وطنية حاشدة بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل نصرة للشعب الفلسطيني وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي والمطالبة بسن قانون يجرّم التطبيع، وكانت المسيرة تحت شعار «سن قانون لتجريم التطبيع » رفعت فيها فقط الأعلام التونسية والفلسطينية، مسيرة رفع خلالها المشاركون لافتات وشعارات عديدة على غرار «الشعب يريد تجريم التطبيع» و«التطبيع خيانة عظمى» و«لا لتهويد القدس» و«لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف» و«فلسطين بوصلة القضايا العادلة» و«تجريم التطبيع واجب» و«فلسطين ليست للبيع» و«مقاومة مقاومة لا صلح ولا مساومة»، و«فلسطين حرة حرة والصهيوني على برّة...» وغيرها من الشعارات الداعمة للقضية الفلسطينية.
جابت المسيرة الوطنية كامل شارع محمد الخامس بالعاصمة، وشاركت فيها عدة وجوه نقابية وسياسية ومنظمات وطنية على غرار الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعمادة المحامين واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية واتحاد المرأة، مسيرة قادها اتحاد الشغل وفي مقدمته الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي الذي أكد في كلمة له أن عدم سن مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني يعد خيانة وطنية عظمى، مشيرا إلى أنه رغم المناكفات السياسية والوضع القائم في البلاد وتعطل مؤسسات الدولة والتي ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي تساند أهل الحق أي القضية الفلسطينية وتبقى البلاد دائما في الموعد من اجل قضايا التحرر الاجتماعي وقضايا الحرية، ليشدد على أن العدو الصهيوني جبان، واعتبر أن جيل شبكات التواصل الاجتماعي خلق معادلة جديدة وأثبت جبن الصهيونية.
«ليس للخائن مكان في البلاد»
شدد الطبوبي في المسيرة على ضرورة سنّ قانون تجريم التطبيع واعتبر ان عدم سنه خيانة عظمى، مبرزا أن منظمة حشاد كانت دائما سباقة بمناضلاتها ومناضليها في مواقفها ودفاعها عن القضايا الإنسانية العادلة من خلال التنصيص في قانونها الأساسي على تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني، مؤكدا أن نواب مجلس الشعب أمام امتحان عسير وأن عدم سن قانون يُجرِّم التطبيع يعتبر خيانة وطنية عظمى، امتحان سيكشف من هو الخائن ومن هو مع فلسطين، وبين أن الخائن ليس له مكان في البلاد. وأشار إلى أن نواب البرلمان مدعوون إلى تحمل مسؤولياتهم أمام القضية الفلسطينية وما يحصل من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في غزة، ليشدد على أن القضية ليست مجرد رفع الشعارات أو أعلام فلسطين بل هي مسألة فارقة في علاقة بتجريم التطبيع.
اتحاد الشغل في الموعد
هذا واستعرض الطبوبي الحقبات التاريخية في العدوان الإسرائيلي على تونس وأبرزها الغارة الجوية على مدينة حمام الشط في سنة 1985 واختلاط الدماء التونسية والفلسطينية واغتيال الزعيم أبو جهاد في سنة 1988 واغتيال المهندس التونسي محمد الزواري في 2016، متوجها بالانتقادات إلى الأنظمة العربية الرجعية، قائلا «أنتم ضدّ شعوبكم والخزي والعار على المتطبعين وليس لكم مكان بين الأمم وأحرار العالم..الاتحاد كما عودكم سيكون خير سند للقضايا العادلة..مع الخط الوطني المستقل.. كما سيرسل الاتحاد في المدة القريبة وبالتنسيق مع رئاسة الجمهورية مساعدات إلى غزة عبر الحدود المصرية..الوضع الذي نمرّ به في البلاد اليوم أخطر من الكورونا..نحن قادمون من أجل تعديل البوصلة حول الخيارات الوطنية ولن نترك البلاد في مهب الريح بين المراهقين السياسيين ومن يبحثون عن التموقع وبين من يرفعون مجرد الشعارات.. والاتحاد سيكون في القريب العاجل في الموعد من اجل الدفاع عن مدنية الدولة وعلى دولة الاستقلال والفكر التقدمي.»
مقاطعة البضائع الأمريكية
وتابع الطبوبي قوله أن «العدو الحقيقي للشعب الفلسطيني هو الأمريكان»، داعيا إلى مقاطعة البضائع الأمريكية ، وشدد على أن قانون تجريم التطبيع سيفرز بين من هو خائن ومن يدعم القضية الفلسطينية، قائلا «من يرفُض التصويت على قانون تجريم التطبيع خائن». ويشار إلى أن عددا من المشاركين في المسيرة قد رفعوا شعارات ضد حركة النهضة التي كانت من بين الحاضرين.