Print this page

سنة قضائية جديدة...

بعد انتهاء سنة قضائية "متوترة"، تستقبل المحاكم التونسية

يوم غد الأربعاء ، سنة قضائية جديدة 2026-2027 ستتضاعف فيها التحديات والرهانات من أجل امتصاص حالة "الغضب" التي عاش على وقعها المرفق خلال العام المنقضي.

اتسمت السنة القضائية 2025-2026 بتوتر حاد شاب العلاقات بين قطاع المحاماة وسلطة الإشراف . حيث خاض قطاع المحاماة في شهر ماي من العام الجاري سلسلة من التحركات الاحتجاجية انتهت آنذاك بتنفيذ  إضراب عام وطني بتاريخ 18 جوان 2026.

ووفق ما أكده عميد المحامين بوبكر بالثابت في تصريح سابق لـ"المغرب" فان إصرار سلطة الإشراف على تجاهل مطالب المحامين قد أدى إلى "تدهور أوضاع المحاكم وتعطل سير المرفق في العديد منها بسبب تدهور البنية التحتية  وغياب الحد الأدنى  منها والنقص الحاصل في الإطار القضائي والإداري  وتعطيل إرساء  المجلس الأعلى للقضاء  والاعتماد عوضا عن ذلك ودون تحديد وبصفة متواصلة لآلية المذكرات  غير المدروسة  ونقلة القضاة دون تعويضهم ودون سدّ الشغورات  ممّا أضر بمصلحة المتقاضين...".

وتزامنا مع هذه الإشكاليات التي لم يتم حلّها إلى حد كتابة الأسطر، أضيفت إشكالية أخرى تتعلق بما تم تداوله مؤخرا من أخبار وتقارير تتعلق بـ"ارتفاع عدد الوفيات داخل السجون التونسية''. وقد أكد مرصد الحرية لتونس في بيانا له بتاريخ 7 سبتمبر الجاري أنه قد "تحصّل على قائمة أولية تضمّ 22 سجينًا توفوا داخل السجون التونسية خلال شهري جويلية وأوت 2026، وسط معطيات تشير إلى ارتباط أغلب حالات الوفاة بموجة الحر والإجهاد الحراري ونقص المياه والتهوئة، إلى جانب الاكتظاظ وسوء ظروف الإيقاف''.

وفي انتظار تدخل سلطة الإشراف لتوضيح صحة هذه الأخبار من عدمها، نبه المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين  إلى "مسؤولية الدولة في إعلام الرأي العام بخصوص وضعيات السجون وتوضيح الحقيقة حول ما يتداول من أخبار عن وفاة عدد من المواطنين داخل السجون".

المشاركة في هذا المقال