Print this page

بعد تأجيل الإعلان عنها: جبهة الانقاذ، هل هي بداية الخلافات ؟

يبدو أن أهل «جبهة الانقاذ» قد وجدوا أنفسهم أمام اول اختلاف حاد بينهم حتى من قبل الانطلاق رسميا في العمل الجبهوي، فقد كان من المفترض ان تعلن الاحزاب الـ6 والمستقلون يوم امس الاربعاء عن ارضية جبهتهم السياسية، قبل

ان يقع تأجيل الامر الى حين فض الخلافات التي اطلت برأسها سريعا.

« لم نتفق بعد على اي اسم للجبهة » كلمات صدرت عن القيادية بحركة مشروع تونس خولة بن عايشة، التي كشفت بطريقة غير مباشرة عن ان سير الامور في اللقاء الذي جمع بين 6 احزاب وشخصيات وطنية، ليس بخير خاصة وانه قد سبق واعلن رضا بلحاج، ان المشاورات انتهت الى الاتفاق على اختيار اسم جبهة الانقاذ.

اتفاق نفته بن عائشة التي شددت على أنّ الاسم المعلن هو « مجرد مقترح » وان المقترحات الاخرى، ومن بينها جبهة من اجل الجمهورية وجبهة الجمهورية، في انتظار استكمال المشاورات، مشاورات قالت انها مستمرة من اجل تحديد طبيعة الجبهة ، التي قالت انها الى حد الان جبهة سياسية فقط.

حصر يتعارض مع ما اعلنه بدوره رضا بلحاج الذي شدد عند انتهاء اجتماع الجمعة الفارط على انهم اتفقوا على ان تكون الجبهة «سياسية انتخابية»، وقال ان النقاشات بلغت مرحلة متطورة تتعلق بتحديد اليات اختيار مرشحي الجبهة للانتخابات، البلدية التشريعية وغيرها، موحيا بان الجبهة ليست مجرد لقاء سريع وعابر بين الاحزاب. مراهنة بلحاج على ان الجبهة بعثت لتدوم قابله تشديد من بن عايشة على ان الجبهة «ظرفية» تحدد بطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، ملمحة الى ان الجبهة يمكن ان تستمر او تزول بحساب السياق العام الذي تمر به البلاد.

تعارض في التصريحات كشف عن خلافات يبدو انها اعمق ولا تفلح معها محاولات التخفيف، كقول بلحاج ان الامر ليس سوى «خيار تنظيمي» انتهت اليه النقاشات في اليومين الاخيرين، من منطلق «تجميع كل التظاهرات في يوم واحد» وهي يوم 29 جانفي الجاري، حيث قال بلحاج انه سيقع توقيع الارضية السياسية من قبل الاحزاب الستة في اجتماع شعبي كبير.

جعل مسآلة التأجيل ناجمة عن خيار تنظيمي هو محاولة من قبل القياديين بالجبهة عدم كشف حقيقة الخلاف صلبها، فهي خلافات لا تتعلق بالشكل بقدر ما تتعلق بجوهر التحالف ورهانات كل طرف، اذ يبدو.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال