالة مدرب و التعاقد مع أخر بما أن ما قدمه المنتخب هو صورة تعكس حقيقة كرة القدم التونسية التي تعيش على وقع أزمات متتالية بسبب سوء التسيير و لعل خير دليل الديون المتراكمة التي دفعت جل الأندية و هيئاتها أن تكون أروقة الفيفا و المحاكم الرياضية همها الأول لتسوية ديونها التي منعتها حتى من تعزيز رصيدها البشير مع انطلاقة كل ميركاتو ما اثر على نتائج الفرق في السنوات الأخيرة خاصة على الصعيد القاري و لعل خير دليل انسحاب ثلاث فرق تونسية من الأدوار التمهيدية كاس رابطة الأبطال الإفريقية و كاس الكونفدرالية مرورا إلى سوء البنية التحتية و غياب الملاعب التي تتوفر فيها الشروط الأساسية حيث تمتلك تونس ملعب وحيد مصادق عليه و هو ملعب رادس... ليضل إشكال تكوين الشبان الأبرز أمام ضيق الوقت و قلت الملاعب عدم التعويل على الكفاءات و خاصة المحاباة و قائمة النواقص والاخلالات تطول في انتظار وقفة حازمة من الجميع جامعة و سلطة إشراف و أندية لإيقاف النزيف و إعادة الحياة لكرة القدم التونسية بل للرياضة التونسية.