"واقع المرأة الريفية وآفاق التمكين الاقتصادي في ظل التحديات المناخية"، بمشاركة ممثلين عن وزارات الفلاحة، والمرأة، والمعهد الوطني للإحصاء، إلى جانب منظمات دولية وممثلات عن المجتمع المدني. وقد تم خلال الندوة استعراض مؤشرات إحصائية صادمة لعامي 2024 و2025 تبرز الفجوة بين المساهمة الاقتصادية والاعتراف القانوني.
شهدت الندوة نقاشات معمقة حول "المفارقة الرقمية" في الأرياف التونسية؛ حيث أكد المتدخلون أن النساء يمثلن العمود الفقري للأمن الغذائي بنسبة مساهمة تتجاوز 70% في مجمل العمل الفلاحي، وتصل إلى 90% في مواسم جني الزيتون والحبوب. ومع ذلك، كشفت التقارير أن أقل من 7% من الفلاحات يمتلكن الأراضي، مما أدى إلى إقصاء قرابة 97% منهن من النفاذ إلى التمويلات البنكية الرسمية لغياب الضمانات العقارية.
سلطت المداخلات الضوء على عبء التغير المناخي، حيث أشارت دراسة حديثة عُرضت خلال الندوة إلى ارتفاع ظاهرة "فقر الوقت" لدى المرأة الريفية بنسبة 15% مؤخراً. وأوضح الخبراء أن الشح المائي أجبر النساء على قطع مسافات لجلب المياه، مما يعيق قدرتهن على الانخراط في دورات تدريبية أو تطوير مشاريع إنتاجية خاصة.
واختتام أعمال الندوة الوطنية حول "التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية: ديناميكيات حديثة وسياسات عمومية للدعم" والتي نظمها مشروع (Savoir Eco) بمدرج المعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس (INAT
ويهدف مشروع (Savoir Eco) إلى تحويل البحوث الميدانية إلى أدوات للمساعدة على اتخاذ القرار لتعزيز السياسات العمومية في مجال التنمية الريفية.