Print this page

وصف اجتماعات مجموعة الشاهد بالموازية: نداء تونس يوجه 4 مراسلات مساءلة إلى سليم العزابي و3 وزراء ولـم يتلق إلا إجابة واحدة

• وزير الشؤون الثقافية أكد في إجابته أن ليس له أي علاقة انتمائية بالحزب

حركية كبيرة تعيش على وقعها حركة نداء تونس هذه الفترة، بين التحضيرات للمؤتمر الانتخابي الذي لن يتجاوز تنظيمه شهر مارس 2019 واستكمال عمليات الاندماج بين الحركة والاتحاد الوطني الحرّ بالرغم من رفض بعض التنسيقيات الجهوية لذلك على غرار تنسيقية قفصة، وكذلك معاقبة «المتمردين» على الحركة وخاصة الذين شاركوا في الاجتماعات التحضيرية للمشروع السياسي الجديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد والتي كان أولها في سوسة وينتظر أن تشمل 24 ولاية من أجل اختيار اسم الحزب الجديد وإطاره التنظيمي، اجتماعات وصفتها قيادات النداء بالاجتماعات الموازية، لتقرر الهيئة السياسية للنداء التي يرأسها حافظ قائد السبسي تكليف لجنة النظام الداخلي بتوجيه مراسلات مساءلة للأطراف المشاركة في اجتماع سوسة وتوضيح أسباب وجودها في هذا الاجتماع وكذلك قرارها النهائي بالانسحاب أو البقاء في الحركة.

أثارت الاجتماعات التي تقوم بها قيادات «منتمية» للنداء إلى هذه اللحظة غضب الحزب، حيث حذر القيادي في الحركة المنجي الحرباوي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على «الفايسبوك» كل من يحضر في ما اعتبرها اجتماعات موازية باسم حركة نداء تونس وغير المرخص فيها، قائلا «كل من يحضر في اجتماعات موازية باسم النداء وغير المرخص فيها من القيادة لن يكون له الحق في المشاركة في المؤتمر القادم». ويشار إلى أن الاجتماعات التحضيرية لمشروع الشاهد بعد سوسة قد انعقدت إلى حد كتابة هذه الأسطر في كل من بنزرت والقيروان وتونس 1 واليوم بالكاف، اجتماعات شارك فيها سليم العزابي مدير الديوان الرئاسي السابق وكتلة الائتلاف الوطني وعدد من المستشارين البلديين الندائيين.

4 ملفات على لجنة النظام الداخلي
وفق تصريح شاكر العيادي رئيس لجنة النظام الداخلي لنداء تونس لـ«المغرب» فإن الهيئة السياسية للنداء عرضت على اللجنة 4 ملفات تخص مدير الديوان الرئاسي السابق سليم العزابي وشكري بن حسن الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني ووزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين ورضوان عيارة الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالهجرة والتونسيين بالخارج، وقد تولت اللجنة توجيه مراسلات مساءلة لكن لم تتلق إلا ردا وحيدا من قبل وزير الشؤون الثقافية جاء فيه أن ليس له أي علاقة انتمائية بالحزب، مشيرا إلى أن المراسلات تضمنت دعوة الأطراف المعنية إلى توضيح موقفها خاصة بعد اجتماع سوسة والذي حسب الهيئة السياسية تمّ بقواعد نداء تونس ودون علم القيادات واستشارتها وهذا ما يعدّ خروجا عن الانضباط الحزبي.

مراسلات للمشاركين في اجتماع سوسة
وأضاف شاكر العيادي أن اللجنة انتظرت توضيحات وأجوبة الوزراء وكذلك العزابي لكن لم يتم ذلك باستثناء محمد زين العابدين، واللجنة بصدد دراسة ملفاتهم وستعلن عن قرارها النهائي محينا ومعللا بجميع المؤيدات، مشددا على أن للحزب قواعده الخاصة وعلى كل القيادات الانضباط لها. وبين شاكر العيادي أن المراسلات وجهت فقط للوزراء المشاركين في الاجتماع. وبالنسبة إلى ملف رئيس الحكومة يوسف الشاهد بعد قرار تجميده، قال محدثنا إن قرار التجميد قد اتخذته الهيئة السياسية وليست لجنة النظام الداخلي وملف الشاهد مازال قيد النظر على مستوى الأسباب والحيثيات.

المؤتمر لن يتجاوز شهر مارس
وبالنسبة إلى تحضيرات الحزب للمؤتمر، أكد المنسق العام للديوان السياسي رضا بالحاج لـ«المغرب» أن أشغال التحضير للمؤتمر تقدمت أشواطا كبيرة، وبخصوص رفض بعض التنسيقيات عملية الاندماج مع الاتحاد الوطني الحر، أوضح بالحاج أن هذا الخبر عار من الصحة بل بالعكس عملية الاندماج متواصلة وهناك ندوة تعقد في الغرض في ولاية المهدية مع المنسقين الجهويين وتتواصل لثلاثة أيام وما حصل في تنسيقية قفصة والتي تعدّ حالة معزولة فقد تمّ تسوية الموضوع. هذا وأوضحت مصادر ندائية أن معدل 3 جلسات في الأسبوع تعقد بين الهيئة السياسية ولجنة إعداد المؤتمر لمتابعة آخر التحضيرات وسيتم الإعلان عن تاريخ انعقاده من قبل اللجنة في الإبان، مشيرة إلى أنه لن يتجاوز شهر مارس 2019.

اجتماعات متواصلة لمجموعة الشاهد
ويذكر أن اجتماع سوسة المنعقد في بداية الشهر الجاري قد شارك فيه كل من زهرة إدريس وحافظ الزواري واحمد السعيدي وعدد من الوزراء على غرار رضوان عيارة ومحمد زين العابدين وشكري بن حسن والمدير السابق للديوان الرئاسي سليم العزابي، كما أشرف أول أمس العزابي ورئيس كتلة الائتلاف الوطني مصطفي بن أحمد والنائبة عن الجهة ليلى أولاد علي وبحضور الوزير المكلف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني شكري بلحسن على لقاء استشاري بإطارات و مناضلي جهة تونس 1، وحسب ما جاء على الصفحة الرسمية لكتلة الائتلاف الوطني فإنه على الرغم من أن الدعوة للقاء وجهت لعدد محدود من الإطارات فقد غصت القاعة بعشرات الإطارات والمناضلين الذين جاؤوا من مختلف محليات جهة تونس 1 للمشاركة في هذا اللقاء الاستشاري للمساهمة في عملية الإصلاح وإعادة بناء المشروع السياسي الوطني العصري.

عدم تكرار أخطاء الماضي
وأضافت الكتلة أن هذا اللقاء تمّ في أجواء يسودها الحماس والصراحة والجرأة وقد عبر أغلب المشاركين في تدخلاتهم التي فاقت الخمسين تدخلا عن استيائهم من واقع التهميش والتجاهل الذين عايشوه من مختلف مواقعهم النضالية مما أدى إلى حالة التشتت والانقسام الحزبي وتردي الوضع السياسي بالبلاد كما عبروا عن تشبثهم بالمبادئ والأهداف المؤسسة للمشروع الأصلي واستعدادهم التام للانخراط في عملية الإصلاح وإعادة البناء والمساهمة الفاعلة فيها. وقد أكد العزابي وبن أحمد في تدخلاتهما على ضرورة الاستفادة من أخطاء الماضي لعدم تكرارها وأن تكون الديمقراطية هي قاعدة العمل والاستناد إلى القواعد باستشارتها في كل القرارات وتشريكها في التسيير، علما وأن هذا اللقاء يعد اللقاء الرابع بعد سوسة وبنزرت والقيروان وينتظر أن يلتئم اللقاء الخامس بجهة الكاف اليوم السبت.

المشاركة في هذا المقال