Print this page

جمعية تقاطع: 285 حالة انتهاك شملت الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية

كشفت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات

من خلال تقريرها الجديد المعنون «تحت وطأة التهميش: تقرير حول تقاطعية الانتهاكات داخل الجهات»، عن أنماط متكرّرة من الانتهاكات الحقوقية في مختلف جهات الجمهورية التونسية خلال الفترة الممتدة من مارس 2025 إلى فيفري 2026، في سياق يتّسم باستمرار التفاوتات الجهوية وهشاشة آليات الحماية والمساءلة.

يوثّق التقرير 285 حالة انتهاك شملت الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مؤكّدًا أن هذه الانتهاكات لا تمثّل أحداثًا معزولة، بل تعكس نمطًا متكرّرًا من المساس بالحقوق والحريات. ويسلّط التقرير الضوء على جملة من الانتهاكات، من بينها التضييق على حرية الرأي والتعبير والنشاط الاحتجاجي، والعنف وسوء المعاملة، والطرد التعسفي من العمل، والإخلال بضمانات المحاكمة العادلة، إضافة إلى انتهاكات الحقوق الصحية والسكنية، والتدهور البيئي الذي يهدّد صحة المواطنين والمواطنات وحقهم في بيئة سليمة.

ويستند التقرير إلى توثيق متعدّد المصادر شمل مقابلات مع متضررين وضحايا، ومعطيات التوثيق الداخلي للجمعية، إلى جانب تقارير صادرة عن منظمات وطنية ودولية، ومقالات منشورة في مواقع صحفية إلكترونية ومنصات إخبارية وإذاعية.

ويكشف التحليل عن تفاوت جهوي واضح في طبيعة الانتهاكات وحدّتها، حيث تتقاطع الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية مع مقاربات أمنية صارمة في الجهات الداخلية، في حين تتركّز الانتهاكات المرتبطة بالحقوق المدنية والسياسية في الفضاءات الحضرية. ويبرز ذلك الفجوة القائمة بين الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية من جهة، والممارسة الفعلية على أرض الواقع من جهة أخرى.

ويقدّم التقرير جملة من التوصيات العملية الموجّهة إلى السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية، من بينها وضع خطة وطنية عاجلة لمعالجة التفاوتات الجهوية، واحترام المعايير الدولية عند إدارة الاحتجاجات السلمية، وتكثيف التحقيقات المستقلة في حالات التعذيب وسوء المعاملة، وحماية الحق في السكن، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، ومراقبة عمل الأجهزة الأمنية. كما يدعو إلى مراجعة التشريعات المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والتجمع بما يضمن انسجامها مع الدستور والمواثيق الدولية، وتفعيل الرقابة البرلمانية والزيارات الميدانية للجهات الأكثر تضررا.

المشاركة في هذا المقال