Print this page

بعد لقاء دام 7 ساعات بين الطبوبي وبودن ونمصية والعباسي: الاتحاد يعقد اليوم هيئته الإدارية...هل ينهي اللقاء الرباعي ولمسات الساعات الأخيرة تعثر المفاوضات الاجتماعية؟

تبحث كل من الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل عن مخارج للتوصل إلى حلّ حول الزيادة في الأجور في الوظيفة العمومية والقطاع العام

مخارج تلبي من ناحية الحدّ الأدنى من مطالب الاتحاد وتراعي صعوبة الوضع الاقتصادي وتتلاءم مع شروط صندوق النقد الدولي من ناحية أخرى. ويبدو أن فشل جلسة التفاوض التي انعقدت صباح أول أمس وعدم تسجيل أية نتائج تذكر بسبب تباعد المقترحات قد فرض على رئيسة الحكومة نجلاء بودن الدخول على الخط من جديد وعقد لقاء مع الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي بحضور وزيرة المالية سهام نمصية ومحافظ البنك المركزي وذلك في ساعة متأخرة من نفس يوم الجلسة في محاولة لتقريب وجهات النظر والبحث عن حلول تراعي جميع الجوانب المذكورة آنفا.
بعد حوالي 7 ساعات من المفاوضات وتعثرها في بداية اللقاء الرباعي الذي جمع الطبوبي مع بودن ونمصية والعباسي، يبدو أن مفاوضات الزيادة قد تتجه إلى الحلحلة وذلك في انتظار انعقاد الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد اليوم الأحد 11 سبتمبر الجاري والتي ستكون على طاولتها المقترحات التي تمّ التوصل لها في اللقاء الرباعي، ووفق تصريح إعلامي للأمين العام للاتحاد على هامش احتفال الاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير بيوم العلم تمّ استدعاء الهيئة الإدارية للانعقاد اليوم لعرض كل الخيارات والمقترحات وستبقى الهيئة الإدارية سيدة نفسها، وقد توقع الطبوبي في الساعات القادمة حلحلة الوضع والتوصل إلى اتفاق.
المقترحات الجديدة على طاولة الهيئة الإدارية اليوم
ستكون الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد المنعقدة اليوم حاسمة ومفصلية في ملف المفاوضات الاجتماعية للزيادة في الأجور فإما القبول بالمقترحات الجديدة مع إدخال بعض التعديلات عليها أو رفضها وبالتالي تواصل تعثر مسار المفاوضات وهذا الأمر لن يرضي الاتحاد الذي يرغب في تعديل المقدرة الشرائية للشغالين في ظلّ ارتفاع نسبة التضخم والتصاعد غير المسبوق للأسعار كما لن يرضي الحكومة التي تحرص على تنقية المناخ الاجتماعي لضمان حسن عمل فريقها الحكومي، وبحسب الطبوبي فإن هناك خطوات تقدم في المفاوضات، آملا في الخروج بحل لإسعاد المجتمع التونسي الذي ليس في حاجة إلى مزيد التوترات ، ليشدد على ضرورة تجند الجميع من أجل التنمية وخلق الثروة الحقيقية. وأشار إلى أن المفاوضات مع الحكومة حول الاستحقاقات الاجتماعية دامت أول أمس قرابة 7 ساعات مع رئيسة الحكومة ومحافظ البنك المركزي و وزيرة المالية وشهدت بعض التعثر وتم طرح بعض المقترحات في محاولة لحلحلة الأوضاع بالنظر إلى الوضع الاقتصادي الصعب للبلاد.
تحقيق الموازنة
وفق الطبوبي ستنعقد هيئة إدارية وطنية اليوم الأحد لطرح كلّ المسائل باعتبار أنّ مرجع الاتحاد دائما المقررات المؤسساتية، مؤكدا في هذا الصدد قدرة المنظمة الشغيلة على تحقيق الموازنة بين الدورين الوطني والاجتماعي، مبرزا أن الاتحاد ليس من دعاة الإضرابات بل من دعاة الحوار الجدّي الذي يؤدي إلى نتائج ملموسة، مشددا على ضرورة مصارحة الشعب بخصوص وضع البلاد والأسباب والمسببات لذلك.
لقاء يأتي بعد فشل الجلسة
وجاء اللقاء الرباعي الذي تمّ في ساعات متأخرة من ليلة الجمعة بعد فشل الجلسة التي جمعت وفدا من الحكومة ووفدا من الاتحاد، ووفق تصريح إعلامي للأمين المساعد للاتحاد صلاح الدين السالمي، تقدمت فيه الحكومة بمقترحين اثنين حول ملف الزيادة في الأجور كانا متباعدين مع مقترحات اتحاد الشغل. ويطالب الاتحاد العام التونسي للشغل بالترفيع في أجور أعوان القطاع العام والوظيفة العمومية لسنوات 2021 و2022 و2023، من أجل تعزيز المقدرة الشرائية للشغالين، لكن الحكومة اقترحت، خلال مفاوضات سابقة، زيادة يتم صرفها بعنوان سنوات 2023 و2024 2025.
ولم تقتصر جولة المفاوضات على مسألة الزيادة في الأجور وإنما تطرقت إلى ملفات أخرى على غرار مطلب الاتحاد المتعلق بإلغاء المساهمة التضامنية الظرفية بنسبة 1 %على الشغالين، وفق ما صرح به السالمي، مشيرا إلى أن الحكومة تمسكت برفض هذا المطلب متعللة بصعوبة الظرف الاقتصادي وعدم استرجاع الصناديق الاجتماعية لتوازناتها المالية. وتم إقرار هذه المساهمة التضامنية في موازنة الدولة لسنة 2018 وكانت مبرمجة على سنة واحدة، لكنها ظلت مستمرة إلى الآن، مما أضر بالقدرة الشرائية للشغالين لاسيما في ظل ارتفاع الأسعار والغلاء.

المشاركة في هذا المقال