Print this page

ثورة طاقة في حوض المتوسط: مبادرة "TeraMED" ترسم خارطة طريق لانتقال طاقي عادل بحلول 2030

في وقت يواجه فيه العالم بأسره تبعات التغير المناخي المتسارعة

وتحديداً منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط التي تعد من أكثر المناطق تأثراً بالاحتباس الحراري، تبرز مبادرة إقليمية غير مسبوقة لتشكل نقطة تحول حقيقية في مسار الطاقة النظيفة. تحت اسم "TeraMED"، تنطلق هذه المبادرة الطموحة لتسريع الانتقال نحو الطاقة المتجددة، حاملةً هدفاً استراتيجياً واضحاً: إنتاج «تيراواط» (1 TERAWATT) من الطاقة الخضراء بحلول عام 2030 على مستوى منطقة المتوسط.

وتأتي هذه الخطوة استجابةً مباشرة لمخرجات مؤتمر الأطراف (COP 28) الذي عُقد في دبي، حيث وقعت نحو 200 دولة على قرار تاريخي يدعو إلى مضاعفة معدلات إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة بمقدار 3 مرات بحلول عام 2030 لتسريع الانتقال للطاقة النظيفة والحد من الوقود الأحفوري. ورغم الثروات الطبيعية والإمكانيات الهائلة التي يمتلكها المتوسط لتطوير نظم الطاقة المتجددة، إلا أن غياب الرؤية الموحدة والالتزامات المشتركة كان عائقاً، وهو ما تسعى مبادرة "TeraMED" لإصلاحه عبر حلول ميدانية ملموسة وجهود منسقة لإزالة الكربون.

تحالف إقليمي عريض والمجتمع المدني في قلب الحدث

لم تعد قضية المناخ حكراً على الحكومات، إذ يمثل «الحوار المتوسطي حول الطاقة المستدامة والمناخ» أول منصة مخصصة تجمع مختلف أصحاب المصلحة من أجل انتقال عادل للطاقة في المنطقة. وفي هذا السياق، تقود الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» لواء التنسيق بين منظمات المجتمع المدني العربي في جنوب المتوسط وبالتعاون مع مختلف الأطراف.

وتضم المبادرة تحالفاً دولياً وإقليمياً وازناً يجمع بين منظمات غير حكومية ومؤسسات كبرى، منها: مؤسسة المناخ الأوروبية، والاتحاد من أجل المتوسط، والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، ومؤسسة الجزر الخضراء، ومركز الأبحاث الإيطالي لتغير المناخ.

وتتكامل هذه الجهود الإقليمية مع العمل المحلي الميداني، حيث تبرز في تونس شراكات فاعلة تقودها جمعية حماية البيئة والتنمية المستديمة ببنزرت بالتعاون مع شبكة "رائد" لترجمة هذه الاستراتيجية الوطنية والإقليمية على أرض الواقع عبر ندوات وطنية وجهوية تجمع كافة الأطراف الفاعلة.

 

 

المشاركة في هذا المقال