والبحث العلمي (ATEA)،الورشة الثالثة والتي خصصتها للمصادقة على المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بمشاركة واسعة لمختلف الفاعلين في المنظومة الجامعية وممثلي القطاعين الاقتصادي والاجتماعي.
ووهدف الورشة إلى مناقشة مشروع المرجع الوطني وتطويره بما يضمن ملاءمته مع متطلبات المرحلة المقبلة، في إطار مقاربة تشاركية تراعي انتظارات مختلف المتدخلين وتدعم جودة المنظومة الجامعية.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن برنامج متكامل لدعم قطاع التعليم في هدفه الثالث، وهو برنامج ممول بصفة مشتركة من الاتحاد الأوروبي والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، مع دعم تنفيذي من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في تونس، بما يعكس بعداً دولياً في مسار إصلاح منظومة الاعتماد وضمان الجودة.
ويهدف المرجع المعروض للنقاش إلى إرساء معايير صارمة لضمان جودة المؤسسات الجامعية، بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويرتكز أساساً على ضمان جودة المسارات التكوينية وتعزيز النجاعة المؤسسية، فضلاً عن دعم فرص الاعتراف الأكاديمي الدولي بالشهادات التونسية.
وأعطت المديرة العامة للوكالة، السيدة سلمى دمن، إشارة انطلاق الأشغال بحضور ممثلين عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والاتحاد الأوروبي ووكالة التعاون الدولي الألمانية (GIZ) في تونس.
وتضمن برنامج الورشة عرضاً شاملاً للرؤية العامة للمرجع ومكوناته ومعاييره، إلى جانب تقديم المبررات الكاملة للاختيارات الاستراتيجية المعتمدة. كما شهدت الفعاليات تنظيم حلقات نقاش تفاعلية تناولت العلاقة بين الاعتماد والقدرة التشغيلية، إضافة إلى التأكيد على أهمية مراعاة الخصوصيات القطاعية من خلال إشراك الهيئات المهنية ومنظمات الأعراف في مسار التطوير.
ويُنتظر أن يشكل هذا المرجع خطوة محورية في مسار تحديث منظومة التعليم العالي بتونس، بما يعزز جودة التكوين ويرسخ موقع الشهادات الوطنية على الساحة الأكاديمية الدولية.