Print this page

للحديث بقية غزة في مهب المجاعة وتداعيات الحرب على ايران

في وقت يتجه فيه انتباه العالم نحو الحرب الدائرة بين

ايران من جهة وكيان الاحتلال والولايات المتحدة من جهة أخرى، يعيش الغزاويون على وقع الجوع المتفاقم خلال شهر رمضان المبارك . ولم يعد السؤال في أزقة القطاع المدمر عن موعد وقف إطلاق النار، بل عن " خبز" أو " ماء" يقي الصائمين خطر الموت جوعاً.
وتحت وطأة الانشغال الدولي بالتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، تحول قطاع غزة إلى ساحة خلفية لأزمة إنسانية غير مسبوقة. فمع استمرار إغلاق معبر رفح الحيوي وتذبذب العمل في معبر كرم أبو سالم، سجلت الأسواق نقصاً حاداً في أبسط مقومات الحياة.
ويروي سكان محليون كيف أصبحت مائدة الإفطار هذا العام "خالية من كل شيء"، حيث قفزت أسعار السلع المحدودة المتوفرة إلى مستويات خيالية، مما جعل الحصول على وجبة واحدة ضرباً من المستحيل لأغلب العائلات النازحة.
في خضم ذلك ، أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) صرخة تحذير أخيرة، مؤكداً أن "سياسة ترشيد الوقود" دخلت مرحلة خطيرة. وبسبب تعطل سلاسل التوريد المرتبطة بالتطورات الإقليمية، أصبحت المخابز والمستشفيات ومحطات تحلية المياه تعمل بساعات محدودة جداً، مما يهدد بتوقف العمليات المنقذة للحياة في المستشفيات المكتظة بالجرحى. وانتشار الأمراض والأوبئة نتيجة توقف خدمات جمع النفايات الصلبة في مخيمات النازحين. وعطش شديد يهدد مئات الآلاف مع خروج محطات التحلية عن الخدمة.
وفي وقت الغيت فيه زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الى كيان الاحتلال، تطرح تساؤلات وهواجس حول ملف المساعدات وخطة ما بعد الحرب. وبدلاً من الإغاثة، تلقى الفلسطينيون قرار الوزير المتطرف إيتمار بن غفير بتسليح آلاف المستوطنين في القدس، مما يضع المدنيين العزل أمام تهديد مباشر بـ "القتل العشوائي" في شوارع المدينة المقدسة.
ومع استمرار الغارات التي أودت بحياة 1125 فلسطينياً في الضفة والقدس منذ أكتوبر 2023، تبدو غزة اليوم وحيدة في مواجهة "المجاعة المنظمة"، بينما تُعيد الحرب الصهيو أمريكية على ايران رسم خارطة المنطقة ومعادلاتها .

المشاركة في هذا المقال