Print this page

حتى تكون الحرب على الارهاب أولوية فعلية

ونحن خائضون هائضون في مشاكلنا التي لا تنتهي جاء يوم أمس ليذكرنابأن بلادنا تعيش تهديدا ارهابيا مستمرا وأن درجته رغم النجاحات الأمنية والعسكرية الباهرة لم تنخفض بعد وأن هنالك مئات الارهابيين المدججين بالسلاح فوق أراضينا يسندهم الآلاف ويتمنى الالتحاق بهم

بعض عشرات الآلاف من شبابنا الذين انساقوا في طريق الارهاب المدمر في غفلة من عائلاتهم ومن أصدقائهم...

يوم أمس خسرت تونس أربعة من أبطالها سقطوا شهداء في ساحة، الشرف فيها من جانب واحد كما تمكنت عناصر الأمن من القضاء على ثلاثة ارهابيين فيما فجر الرابع نفسه بواسطة حزام ناسف وذلك في عمليتين متباعدتين في الجغرافيا متحدتين في الأهداف..
ولكن ما يحز في أنفس كل التونسيين هو سرعة نسياننا أو تناسينا لهذا الخطر... فكم وحدت بيننا عملية بن قردان وقضينا شهر مارس بأكمله ونحن نشيد بصمود أبنائنا وبناتنا من عسكريين وأمنيين ومواطنين في تلك القلعة التي تحطمت عليها الكوابيس الاجرامية لما يسمى بتنظيم «داعش» الارهابي.. ولكن ما ان مر شهر مارس وتوارت عن أعيينا صور الصمود في بن قردان حتى عادت حليمة الى عادتها القديمة.

يبدو أننا لا نعرف كيف نتصرف وماذا نفعل ما بين عمليتين أمنيتين أو ارهابيتين اذ يرتفع عندها المنسوب العاطفي الوطني عندنا ثم سرعان ما يخفت دون أن نكون قادرين على تحويله الى سياسة عمومية حتى عندما يبدو لنا ظاهريا بأن الخطر الارهابي قد ضعف بفضل النجاحات الأمنية المتتالية... والأكيد عندنا - للأسف الشديد - أننا سننسى ما حصل يوم أمس بعد أيام قليلة وسنعود جميعنا إلى خصوماتنا وصراعاتنا والتأكيد القوي بأننا كلنا ضد الارهاب ولكن دون .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال