Print this page

تواتر‭ ‬المعطيات‭ ‬عن‭ ‬أزمة‭ ‬محتملة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭:‬ في‭ ‬خطر‭ ‬الصمت

كسرت‭ ‬تصريحات‭ ‬وبلاغات‭ ‬المنظمة‭ ‬التونسية‭ ‬للأطباء‭ ‬الشبان‭ ‬والنقابات‭ ‬الصحية
‭ ‬ حاجز‭ ‬الصمت‭ ‬الرسمي‭ ‬الذي‭ ‬ألقى‭ ‬بظلاله‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬امتنعت‭ ‬وزارة‭ ‬الإشراف‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬أية‭ ‬معطيات‭ ‬تكشف‭ ‬تداعيات‭ ‬أزمة‭ ‬الحر‭ ‬وانقطاع‭ ‬الكهرباء‭ ‬على‭ ‬الحالة‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬ غياب‭ ‬للمعطيات‭ ‬الرسمية‭ ‬ولد‭ ‬فراغًا‭ ‬وغموضًا‭ ‬بشأن‭ ‬الإحصائيات‭ ‬التي‭ ‬تبين‭ ‬أثر‭ ‬موجة‭ ‬الحر‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬التونسيين،‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬أو‭ ‬ممن‭ ‬لهم‭ ‬وضع‭ ‬صحي‭ ‬دقيق‭ ‬قد‭ ‬تعكر‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬وضعهم‭ ‬وترفع‭ ‬من‭ ‬درجة‭ ‬الخطر‭ ‬المهدد‭ ‬لحياتهم،‭ ‬ويشتد‭ ‬هذا‭ ‬الخطر‭ ‬إن‭ ‬تزامنت‭ ‬موجة‭ ‬الحر‭ ‬مع‭ ‬انقطاع‭ ‬الكهرباء‭ ‬التي‭ ‬تغذي‭ ‬أجهزة‭ ‬الدعم‭ ‬والإنعاش‭ ‬المنزلي‭ ‬لبعض‭ ‬المرضى‭.‬ وضع‭ ‬دقيق‭ ‬لا‭ ‬تقدم‭ ‬فيه‭ ‬وزارة‭ ‬الإشراف‭ ‬أي‭ ‬معطيات‭ ‬تطمئن‭ ‬التونسيين،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تواتر‭ ‬معلومات‭ ‬نشرها‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬وتتحدث‭ ‬عن‭ ‬الوضع‭ ‬الدقيق‭ ‬لصحة‭ ‬أقربائهم‭ ‬وذويهم‭ ‬قبل‭ ‬نشر‭ ‬تدوينات‭ ‬تعلن‭ ‬عن‭ ‬وفاة‭ ‬بعض‭ ‬هؤلاء،‭ ‬معطيات‭ ‬أُلقيت‭ ‬للتونسيين‭ ‬ليتناقلوها‭ ‬وينقلوا‭ ‬حيرتهم‭ ‬ومخاوفهم‭ ‬وغضبهم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عدم‭ ‬معرفة‭ ‬حقيقة‭ ‬الوفيات‭ ‬المنجرة‭ ‬عن‭ ‬تقاطع‭ ‬أزمة‭ ‬الكهرباء‭ ‬مع‭ ‬موجة‭ ‬الحر،‭ ‬سواء‭ ‬سجلت‭ ‬خارج‭ ‬المستشفيات‭ ‬أو‭ ‬داخلها‭.‬ صمت‭ ‬لم‭ ‬يكسر‭ ‬ثقله‭ ‬إلا‭ ‬بيانات‭ ‬المنظمة‭ ‬التونسية‭ ‬للأطباء‭ ‬الشبان‭ ‬التي‭ ‬أعلنت‭ ‬أنه‭ ‬وفق‭ ‬إحصائيات‭ ‬أولية‭ ‬قد‭ ‬سجلت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬يشتبه‭ ‬في‭ ‬ارتباطها‭ ‬بمضاعفات‭ ‬صحية‭ ‬نتجت‭ ‬عن‭ ‬تزامن‭ ‬موجة‭ ‬الحر‭ ‬وأزمة‭ ‬الكهرباء،‭ ‬معطيات‭ ‬لم‭ ‬تعلق‭ ‬عليها‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬لتؤكدها‭ ‬أو‭ ‬تنفيها،‭ ‬مما‭ ‬غذى‭ ‬الحيرة‭ ‬وولد‭ ‬تساؤلات‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬دقة‭ ‬المعطيات‭ ‬والأرقام‭ ‬المتداولة،‭ ‬والتي‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬تقييم‭ ‬حرج‭ ‬للوضع‭ ‬الصحي‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬وجاهزية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬وضع‭ ‬استثنائي؟ ففي‭ ‬ظل‭ ‬موجة‭ ‬الحر‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬تونس‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الفارطة،‭ ‬والتي‭ ‬تزامنت‭ ‬مع‭ ‬انقطاعات‭ ‬متكررة‭ ‬للتيار‭ ‬الكهربائي‭ ‬والتزود‭ ‬بالماء‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬الولايات،‭ ‬توافد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬على‭ ‬المستشفيات‭ ‬التونسية‭ ‬بما‭ ‬يتجاوز‭ ‬طاقة‭ ‬استيعاب‭ ‬الأقسام،‭ ‬وخاصة‭ ‬قسم‭ ‬الاستعجالي‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المستشفيات‭ ‬الجهوية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬نقلته‭ ‬تدوينات‭ ‬رسمية‭ ‬للأطباء‭ ‬يستغيثون‭ ‬ويكشفون‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬الضغط‭ ‬المسلط‭ ‬على‭ ‬منظومة‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية‭. ‬وقد‭ ‬قابل‭ ‬هذا‭ ‬صمت‭ ‬وغياب‭ ‬شبه‭ ‬تام‭ ‬للرواية‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬وسياق‭ ‬يقتضي‭ ‬تعبئة‭ ‬كل‭ ‬الإمكانيات‭ ‬لمجابهة‭ ‬أزمة‭ ‬صحية‭ ‬محتملة‭.‬ وضع‭ ‬دقيق‭ ‬لم‭ ‬تتفاعل‭ ‬معه‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة،‭ ‬ولم‭ ‬تنشر‭ ‬أية‭ ‬رواية‭ ‬لتنفي‭ ‬كليًا‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬وتقدم‭ ‬معطياتها،‭ ‬ولم‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬أية‭ ‬حصيلة‭ ‬رسمية‭ ‬أو‭ ‬معطيات‭ ‬دقيقة‭ ‬حول‭ ‬الوضع‭ ‬الصحي،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬وفيات‭ ‬أو‭ ‬حالات‭ ‬صحية‭ ‬خطيرة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بموجة‭ ‬الحر‭ ‬وعددها‭ ‬إن‭ ‬وجدت،‭ ‬وهذا‭ ‬يخالف‭ ‬العرف‭ ‬والتقليد‭ ‬الذي‭ ‬ترسخ‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬أثناء‭ ‬جائحة‭ ‬الكوفيد‭-‬19‭ ‬من‭ ‬تقاليد‭ ‬الشفافية‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬المعطيات‭ ‬والمؤشرات‭ ‬الصحية،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بتقييم‭ ‬حجم‭ ‬المخاطر،‭ ‬وتوجيه‭ ‬الموارد،‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬المناسبة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭.‬ هنا‭ ‬الوزارة‭ ‬وإن‭ ‬صمتت‭ ‬فإنها‭ ‬لم‭ ‬تلزم‭ ‬مكانها‭ ‬دون‭ ‬القيام‭ ‬بأي‭ ‬فعل،‭ ‬فقد‭ ‬راسلت‭ ‬مؤسسات‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية‭ ‬مطالبتهم‭ ‬بمعطيات‭ ‬حول‭ ‬حالات‭ ‬الوفاة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بضربات‭ ‬الشمس،‭ ‬عبر‭ ‬تعمير‭ ‬وثيقة‭ ‬وإرسالها‭ ‬لمصالح‭ ‬الوزارة،‭ ‬بهدف‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬حقيقة‭ ‬الوضع،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مركز‭ ‬التوليد‭ ‬وطب‭ ‬الرضيع‭ ‬بتونس‭ ‬نفى،‭ ‬وإن‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬أربعة‭ ‬أيام،‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬تأثير‭ ‬لانقطاع‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائي‭ ‬الذي‭ ‬سُجل‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2026‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬الرضع‭ ‬أو‭ ‬سير‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬بالمركز‭.‬ لكن‭ ‬هذا‭ ‬التدخل‭ ‬لم‭ ‬يعالج‭ ‬الإشكال‭ ‬الفعلي،‭ ‬وهو‭ ‬غياب‭ ‬المعلومة‭ ‬ومصارحة‭ ‬الشعب‭ ‬بحقيقة‭ ‬الأوضاع،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬إخلال‭ ‬بحق‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬النفاذ‭ ‬إلى‭ ‬المعلومة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يحول‭ ‬دون‭ ‬تقييم‭ ‬موضوعي‭ ‬وعلمي‭ ‬للوضع‭ ‬الصحي،‭ ‬ويحد‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬منه‭ ‬من‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة،‭ ‬لتظل‭ ‬تصريحات‭ ‬الأطباء‭ ‬وتدويناتهم‭ ‬ونداءاتهم‭ ‬المصدر‭ ‬الوحيد‭ ‬للمعلومة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬استمروا‭ ‬فيه‭ ‬رغم‭ ‬تلويح‭ ‬سلط‭ ‬الإشراف‭ ‬باللجوء‭ ‬إلى‭ ‬التتبعات‭ ‬القضائية‭.‬ هنا‭ ‬نحن‭ ‬أمام‭ ‬مشهد‭ ‬مركب،‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬وخاصة‭ ‬الأطباء‭ ‬الشبان‭ ‬يرفعون‭ ‬أصواتهم‭ ‬محذرين‭ ‬من‭ ‬أننا‭ ‬نتجه‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬صحي‭ ‬حياة‭ ‬المرضى‭ ‬فيه‭ ‬مهددة‭ ‬لأسباب‭ ‬مختلفة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬التحذير‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬صحية‭ ‬محتملة‭ ‬تستوجب‭ ‬التحرك‭ ‬الطارئ‭ ‬واتخاذ‭ ‬التدابير‭ ‬اللازمة،‭ ‬مقابل‭ ‬صمت‭ ‬شبه‭ ‬كلي‭ ‬لا‭ ‬تؤكد‭ ‬فيه‭ ‬السلط‭ ‬المعنية‭ ‬ولا‭ ‬تنفي‭ ‬ما‭ ‬ينقل‭ ‬من‭ ‬معطيات،‭ ‬وهذا‭ ‬غير‭ ‬مفهوم،‭ ‬فسواء‭ ‬كانت‭ ‬المعطيات‭ ‬دقيقة‭ ‬أو‭ ‬خاطئة‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬تتكلم‭ ‬سلطة‭ ‬الإشراف‭ ‬وتكشف‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬لمنع‭ ‬التأويلات‭ ‬الخاطئة‭ ‬والانحراف‭ ‬عن‭ ‬الأهم‭ ‬وهو‭ ‬صحة‭ ‬التونسيين‭ ‬وحياتهم،‭ ‬وثانيًا‭ ‬لضمان‭ ‬سرعة‭ ‬التدخل‭ ‬وتعبئة‭ ‬الموارد‭ ‬والطاقات‭ ‬إن‭ ‬كنا‭ ‬فعلًا‭ ‬على‭ ‬أعتاب‭ ‬أزمة‭ ‬أو‭ ‬وضع‭ ‬صحي‭ ‬دقيق‭. ‬فالأمر‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬بقطاع‭ ‬يمكن‭ ‬التدارك‭ ‬فيه‭ ‬والتخفيف‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬تداعيات‭ ‬أي‭ ‬وضع‭ ‬غير‭ ‬طبيعي،‭ ‬بل‭ ‬بقطاع‭ ‬الصحة‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬نمتلك‭ ‬إزاءه‭ ‬رفاهية‭ ‬الوقت‭ ‬أو‭ ‬هامشًا‭ ‬للخطأ،‭ ‬فما‭ ‬هو‭ ‬على‭ ‬المحك‭ ‬هي‭ ‬أرواح‭ ‬وحياة،‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬هو‭ ‬مرفق‭ ‬حيوي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نطرح‭ ‬مسألة‭ ‬استحقاقه‭ ‬لأن‭ ‬يكون‭ ‬أولوية‭ ‬وطنية‭ ‬للنقاش،‭ ‬فـ»الصحة‭ ‬حق‭ ‬لكل‭ ‬إنسان‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬الدستور‭ ‬التونسي‭ ‬في‭ ‬فصله‭ ‬الثالث‭ ‬والأربعين‭ ‬والذي‭ ‬‮«‬يلزم‭ ‬الدولة‭ ‬بضمان‭ ‬الوقاية‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬وتوفير‭ ‬الإمكانيات‭ ‬اللازمة‭ ‬لكل‭ ‬المواطنين‭ ‬دون‭ ‬تمييز‮»‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالمشاكل‭ ‬والإخلالات‭ ‬هو‭ ‬خطوة‭ ‬نحو‭ ‬إصلاحها‭ ‬ومواجهة‭ ‬الأزمات‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭.‬ وهنا‭ ‬لسنا‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬المبالغة‭ ‬أو‭ ‬الإدانة‭ ‬أو‭ ‬تبني‭ ‬أي‭ ‬رواية‭ ‬والقول‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬بات‭ ‬عليه‭ ‬مرفق‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬التحذير‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الصمت‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭ ‬وملفاته‭ ‬أمر‭ ‬خاطئ،‭ ‬إذ‭ ‬هنا‭ ‬أيًا‭ ‬كان‭ ‬مضمون‭ ‬المعلومة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تقدمها‭ ‬سلطة‭ ‬الإشراف،‭ ‬سواء‭ ‬أكدت‭ ‬أو‭ ‬نفت‭ ‬قطعيًا‭ ‬الوضع،‭ ‬فإنها‭ ‬تقدم‭ ‬للتونسيين‭ ‬تقييمها‭ ‬للوضع‭ ‬وتساعد‭ ‬إما‭ ‬على‭ ‬طمأنتهم‭ ‬أو‭ ‬تعبئتهم،‭ ‬وفقًا‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬عليه‭ ‬وضع‭ ‬منظومتنا‭ ‬الصحية‭ ‬وما‭ ‬واجهته‭ ‬المستشفيات‭ ‬العمومية‭ ‬خلال‭ ‬ذروة‭ ‬موجة‭ ‬الحر‭.‬ وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬الصمت‭ ‬يغذي‭ ‬الذعر‭ ‬ويهدر‭ ‬على‭ ‬سلطة‭ ‬الإشراف‭ ‬فرصة‭ ‬فتح‭ ‬نقاش‭ ‬عن‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬وأولوياته،‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬لمنظومتنا‭ ‬الصحية‭ ‬أن‭ ‬تتصرف‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أوضاع‭ ‬مماثلة‭ ‬أو‭ ‬مشابهة،‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬خطة‭ ‬عمل‭ ‬أو‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تُرسم،‭ ‬فالوضع‭ ‬الاستثنائي‭ ‬الذي‭ ‬مررنا‭ ‬به‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوعين‭ ‬الفارطين‭ ‬يفرض‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نضع‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬النقاش‭ ‬ملف‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭ ‬العمومي‭.‬ إذ‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬له‭ ‬خصوصياته‭ ‬تمامًا‭ ‬كأزماته‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬بإهدار‭ ‬الوقت‭ ‬وعدم‭ ‬الاستعداد‭ ‬وحسن‭ ‬التصرف،‭ ‬والأوضاع‭ ‬الأخيرة‭ ‬تمنحنا‭ ‬فرصة‭ ‬للتصحيح‭ ‬والاستعداد‭ ‬لمواجهة‭ ‬أي‭ ‬طارئ‭ ‬أو‭ ‬حالات‭ ‬استثنائية‭ ‬قد‭ ‬نواجهها‭ ‬مستقبلًا‭.‬

المشاركة في هذا المقال