استهدفت امس مجدل عنجر وعيتا الشعب الحدودية في خرق واضح للخط الأزرق . كما تم تسجيل توغل محدود في حدود لبنان البرية مع حديث عن بناء مطار إسرائيلي قرب الحدود.
تجلى الموقف الرسمي اللبناني في تصريح الرئيس اللبناني جوزف عون الذي أعلن رفض وجود دائم للاحتلال وأكد أن بلاده غيرة قادرة على تحمل أية نزاعات، فيما تتطلع الأنظار الى مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني .
وفي خضم ذلك لا يزال البلاد يشهد جدلا بسبب حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وسط ضغوطات دولية لنزع سلاح حزب الله ما كل ما يمثله ذلك من تهديد للسلم الداخلي اللبناني في ظل وجود عدو صهيوني متربص يهدد يوميا بلد الأرز دون رادع.
ولعل الحدث البارز الأهم في لبنان هو التحضير للانتخابات النيابية المقبلة في شهر ماي . وتتطلع الأحزاب اللبنانية الى هذه الانتخابات باعتبارها أداة لقياس المرجعية الشعبية لكل قوة من القوى اللبنانية. وينظر البعض الى الاستحقاق الانتخابي بوصفه إعادة لخلط التوازنات الداخلية .لا سيما فيما يتعلق باقتراع المغتربين، وتوقيت الاستحقاق، وربط الانتخابات بملف السلاح.
ولعل اللافت كانت عودة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بعد عزله للعمل السياسي طيلة الفترة الماضية . يرى البعض هذه العودة انها بمثابة إعادة لعب دور جديد للحريري في الداخل اللبناني.
وقد شهدت الساحة اللبنانية حراكا تجلى بلقاءات سياسية وسط سجال داخلي متصاعد حول دور حزب الله القادم في ظل التهديدات الصهيونية المتواصلة .
يقف اليوم لبنان عند نقطة مفصلية يتداخل فيها المجتمعي والسياسي بالأمني المتمثل بالتهديدات الإسرائيلية والأطماع الصهيونية. ويترافق ذلك مع ضغط إقليمي يسعى الى اضعاف محور المقاومة عبر تفكيك حزب الله لرسم شرق أوسط جديد دون مقاومة او قوة ردع ويتماشى مع اتفاقات ابراهم الترامبية بكل ما تمثله من تهديد لأمن لبنان والمنطقة .