Print this page

لبنان أمام اختبار الهدنة شروط المقاومة في مواجهة التعنت الإسرائيلي

في مشهد جيوسياسي يزداد تعقيدا، تبدو منطقة الشرق الأوسط

اليوم على حافة بركان قد ينفجر في أية لحظة مع الصعوبات التي تواجه مساعي الوسطاء الإقليمي خاصة باكستان وقطر لإحلال هدنة مستقرة . وذلك في خضم تواصل طموحات مجرم الحرب نتنياهو الذي يسعى لبسط نفوذه الصهيوني وتوسعة كيان الاحتلال على حساب أراض ودول وسيادة المنطقة.

اليوم يجد العالم نفسه أمام اختبار اتفاقات وقف إطلاق النار الهشة من طهران الى لبنان، فهل ستصمد هذه الجهود أم أن رياح الحرب الشاملة ستعصف بكل الجهود المبذولة؟
لا يزال الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان يثير الكثير من التساؤلات، فبينما يهلل البعض لبارقة أمل في إنهاء معاناة الملايين، تأتي الوقائع الميدانية لتضع "إشارات استفهام" كبيرة على صمود هذا الاتفاق. تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي باستمرار العمليات، بالتوازي مع استمرار الغارات التي تستهدف الداخل اللبناني، تعكس فجوة عميقة بين النوايا الدبلوماسية المعلنة في واشنطن والواقع الدموي الذي تقوده تل ابيب على الأرض. كما ان محاولة إنشاء "مناطق تجريبية" للجيش اللبناني ليست سوى رهان محفوف بالمخاطر امام كيان أثبت التاريخ زيف اتفاقاته وان لا امان له .
على الضفة الأخرى، يبدو الموقف الإيراني أكثر تشددا وتوجسا. فمن خلال خطاب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، ورسائل قاآني، تبعث طهران رسالة واضحة فالتهدئة لن تكون مجانية، وأي اتفاق يجب أن يشمل رزمة متكاملة ترفع فيها العقوبات وتحفظ فيها السيادة، بما في ذلك ربط مصير الجبهة اللبنانية باستقرار كامل المنطقة .
في المقابل يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكأنه يمارس سياسة "حافة الهاوية"، فهو من جهة يضغط نحو تسوية دبلوماسية تنهي حالة الاستنزاف التي أغلقت مضيق هرمز وهددت أسواق الطاقة العالمية، ومن جهة أخرى يواجه قيودا داخلية متزايدة من مجلس النواب الأمريكي الذي بدأ بتحجيم صلاحياته الحربية. في هذا السياق تأتي عطلة نهاية الأسبوع التي أشار إليها ترامب كمهلة محتملة للتقدم في المفاوضات لتبدو وكأنها "الفرصة الأخيرة" قبل أن ينزلق الجميع إلى منعطف لا يحمد عقباه.
إن ما نشهده اليوم هو مخاض إقليمي لإعادة تشكيل موازين القوى. ولن تنجح أي اتفاقات ما لم تكن مستندة إلى انسحاب صهيوني من جميع الأراضي التي احتلها في لبنان .
الأزمة بالأرقام
أرقام ضحايا الحرب في لبنان إجمالي الشهداء 3,516 وإجمالي الجرحى 10,674
النازحون أكثر من مليون شخص
في أرض الصومال، تدريب إسرائيل لـ 50 عنصراً من قوات خاصة تابعة للإقليم الانفصالي.
أشار الرئيس اللبناني إلى أن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ في غضون 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف.

المشاركة في هذا المقال